قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد يوم الثلثاء (8 يناير/ كانون الثاني 2013)، إنه ينبغي للحكومة المصرية أن تتبنى بقوة اتفاق قرض مع الصندوق بقيمة 4.8 مليارات دولار وأن تقنع مواطنيها به بوصفه خطوة نحو تحقيق استقرار الاقتصاد الذي عصفت به اضطرابات في عملية التحول من الحكم الاستبدادي.
وكانت مصر توصلت إلى اتفاق مبدئي مع الصندوق في نوفمبر/ تشرين الثاني لكنها أجلت إبرام الاتفاق الشهر الماضي بسبب اضطراب سياسي نتج عن محاولة الرئيس محمد مرسي التعجيل بإنجاز دستور جديد للبلاد.
ودفعت الأزمة السياسية الكثيرين إلى تحويل الجنيه المصري إلى الدولار خلال الأسابيع الماضية ليهبط الجنيه إلى مستوى قياسي مقابل العملة الأميركية.
وقرض الصندوق حيوي؛ إذ تحتاج إليه مصر لسد العجز في ميزان المدفوعات وفي الموازنة. وقالت لاغارد لرويترز خلال زيارة لساحل العاج: «يريد الصندوق التزاماً من السلطات السياسية التي يمكنها فعلياً تبني البرنامج واعتباره يخصها وطرحه على السكان على أنه لصالحهم». ويجب على مصر الآن إعادة التفاوض بشأن بعض شروط الاتفاق ويقول خبراء اقتصاديون إن موافقة مجلس إدارة صندوق النقد الدولي ليست مؤكدة وخاصة إذا بدت أي علامات على تردد الحكومة في تنفيذ ما قد يكون شروطاً لا تلقى قبولاً شعبياً.
ولم يتم بعد إعلان أي شروط معينة للاتفاق لكن إذا قدم الصندوق أي مطالب بخفض الإنفاق أو إلغاء دعم الأسعار فإن ذلك سيكون من الصعب كسب التأييد له بين سكان مستاءين بالفعل قبل انتخابات نيابية بعد مرور أكثر من عامين على الإطاحة بحسني مبارك بعد ان ظل في الحكم 30 عاماً. ومدت قطر يوم الثلثاء طوق نجاة لمصر إذ أعلنت أنها أقرضت الحكومة المصرية ملياري دولار إضافيين وقدمت نصف مليار آخر كدعم مباشر للمساعدة في احتواء أزمة العملة. وتساعد هذه الخطوة على تخفيف الضغوط على مرسي بشأن التفاوض على الاتفاق مع صندوق النقد الدولي. مهما يكن من أمر فإن المحللين يعتبرون الاتفاق مع الصندوق حيوياً لإكساب الحكومة الإسلامية صدقية في الأسواق.
وغادر مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي مسعود أحمد القاهرة يوم الثلثاء بعد أن التقى الرئيس مرسي يوم الاثنين.
وقالت لاغارد إنه بناء على ما سمعته من مدير إدارة الشرق الأوسط فإن الصندوق وصل إلى نقطة تحول إيجابي مع مصر بشأن القرض. وأضافت «إنني سعيدة بأن البعثة ستستأنف أنشطتها على الأرض قريباً».
العدد 3778 - الأربعاء 09 يناير 2013م الموافق 26 صفر 1434هـ