[ تلقى الخبراء أول تأكيد بشأن الصعوبات التي تواجهها ديزيرتيك، في 7 نوفمبر/ تشرين الثاني في برلين، خلال التقديم الرسمي لأولى المحطات الشمسية والحرارية الشمسية وطاقة الرياح التي سيتم تركيبها في محافظة جنوب المغرب وسط ورزازات، والتي من المقرر لها أن تنتج الكهرباء بحلول العام 2014.
وعلى رغم توقف أنشطة البناء لنواحي فنية، فهي لاتزال تعتمد على الموافقة الإسبانية - إسبانيا هي الشريك الرئيسي في المشروع - للسماح للكهرباء بنقل الكهرباء التي يتم توليدها إلى أوروبا.
وحتى الآن لم تتمكّن الحكومة الإسبانية، التي تعاني من ركود اقتصادي خطير، من تأكيد دعمها لهذا المشروع، وهو وضع من غير المرجّح أن يتغير نظراً إلى أن إسبانيا تقوم بتصدير الكهرباء إلى المغرب، ولا تود أن ترى عكس هذا الاتجاه عند النجاح في تنفيذ مشروع تجريبي في ورزازات، كما يقول الخبراء.
هذا ويشمل تحالف «مبادرة ديزرتك الصناعية» مصرف «دويتشه» الألماني ومشغّل الشبكة الإسبانية،TSO ريد إلكتريكا.
وسيشمل أول مشروع في المغرب بقيادة RWE - عملاق الطاقة الألماني - القدرة على إنتاج 100 ميغاوات من طاقة الرياح والشمس.
أما المشروع الثاني، الذي يستخدم مصنع الطاقة الشمسية الحرارية والذي تشرف عليه المملكة العربية السعودية، فستكون له القدرة على إنتاج 160 ميغاوات. ومن المتوقع أن تعمل كلا المحطتين بحلول العام 2014.
وأكد التقرير بأنه «تم العثور على المستثمرين، والإعانات الأولية المتاحة، والصناعة تريد المشاركة. لكن إسبانيا ترفض إرسال ممثلين إلى العرض التقديمي في برلين، وأدّت حتى الآن في إفساد مشروع المغرب».
وسون مقتنع بأن «الشركاء الآخرين في هذه المفاوضات، من المغرب والاتحاد الأوروبي، سيكونون قادرين على إقناع إسبانيا، لأن الحكومة الإسبانية، أيضاً، ستستفيد من المشروع».
لكن رفض إسبانيا هو مجرد مثال واحد على العقبات الهائلة التي تواجه التنسيق السياسي والتقني والمالي للمشروع والتي يجب التغلب عليها.
ومؤشر آخر على هذه الصعوبات جاء في أواخر أكتوبر/ تشرين الأول عندما أعلنت عملاقة الإلكترونيات الألمانية «سيمنز» انسحابها من التحالف، على رغم كونها عضواً مؤسساً في «مبادرة ديزرتك الصناعية». وتم تفسير هذه الخطوة على نطاق واسع كدليل على أن ديزيرتيك قد فشلت.
خوليو غودوي
وكالة إنتر بريس سيرفس
العدد 3758 - الخميس 20 ديسمبر 2012م الموافق 06 صفر 1434هـ