من الأقمار الاصطناعية إلى الموانئ إلى القنوات عبر المحيطات (...) الاستثمارات الأكثر ابتكاراً والأكبر حجماً في دول أميركا الوسطي تأتي كلها من الصين التي على رغم ذلك لا تربطها علاقات دبلوماسية مع ست من بلدان المنطقة. لكن هذه الدول لم تنجح في الاستفادة من موجة الاستثمارات الصينية العارمة لتوسيع نطاق مبيعاتها لهذه السوق الآسيوية الضخمة.
«لقد نمت المصالح الصينية، وشأنها شأن أي قوة كبرى، فهي ترغب في البيع أكثر منها في الشراء». هكذا قال لوكالة إنتر بريس سيرفس خيسوس غارثا من رابطة المنظمات غير الحكومية في هندوراس التي تعمل على تعزيز التنمية المستدامة لقطاع الأعمال، ضمن أهداف أخرى.
وعلى سبيل المثال، تتولى المؤسسة العامة الصينية التابعة (Sinohydro) بناء محطة الطاقة الكهرومائية (Patuca III) في شرق هندوراس، بقدرة إنتاج تبلغ 104 ميغاوات وبكلفة 350 مليون دولار.
كما التقى رئيس هندوراس، بورفيريو لوبو، في سبتمبر/ أيلول الماضي، مع المديرين التنفيذيين لبنك الصين للتنمية لاستكشاف استثمارات أخرى في مجال الطاقة والاتصالات.
لكن تواجد الصين يعتبر أكثر طموحاً في نيكاراغوا، التي وقع رئيسها دانييل أورتيغا في الشهر الماضي على مذكرة مع شركة الاستثمارات HK نيكارغوا لتنمية القناة - التي تم إنشاؤها حديثاً في نيكاراغوا ومقرها الرئيسي في هونغ كونغ ويترأسها ملياردير اتصالات سلكية ولاسلكية - وذلك لتمويل وبناء ممر بحري بين بحر الكاريبي والمحيط الأطلسي، وهو الحلم الذي طالما راود البلاد.
وتشير تقديرات نيكاراغوا إلى أن هذا المشروع يكلف ما يعادل 30 مليار دولار أميركي على مدى عشر سنوات.
وستتولى شركة HK نيكاراغوا التي يترأسها رئيس شركة Xinwei للاتصالات السلكية واللاسلكية، وانغ جينغ، تطوير قناة لعبور السفن الكبيرة، وكذلك سكك حديد لنقل البضائع، وبناء ميناء في المياه العميقة في المسماة «نقطة القرد»على البحر الكاريبي، وإعادة هيكلة ميناء كورنثوس في المحيط الهادئ.
وفي الوقت نفسه، تتفاوض حكومة ماناغوا مع شركةChina Great Wall Industry Corporation الصينية لبناء وشراء قمر اصطناعي من الجيل الثالث (Nicasat-1) بقيمة 300 مليون دولار.
دانيلو فاياداريس
وكالة إنتر بريس سيرفس
العدد 3736 - الأربعاء 28 نوفمبر 2012م الموافق 14 محرم 1434هـ