أعلنت هيئة الأركان المالية أن الجيش، بدعم من القوات الفرنسية، سيطر تماماً أمس السبت (12 يناير/ كانون الثاني 2013) على مدينة كونا في وسط البلاد بعد مواجهات عنيفة أسفرت عن «مئة قتيل» في صفوف المقاتلين الإسلاميين الآتين من الشمال.
وأكد مصدر أمني في المكان لـ «فرانس برس» مقتل «46 إسلامياً على الأقل» في المعارك التي شهدتها كونا، فيما قال أحد سكان المدينة في اتصال مع «فرانس برس»: «لقد رأيت عشرات الجثث»، مشيراً إلى أنها جثث لرجال يرتدون الزي البدوي ويغطون رؤوسهم بعمامات.
على صعيد آخر، أعلنت فرنسا مقتل رهينة فرنسي محتجز في الصومال منذ العام 2009 بأيدي خاطفيه، وذلك خلال عملية خاصة نفذتها السبت فرقة كوماندوز فرنسية وأسفرت أيضاً عن مقتل جندي فرنسي و«17 إرهابياً».
وقال وزير الدفاع الفرنسي، جان إيف لو دريان أمس (السبت) للصحافيين في باريس: «كل الأمور تدعو للاعتقاد أن (الرهينة) دوني ألكس قتل على أيدي خاطفيه» في هذه العملية التي جرت خلالها معارك «شديدة الضراوة».
باماكو - أ ف ب
أعلنت هيئة الأركان المالية أن الجيش، بدعم من القوات الفرنسية، سيطر تماماً أمس السبت (12 يناير/ كانون الثاني 2013) على مدينة كونا في وسط البلاد بعد مواجهات عنيفة أسفرت عن «مئة قتيل» في صفوف المقاتلين الإسلاميين الآتين من الشمال.
وكان الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند الذي حظي بتأييد نظرائه في غرب إفريقيا وواشنطن أكد الجمعة أن بلاده تشارك في العمليات القتالية في مالي بناءً على طلب باماكو، «في مواجهة اعتداء لعناصر إرهابية يعلم العالم أجمع وحشيتها وتطرفها».
وقال الليفتنانت عثمان فاني لـ «فرانس برس» في موبتي (وسط)، المنطقة الفاصلة بين شمال البلاد وجنوبها، «لقد أوقعنا في صفوف الإسلاميين في كونا عشرات القتلى، بل نحو مئة. نحن نسيطر على المدينة، كل المدينة».
وأكد مصدر أمني في المكان لـ «فرانس برس» مقتل «46 إسلامياً على الأقل» في المعارك التي شهدتها كونا، فيما قال أحد سكان المدينة في اتصال مع «فرانس برس»: «لقد رأيت عشرات الجثث»، مشيراً إلى أنها جثث لرجال يرتدون الزي البدوي ويغطون رؤوسهم بعمامات. وأفاد الجيش المالي أن «آخر جيوب المقاومة» تم تطهيرها بعد الهجوم المضاد الناجح لاستعادة السيطرة على المدينة والتصدي لهجوم الجهاديين.
وأعلن وزير الدفاع الفرنسي، جان إيف لو دريان السبت أن ضابطاً فرنسياً قتل خلال غارة شنتها طائرات مروحية «على مجموعة إرهابية» كانت تتجه الجمعة نحو مدينتين في جنوب مالي.
وأكد الوزير أن هذه الغارة الجمعة «أتاحت تدمير العديد من الوحدات الإرهابية» و «أعاقت تقدمها». وكانت المعارك تجددت هذا الأسبوع في مالي وتمكن نحو 1200 مقاتل إسلامي من السيطرة الخميس على كونا مهددين بمواصلة زحفهم نحو الجنوب.
وتبعد كونا 700 كلم من باماكو، وسقطت الخميس في أيدي الإسلاميين الذين يحتلون شمال مالي منذ تسعة أشهر. وقد تحولت هذه المنطقة منذ أبريل/ نيسان 2012 معقلاً لجماعات إسلامية هي تنظيم «القاعدة» في بلاد المغرب الإسلامي وجماعة أنصار الدين وحركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا.
وقد انطلق الهجوم المضاد الفرنسي المالي من مدينة سيفاري التي تبعد 70 كلم جنوب كونا وتضم أكبر مطار في منطقة موبتي حط فيه الخميس جنود فرنسيون.
وبعد الرئيس الدوري للاتحاد الإفريقي البنيني توماس بوني يايي، شكر الرئيس المالي، ديونكوندا تراوري السبت لنظيره الفرنسي مشاركة باريس في العمليات القتالية، وفق ما أعلن الإليزيه. وارجأ تراوري زيارة كانت مقررة لباريس الأربعاء.
ومنذ أشهر عدة، عرضت دول غرب إفريقيا إرسال قوة إفريقية مسلحة تضم أكثر من 3300 عنصر إلى مالي بموافقة الأمم المتحدة. وقد وعدت دول أوروبية بينها فرنسا بتقديم مساعدة لوجستية إلى هذه القوة لاستعادة السيطرة على شمال مالي.
وأعلنت بوركينا فاسو السبت نشر كتيبة من «500 عنصر» فيما أكدت النيجر إرسال قوات.
وفي باماكو كان الليل هادئاً وعلق سكان العلم الفرنسي على سياراتهم تأييداً لتدخل باريس. وأعلن مسئول أميركي أن الولايات المتحدة تفكر في دعم فرنسا في العملية العسكرية في مالي خصوصاً بطائرات بدون طيار، مؤكدة أن البيت الأبيض «يشاطر (باريس) هدف» مكافحة الإرهاب. في المقابل، اعتبر الممثل الخاص للكرملين في إفريقيا أن أي عملية عسكرية في إفريقيا ينبغي أن تتم بإشراف الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي.
وكانت فرنسا طلبت الجمعة من مجلس الأمن الدولي الإسراع في تطبيق القرار 2085 الذي يسمح خصوصاً بنشر قوة دعم دولية في مالي. من جانبها، أعلنت نيجيريا صباح السبت أنها لم ترسل حتى الآن قوات إلى مالي، لكنها أوفدت فريقاً تقنياً من القوات الجوية وكذلك القائد المقبل للقوة الإفريقية، وهو نيجيري.
وقال متحدث رئاسي إن نيجيريا سترسل كتيبة في إطار قوة الدعم الدولية من دون أن يحدد حجمها، لكن أوساطاً في أبوجا تحدثت عن إرسال 600 عنصر.
ومنذ أشهر عدة، تتمركز عناصر من القوات الخاصة الفرنسية ومروحيات في بوركينا فاسو المجاورة.
لكن مصير ثمانية فرنسيين محتجزين في المنطقة لدى مجموعات إسلامية لا يزال معلقاً، وخصوصاً بعد إعلان باريس مقتل رهينة فرنسي محتجز في الصومال منذ العام 2009 بايدي خاطفيه، وذلك خلال عملية خاصة نفذتها السبت فرقة كوماندوس فرنسية وأسفرت أيضاً عن مقتل جندي فرنسي و»17 إرهابياً».
وفي غمرة الأزمة في مالي، أعلنت ليبيا والجزائر وتونس السبت أنها تريد أن تشرف في شكل مشترك على أمن حدودها ومكافحة تهريب الأسلحة والجريمة المنظمة.
من جهة أخرى، انتهت عملية كوماندوز فرنسية لتحرير رهينة فرنسي فجر أمس (السبت) في جنوب الصومال بالفشل إذ أسفرت عن مقتل الرهينة «على أيدي خاطفيه» بحسب باريس وذلك إثر معارك أوقعت العديد من القتلى بينهم جندي فرنسي.
قال وزير الدفاع الفرنسي، جان إيف لو دريان أمس (السبت) للصحافيين في باريس «كل الأمور تدعو للاعتقاد بأن (الرهينة) دوني ألكس قتل على أيدي خاطفيه» في هذه العملية التي جرت خلالها معارك «شديدة الضراوة».
في المقابل أكدت حركة الشباب الإسلامية أن رجل الاستخبارات الفرنسي الذي تحتجزه منذ أكثر من ثلاث سنوات «لا يزال في أمان بعيداً من مكان المعركة» لكنه سيحاكم «خلال اليومين المقبلين».
وتوحي كل الأمور بأن العملية التي قامت بها فرق الإدارة العامة للأمن الخارجي (الاستخبارات الفرنسية) في بلدة بولومارير، جنوب الصومال، لتحرير الرهينة الفرنسي باءت بالفشل.
باريس - رويترز
قال الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند أمس (السبت) إن بلاده ستواصل عملياتها العسكرية في مالي للإعداد لتدخل بقيادة إفريقية من أجل الإطاحة بالمتمردين الإسلاميين وستشدد إجراءاتها الأمنية لمكافحة الإرهاب في أراضيها. وأبلغ أولاند مؤتمراً صحافياً «أوقفنا بالفعل تقدم أعدائنا وكبدناهم خسائر فادحة. لكن مهمتنا لم تنته بعد». وجاءت تصريحات هولاند بعد يوم من شن فرنسا غارات جوية للحيلولة دون تقدم المتمردين نحو العاصمة باماكو.
العدد 3781 - السبت 12 يناير 2013م الموافق 29 صفر 1434هـ