طرحت أربع شركات اتصالات تعمل في سوق البحرين تقريباً الأجهزة الذكية نفسها المصنعة في الخارج، وفي آن واحد تقريباً، أملاً في استقطاب المزيد من الزبائن الذين يتطلعون إلى خدمات متطورة في قطاع الاتصالات، في ظل تطورات سريعة ومتلاحقة تعصف بجميع الدول، وخصوصاً فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي.
يأتي ذلك في وقت تنتظر فيه هذه الشركات الحصول على تردّدات الجيل الرابع التي حدّدها الاتحاد الدولي، والتي يتم استخدامها من قبل الأجهزة الحكومية التي ستقوم بالتخلي عنها بنهاية العام 2012 من أجل توفيرها لمزوّدي الهاتف النقال في المملكة، بحسب ما أفاد به مسئولون في هيئة تنظيم الاتصالات.
وكان آخر جهاز أطلق هو iPhone 5 من قبل شركة الاتصالات السعودية فيفا (Viva)، ووصف الرئيس التنفيذي للشركة، عليان الوتيد بأن هذه الأجهزة تقدم مزيداً من الابتكارات والتكنولوجيا المتقدّمة، والهاتف الجديد هو آخر صيحة في مجال الأجهزة الهاتفية، ويجلب معه آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا.
وذكر الوتيد أن الهاتف الذكي الجديد هو من صنع شركة أبل؛ إذ إن شركة فيفا هي الموزع الحصري والوحيد في المملكة لأجهزة الشركة، وفيفا لديها مركز خدمات لهذه الأجهزة، والجهاز الجديد يمكنه العمل من خلال شبكة الجيل الرابع المتوقع طرحها في الربع الأول من 2013. وقد أعلنت «زين البحرين»، وفي الوقت نفسه تقريباً، إطلاق الهاتف iPhone 5 الجديد من فئة 16GB، و32GB و64GB باللونين الأسود والأبيض «وهو متوافر حالياً للزبائن الجدد والحاليين في جميع مراكز زين للإبداع في كل أنحاء البحرين».
كما قالت إنها وكيل المبيعات المعتمد لهواتف آيفون من شركة أبل في البحرين، وهو أخف هاتف آيفون صنع حتى الآن وأعيد تصميمه بالكامل مع توافر خاصية الوضوح على شاشة Retina مقاس 4 بوصات، ويمتاز الهاتف أيضاً بشريحة تشغيل من فئة A6 لتأمين الأداء السريع إضافة إلى استخدام تقنية لاسلكية فائقة السرعة - وجميع هذه الخصائص تتوّج بعمر أطول للبطارية.
يأتي هاتف آيفون 5 مع نظام «iOS 6» وهو أكثر نظام تشغيل متطور للهواتف النقالة ويضم ما يزيد على 200 خاصية جديدة بما فيها مشاهدة الصور المشتركة، برنامج الفيسبوك، تطبيق الخرائط الجديد.
كما طرحت شركة البحرين للاتصالات (بتلكو)، وهي المزود الوطني الرئيسي في المملكة، العديد من الهواتف الذكية وربطتها، مثل بقية شركات الاتصالات، بباقات يمكن الحصول عليها بأسعار في متناول اليد. وطرحت مينا تيليكوم، المملوكة إلى بيت التمويل الكويتي، كذلك أجهزة ذكية أخرى.
ويتضح أن الهاتف المصنوع من قبل شركة أبل ليس محصوراً في موزع واحد أو وكيل مبيعات واحد في البحرين وبقية المنطقة، وإنما يتوافر في الأسواق، وعملية «حصري» هي لتوفير خدمات ما بعد البيع لمثل هذه الأنواع من الهواتف الذكية، وكذلك إعلانها من قبل الشركات الموقعة.
وقد وصف الوتيد سوق البحرين للاتصالات بأنها «من أكثر الأسواق تنافساً، وتقدم خدمات ذات جودة عالية وبأسعار تنافسية»، في وقت ظهر فيه أن جميع شركات الاتصالات الآن تتنافس بحرية بعد فتح السوق من قبل هيئة تنظيم الاتصالات في العام 2003، والذي أنهى احتكار «بتلكو» للخدمة دامت أكثر من عقدين.
وذكر مسئولون أن الجيل الرابع، وهي تكنولوجيا جديدة، تساعد في تقديم خدمات ذات قدرة أكبر وسرعات أكثر، ولكنها تحتاج إلى تردّدات خاصة، والتردّدات التي يطلبها المشغلون ستكون متوافرة في الربع الأول من العام 2013، وسيتم طرحها من قبل هيئة تنظيم الاتصالات، وجميع المشغلين يعملون مع الهيئة للحصول على هذه الترددات.
وكان رئيس مجلس إدارة هيئة تنظيم الاتصالات (الهيئة)، محمد العامر، قد جدّد تأكيده بأن الهيئة بصدد إعطاء رخصتين على أقصى حدّ لتردّدات الجيل الرابع لمشغلين بهدف تقديم الخدمة بحلول الربع الأول من العام 2013، وألمح إلى إمكانية دخول مشغل جديد في سوق البحرين، وقال إن «جميع الخيارات مفتوحة».
وأضاف أن «المساحة لا تسمح لأكثر من رخصتين، وقد تكون رخصة أو رخصتين كحدّ أقصى، وسيتم توفير هذه التردّدات، التي أوصى بها الاتحاد الدولي، بعد أن تتخلى عنها جهات حكومية تشغلها الآن. نحن لا نفترض أن يكون لكل شركة (من شركات الاتصالات الرئيسية الثلاث) رخصة».
العدد 3758 - الخميس 20 ديسمبر 2012م الموافق 06 صفر 1434هـ