قتل 27 شخصاً بينهم 20 طفلاً في مجزرة ارتكبها شاب أطلق النار داخل مدرسة ابتدائية بولاية كونيتيكت، في حادث أحيا الجدل بشأن الأسلحة الفردية في الولايات المتحدة حيث دعا الرئيس باراك أوباما إلى اتخاذ إجراءات «فعلية» لتجنب مآس جديدة.
وقال الناطق باسم شرطة الولاية، بول فانس إن حصيلة القتلى في مدرسة ساندي هوك الابتدائية في نيوتاون المدينة الصغيرة الهادئة في ولاية كونيتيكت شمال نيويورك هي «عشرون طفلاً وستة بالغين والقاتل».
وعثر على امرأة قد تكون والدة مطلق النار، ميتة في شقة في نيويورك، كما ذكرت السلطات التي لم تذكر أي تفاصيل في هذا الشأن لكنها تأمل في كشف هويات الضحايا (السبت).
وندد أوباما بالجريمة «البغيضة» في كلمة مقتضبة بدا فيها شديد التأثر وغالب دموعه مراراً لإكمالها، مشيراً إلى أن الضحايا «بغالبيتهم أطفال، أطفال رائعون تتراوح أعمارهم بين خمس وعشر سنوات».
ودعا إلى اتخاذ إجراءات «فعلية» لمنع وقوع حوادث مفجعة جديدة من هذا النوع، بعدما قال البيت الأبيض أولاً إن الوقت ليس مناسباً لخوض هذا الجدل.
وأمر أوباما بتنكيس الأعلام على كافة المباني الحكومية الأميركية طيلة أربعة أيام حداداً. وقال في كلمته وقد اغرورقت عيناه بالدمع إن «قلبنا محطم».
والأميركيون منقسمون حول ضرورة تعزيز التشريعات المتعلقة بالأسلحة النارية الفردية التي أدت في 2009 إلى مقتل 31 ألف شخص بينهم أكثر من 18 ألف انتحاراً.
ودعا رئيس بلدية نيويورك، مايكل بلومبرغ الذي يدعو منذ فترة طويلة إلى تعزيز القانون، الرئيس إلى «إرسال نص إلى الكونغرس».
ويؤكد معارضو إصلاح هذه القوانين أن حق امتلاك أسلحة مدرج في الدستور بموجب التعديل الثاني الذي تدافع عنه مجموعات الضغط المتخصصة بالسلاح بقوة.
وقال مؤسس «مؤسسة التعديل الثاني»، آلان غوتليب لـ «فرانس برس» إنه «متأكد من أن الشخص الذي ارتكب هذه الجريمة المروعة كان يعرف أنه يستطيع الذهاب إلى ذلك المكان ولا يمكن لأي شخص أن يوقفه»، مشيراً إلى أن «المدارس أماكن يحظر حمل أسلحة فيها».
وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» فإن مطلق النار هو ابن مدرسة تعمل في المدرسة الابتدائية، ووصل إلى المدرسة بعيد الساعة 9,30 مسلحاً بمسدسين الأول «سيغ سوير» والثاني «غلوك».
وأضافت أنه ركز هجومه على اثنين من الصفوف الدراسية حيث قتل بدم بارد عشرين طفلاً وستة بالغين.
وقالت الشرطة إن 18 طفلاً قتلوا على الفور في حين توفي الطفلان الآخران بعيد نقلهما إلى المستشفى. ونجت من المجزرة جريحة واحدة. ومن بين البالغين الستة الذين أرداهم القاتل مديرة المدرسة والمعالجة النفسية فيها.
ولم تكشف الشرطة عن اسم القاتل، ولكن وسائل الإعلام الأميركية قالت في بادئ الأمر إنه يدعى راين ولكنها عادت وقالت إن اسمه آدم لانزا وعمره 20 عاماً، وأن الشرطة استجوبت شقيقه راين البالغ من العمر 24 عاماً.
ولا تزال دوافع مطلق النار مجهولة.
وطوال النهار توافد أهل التلاميذ إلى مبنى فرق الإطفاء المجاور للمدرسة والذي تم إجلاء التلامذة إليه إثر الهجوم.
وقالت والدة تلميذة تدعى الكسيس «إنه أمر لا يمكن تصوره إطلاقاً. إنه نوع من القصص التي نقرأها في الصحف ولا نتصور أنها قد تحدث بالقرب منا».
وقال تشاك ستوفكو الذي يقطن قرب المدرسة لـ «فرانس برس»: «هذا رعب مطلق. ما من كلمات تقدر على وصف ما جرى»، مشيراً إلى أن مدينة نيوتاون «مميزة» لأنها لا تعرف جرائم القتل.
بدورها قالت ميليسا لطيفي (23 عاماً) إن «المجتمع هنا متكاتف جداً، الكل يعرف الكل».
وقال أهالي تلاميذ وعاملون في المدرسة إن حوالى مئة رصاصة أطلقت.
ومجزرة نيوتاون هي إحدى أبشع المجازر في تاريخ المؤسسات التعليمية الأميركية.
ومساء الجمعة تظاهر حوالى خمسين شخصاً أمام البيت الأبيض للمطالبة بتشديد الضوابط المفروضة على اقتناء الأسلحة النارية.
وأثارت المجزرة ردود فعل غاضبة في العالم، فمن جانبها دانت إيران «المجزرة» التي راح ضحيتها عشرون طفلاً وستة راشدين، كما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية «مهر».
ونقلت الوكالة عن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، رامين مهمانبرست «إدانته المجزرة التي راح ضحيتها اطفال اميركيون (...) وقدم تعازيه لأسر الضحايا»، معبراً عن «أسفه لهذا الحادث».
وفي نيويورك، رأى الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون أن «استهداف أطفال عمل بغيض ويفوق التصور».
ووجهت ملكة بريطانيا، إليزابيث الثانية التي لا تعلق عادة سوى على الحوادث التي تجري في دول أعضاء في الكومونولث، مساء الجمعة رسالة إلى أوباما تؤكد فيها تأثرها.
وفي لندن أيضاً، أكد رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون أنه «صدم ويشعر بحزن عميق من هذا الحادث الرهيب الذي قتل وجرح فيه أبرياء».
أما الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، فقال في رسالة إلى أوباما إن «النبأ (...) روعني وأرغب في التعبير لكم عن تأثري واستيائي».
من جهتها قالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، كاثرين أشتون في بيان «أود أن أعبر عن صدمتي بعد إطلاق النار المأسوي في مدرسة في كونيتيكت».
بدوره قدم رئيس المفوضية الأوروبية، جوزيه مانويل «أحر التعازي إلى عائلات ضحايا هذه المأساة الرهيبة».
وفي موسكو، قدم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين «تعازيه الصادقة» للرئيس الأميركي، باراك أوباما، كما عبر عن «تعاطفه مع كل الشعب الأميركي».
وعبر الرئيس المكسيكي، أنريكي بينيا نييتو عن «تضامنه مع الشعب الأميركي والرئيس أوباما».
وفي كندا وصف رئيس الوزراء الحادث «بالنبأ الرهيب».
العدد 3753 - السبت 15 ديسمبر 2012م الموافق 01 صفر 1434هـ
لم يتهم الدين المسيحي بالارهاب
نعزي ذوي القتلة
و الحمد لله ان القاتل لم يكن مسلم
امريكا فشلت في منع الحوادث المسلحه
امريكا التي تريد ان تحكم العالم لاتستطيع حماية اطفالها من ااستهداف المسلحين خصوصاً ان هده الحوادث تتكرر كثيراً في امريكا
لا حول ولا قوة الا بالله
أغلب هذه الجرائم تأتي من أشخاص مريضين نفسيا او ثملين ... الله يحمي أطفالنا وأطفال العالم أجمع