العدد 3756 - الثلثاء 18 ديسمبر 2012م الموافق 04 صفر 1434هـ

نواب يعتبرون «مرسوم اللائحة الداخلية» التفافاً وخلطاً للخبيث بالطيب

وجه عدد من النواب انتقادات إلى المرسوم بقانون رقم (41) لسنة 2012، بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (54) لسنة 2002، بشأن اللائحة الداخلية لمجلس النواب قبل أن يقرر المجلس إعادته إلى لجنة الشئون التشريعية والقانونية لمدة أسبوعين، واعتبر النائب محمد العمادي أن «هذا الرسوم التفاف على إرادة النواب»، فيما أعلن النائب علي شمطوط رفض المرسوم «جملة وتفصيلاً».

وبيّن النائب حسن الدوسري أن «هناك التفافا على ما تم الاتفاق عليه بخصوص الاستجواب، وأعتقد أن رفض المرسوم بقانون صعب لأن فيه أمورا جيدة».

وقال النائب الثاني لرئيس مجلس النواب النائب عادل المعاودة ان جلالة الملك هو مسئول عن الجميع وأبو الجميع، ويجب على المستشارين أن يكونوا أخلص الناس له، لأن الكلمة منه تخص الكل وتعم. ويجب أن يتقن هذا العمل من الاستشاريين، والملك لا يأمر بشيء إلا إذا غلب عليه الظن أن في ذلك مصلحة للناس، وتابع «أمر الملك على العين والراس، ولكن الملك حوّله لمجلس النواب للنقاش والرأي».

وأوضح النائب جمال صالح أن «هناك أمورا اتفقنا عليها أثناء التعديلات الدستورية، وجاءت السلطة التنفيذية وقلبتها في اللائحة الداخلية لمجلس النواب، إذ تم خلط الخبيث بالطيب... لا يصلح في مثل هذه الأمور، ويجب أن تتحرى في هذه المراسيم بقوانين مصلحة الناس، ودور النواب في اتخاذ أدواتهم الدستورية»، مطالبا برفض المرسوم بقانون، لما فيه من إخلال بدور مجلس النواب، وإلا سيتحسر النواب في يوم من الأيام إذا وافقوا على هذا المرسوم.

من جهته أكد وزير العدل والشئون الإسلامية والأوقاف الشيخ خالد بن علي آل خليفة أن اللائحة الموجودة هي كما جاءت التعديلات الدستورية، وتساءل «أين هي المادة التي تسبب مشكلة؟، وبعد ذلك نناقشها، وإذا كانت هناك تعليقات متعلقة ببعض المواد، فإننا مستعدون للجلوس مع النواب».

إلى ذلك قال رئيس لجنة الشئون التشريعية والقانونية علي العطيش ان من المعلوم أنه بعد صدور التعديلات الدستورية الأخيرة أصبح من المحتم إدخال تعديلات على اللائحة الداخلية لمجلس النواب. وإن هذه التعديلات ضرورية ليمارس المجلس اختصاصاته وفق ما ورد من أحكام جديدة في الدستور، وتابع «إذا فطنت السلطة التنفيذية لضرورة إجراء هذه التعديلات في اللائحة وبشكل عاجل، أصدرت المرسوم بقانون الماثل أمامكم، ولم يكتف المرسوم بقانون بإجراء ما هو لازم وضروري لممارسة اختصاصات المجلس، وفق التعديلات الدستورية الجديدة، وإنما تعدى ذلك ليقوم بتعديل أحكام لا علاقة لها من قريب ولا بعيد بالتعديلات الدستورية التي هي مناط وسند إصدار هذا المرسوم».

وأضاف العطيش، «على سبيل المثال، تشكيل مكتب المجلس – بغض النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا مع التعديل المجرى بشأنه من حيث موضوع – هذا الموضوع لم تتطرق له التعديلات الدستورية، ولا وجه للاستعجال فيه حتى يتم إقحامه في المرسوم بقانون، وغيرها من الأحكام والقيود التي لا يتسع الوقت لبيانها»، وتابع «كان حرياً بالسلطة التنفيذية الاكتفاء بإجراء التعديلات الضرورية، والتي لا يمكن للمجلس مباشرة اختصاصاته بدونها»، وتساءل هل يقبل المجلس أن يتم حشر بعض الأحكام التي رفض تضمينها في التعديلات الدستورية ليتم تمريرها من خلال هذا المرسوم بقانون؟، هذا التفاف على المجلس، وبيّن أنه إذا كانت السلطة التنفيذية ترغب في إضافة أحكام غير تلك التي تستوجب حالة الاستعجال كان عليها أن تسلك الطريق الذي رسمه الدستور، ولتتقدم بمشروع قانون لتتم مناقشته ويأخذ مجراه الدستوري، لا أن تعمد لاستغلال الحالة الاستثنائية ولتمرير ما لا تنطبق عليه الشروط والضوابط الدستورية، وتتجاوز حدود الاستعجال والضرورة المسوغة لإصدار المرسوم بقانون.

العدد 3756 - الثلثاء 18 ديسمبر 2012م الموافق 04 صفر 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً