العدد 3764 - الأربعاء 26 ديسمبر 2012م الموافق 12 صفر 1434هـ

ارتفاع الطلب الصيني على الطاقة يدعم صادرات الخليج (2-2)

ويتألف مؤشر مديري المشتريات من بيانات مبنية على استبيانات شهرية يجيب عنها مديرو مشتريات تنفيذيون في قطاعات مختلفة. ويتابع المؤشر التغيّرات الشهرية لوجهات نظر المديرين بالنسبة إلى أوضاع العمل (هل أوضاع العمل أفضل، لم تتغيّر، أم أسوأ من الشهر الماضي) ويتم تعديل هذه النتائج على بحسب التغيّرات الموسمية. وتعني القراءة الأكبر من 50 أن أكثر من 50 في المئة من المديرين يرون أوضاع العمل تتحسّن أفضل من الشهر الماضي؛ ما يشير إلى بيئة عمل متوسّعة. وتظهر توقعات مؤشر مديري المشتريات لبنك إتش إس بي سي» (HSBC PMI) قبل ظهور النتائج الرسمية والنهائية للمؤشر، التي تغطي بين 85 في المئة و90 في المئة من البيانات المتضمّنة في المقياس النهائي. وغالباً ما يستخدم مؤشر مديري المشتريات الصناعي كمؤشر قائد للأداء الاقتصادي؛ إذ إن القطاع الصناعي الصيني يمثل نصف الاقتصاد تقريباً.

وخلال السنتين الماضيتين، كان اتجاه مؤشر مديري المشتريات متوافقاً مع صادرات مجلس التعاون الخليجي إلى الصين؛ ما يشير إلى توافق قوي ما بين القطاع الصناعي الصيني ووارداته من مجلس التعاون الخليجي. ويشير ارتفاع مؤشر مديري المشتريات خلال الشهرين الماضيين إلى أن صادرات مجلس التعاون الخليجي إلى الصين ستستمر عند هذا المستوى العالي، وهذا أحد الأسباب الرئيسة في أهمية نمو تعافي الاقتصاد الصيني وأثرها على الخليج، فكلما نمت الصناعة الصينية، نمت اقتصادات دول مجلس التعاون.

وتشهد الصين تعافياً قوياً بفضل المحفزات النقدية الكبيرة والإنفاق المالي القوي الذي يهدف إلى تنمية استثمارات البنية التحتية. ويعود الارتفاع الأخير في مؤشر مديري المشتريات إلى زيادة الطلبات الجديدة، على رغم انخفاض طلبات الصادرات، وهذا يعني أن النمو الصيني مدفوع محلياً، وهو ما يبعد الصين عن مخاطر التباطؤ العالمي.

وسينعكس الاقتصاد المحلي الصيني المتنامي على صادرات الطاقة من مجلس التعاون الخليجي، على رغم النمو العالمي الضعيف. كما يمثل كل من مؤشر مديري المشتريات والواردات من دول مجلس التعاون الخليجي، مقاييس جيدة للنمو الصيني، وبالتالي النمو العالمي. ويشير الاثنان إلى تحسّن الاقتصاد العالمي؛ إذ يمثل الناتج المحلي الإجمالي الصيني، وهو ثاني أكبر ناتج في العالم، 14 في المئة من إجمالي الناتج العالمي. ومن المتوقع أن ترى الصين نمواً اقتصادياً أكبر في النصف الأول من العام 2013، بفضل مواصلة دعم الإنفاق الحكومي. ومع استيراد الصين ثلث النفط الخام من حاجتها من دول مجلس التعاون الخليجي العضو في «أوبك»، إضافة إلى الحجم المهم للتبادل التجاري بين الصين وهذه الدول، ستستمر المنطقة الخليجية بالانتفاع من التعافي الصيني.

كميل عقاد

محلل اقتصادي - الكويتية الصينية الاستثمارية»

العدد 3764 - الأربعاء 26 ديسمبر 2012م الموافق 12 صفر 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً