العدد 3800 - الخميس 31 يناير 2013م الموافق 19 ربيع الاول 1434هـ

4 دول عربية سجلت أكبر انخفاض في مستوى الخصوبة

الدوحة - معهد الدوحة الدولي للدراسات الأسرية 

31 يناير 2013

اختتم معهد الدوحة الدولي للدراسات الأسرية والتنمية - عضو مؤسسة قطر - مؤخراً، سلسلة المحاضرات التي أقامها حول بعض أبرز القضايا التي تهمّ الأسرة في الوطن العربي اليوم. وأشرف على المحاضرات الخبير في الاقتصاد السياسي وفي علم السكان نيكولاس أبرشتاد. وقد ناقشت المحاضرات، التي أقيمت على مدى يومين، مشكلة العزوف عن الزواج وكيفية تحسين مستويات الخصوبة للأسرة في الوطن العربي وفي الدول الإسلامية بشكل عام.

وتطرق أبرشتاد، خلال المحاضرة، لمشكلة انخفاض الخصوبة لدى الرجال والنساء في الوطن العربي، كما قام بإبراز إحصاءات وحقائق تثبت تدني مستوى الخصوبة بشكل كبير في الدول الإسلامية بشكل عام، مشيراً إلى أنّ أنماط الزواج التقليدي وأسلوب الحياة باتت تشهد تغيراً هائلاً في أيامنا الحاضرة.

وعرض، لبعض الإحصاءات حول الخصوبة عالمياً، حيث أظهرت النتائج أن أربع دول عربية من أصل عشر دول في العالم سجّلت أكبر نسبة انخفاض في مستوى الخصوبة بين الأسر خلال العشرين سنة الماضية، وهذه الدول هي: الكويت، وسلطنة عمان، وليبيا، والجزائر.

وتتركّز النسب المتدنيّة للخصوبة بين الطبقات التي تتميّز بمستوى تعليمي ومادي منخفضين نسبيّاً في الدول الإسلامية.

وأوضح أبرشتاد أن «اتباع أنماط وأساليب الحياة الحديثة والتلوّث واستخدام وسائل منع الحمل المتطوّرة، كلّها عوامل ساهمت في انخفاض معدل الخصوبة لدى النساء».

وركزت المحاضرة على الأنماط الجديدة التي تندرج تحت مسمّى «العزوف عن الزواج» في المجتمع العربي حيث تضمنت هذه الأنماط ما يلي: ارتفاع معدّل سنّ الزواج لدى الفتيات (أي السنّ الذي تتزوّج فيه الإناث اللاتي لم يبلغن 50 عاماً)؛ وانخفاض المعدّل الكلي للزواج الأوّل (أي النسبة الإجمالية للمتزوّجين الذين يتزوّجون وهم دون سنّ 50 عاماً) وارتفاع معدلات الطلاق الإجمالية. وأبرز أبرشتاد، مشكلة الانتشار السريع والمتزايد لظاهرة العزوف عن الزواج في العالم العربي.

وفي ضوء المعطيات التي أوردها، خلص أبرشتاد، إلى القول إنّ مشكلة العزوف عن الزواج في العالم العربي تحدث إلى حد كبير في أوساط الفئات منخفضة الدخل وبين الأفراد الأقل تعليماً في المجتمع وخصوصاً النساء.

وأشار إلى الإحصاءات الرسمية التي أجراها جهاز الإحصاء في دولة قطر، والتي تشير إلى ارتفاع متوسط عمر الزواج بين القطريات من 19.2 عاماً في سنة 1986 إلى 23.5 عاماً في سنة 2010. كما ارتفع متوسط عمر الزواج بالنسبة للقطريين لأول مرة من 24.8 في سنة 1986 إلى 26.7 في سنة 2010.

وتعليقاً على هذا الحدث، قالت المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للدراسات الأسرية والتنمية نور المالكي الجهني: «تعد السنوات الطويلة التي يقضيها الطلاب في التعليم أحد العوامل الرئيسية التي تقف وراء ظاهرة العزوف عن الزواج وتدني مستويات الخصوبة في العالم العربي، لكنّ هذه الظاهرة لا تشمل المرأة وحدها فقط. ولهذا السبب، نحن بأمسّ الحاجة لدراسة كل المعلومات ذات الصلة المتعلّقة بالرجل في الوطن العربي، وذلك سيُمكّننا من إيجاد حلول ناجحة للمسائل التي تواجه الأسرة العربية في مجتمعنا اليوم».

وتُعدّ سلسلة المحاضرات وورش العمل التي ينظّمها معهد الدوحة الدولي للدراسات الأسرية والتنمية دليلاً ساطعاً على التزام المعهد ببناء مجتمع عربي سليم وصحّي، وبنهاية المطاف مجتمع أكثر استدامة. وتماشياً مع رؤيته الهادفة ليكون المرجع الأساسي في القضايا التي تواجه الأسرة العربية، يمّهد المعهد الطريق لتحقيق هذا الأمر من خلال إجراء البحوث، واتباع سياسات معيّنة، وتنظيم برامج توعية تعالج شئون الأسرة والمشكلات الهاّمة التي تتعرّض لها في واقع الحياة اليومية.

العدد 3800 - الخميس 31 يناير 2013م الموافق 19 ربيع الاول 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 5:00 ص

      يا ريت عندنا مكتب مثله في البحرين

      يدرس الهم و الغم الذي تعاني منه الأسرة البحرانية.يا ربيييي المشتكى لك.جوع و ضرب جموع.

اقرأ ايضاً