العدد 3803 - الأحد 03 فبراير 2013م الموافق 22 ربيع الاول 1434هـ

عالم المتناقضات... الريال يخسر أمام كريستيانو ويؤكد الفصام في شخصيته

بعد 4 أيام فقط من تعادله الثمين مع منافسه التقليدي العنيد برشلونة 1/1، عاد ريال مدريد ليقدم لوحة جديدة لغرائب وعجائب الساحرة المستديرة من خلال الهزيمة أمام غرناطة أحد فرق المؤخرة في الدوري الإسباني لكرة القدم.

والهزيمة ليست الأولى للريال في الدوري الإسباني هذا الموسم، إذ يقدم الفريق وجها مغايرا تماما لما كان عليه في الموسم الماضي عندما أحرز اللقب برقم قياسي من النقاط بلغ 100 نقطة ورقم قياسي من الأهداف بلغ 121 هدفا.

ولكن الهزيمة تمثل مفاجأة كبيرة للريال وجماهيره خاصة وأنها الأولى أمام غرناطة منذ 41 عاما.

ويضاعف من حجم المفاجأة وحيرة الجماهير بين كونها حقيقة أم وهم أن الهزيمة جاءت بضربة رأس ساحرة وقاتلة من المهاجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي طالما صال وجال في الملاعب لقيادة الريال إلى الانتصارات على منافسيه على مدار أربع سنوات منذ انتقاله إلى الفريق قادما من مانشستر يونايتد الإنجليزي في العام 2009.

وألقى الريال بقيادة مديره الفني البرتغالي جوزيه مورينيو كل أحداث مباراة الكلاسيكو خلف ظهره حيث تعادل مع برشلونة يوم الأربعاء الماضي في ذهاب الدور قبل النهائي لكأس ملك إسبانيا، وسقط الفريق مساء أمس (السبت) في مواجهته أمام غرناطة عبر نيران صديقة.

وسجل رونالدو الهدف الوحيد للمباراة بضربة رأس عن طريق الخطأ في مرمى فريقه عندما حاول إبعاد الكرة القادمة من ضربة ركنية لغرناطة في الدقيقة 22 وفشل الفريق على مدار ما تبقى من المباراة في تحقيق التعادل لتكون للهزيمة الخامسة للنادي الملكي في رحلة الدفاع عن لقبه المحلي هذا الموسم. وأظهرت مباراة أمس الأول معاناة الريال وعدم قدرته على خلق مساحات للانطلاق في مواجهة الفرق التي تلجأ للدفاع المتكتل خاصة مع غياب اللاعب الألماني الموهوب مسعود أوزيل عن صفوف الريال أمس للإيقاف.

وفي المقابل، قدم غرناطة بداية أشبه بالحلم لمديره الفني الجديد جوليان ألكاراز الذي تولى المسئولية منتصف الأسبوع الماضي خلفا للمدرب خوان أنطونيو أنكيلا.

وحقق الفريق الفوز أمس ليكون الثاني له في آخر ثلاث مباريات والسادس له في الموسم الجاري بشكل عام ليبتعد الفريق خطوة جيدة عن منطقة المهددين بالهبوط، إذ تقدم إلى المركز السادس عشر.وأكدت مباراة الأمس معاناة الريال من فصام في الشخصية التي يخوض بها المباريات في الموسم الجاري.

وبعيدا عن التعادل الثمين للغاية الذي حققه الريال مع برشلونة يوم الأربعاء الماضي، يقدم الفريق الملكي هذا الموسم صورة من التذبذب في المستوى.

وظهرت هذه الصورة واضحة في مباراة أمس الأول عندما فشل الفريق في صناعة أي فرصة خطيرة على مرمى غرناطة خلال الشوط الأول على رغم اكتمال خط هجومه بشكل كبير.

وبدا أن غياب أوزيل يفقد الريال حلقة الربط بين الهجوم والوسط مما يضعف قدرات الفريق الهجومية بشكل كبير.

وفي الوقت نفسه، بدا الذكاء الكافي من غرناطة في التركيز التام وعدم التخلي عن الخطة الموضوعة للمباراة على رغم الأداء المرتبك من الريال والهدف الذي جاء بشكل لم يكن متوقعا بشكل كبير ومن لاعب لم يكن متوقعا على الإطلاق أن يهز شباك فريقه لأنها المرة الأولى التي يرتكب فيها هذا الخطأ على مدار مسيرته الكروية.

ولم يظهر الريال في مباراة الأمس القدرات التهديفية العالية التي انتظرتها جماهير غرناطة حيث غابت الخطورة عن مرمى غرناطة معظم فترات اللقاء على رغم الدفع بالثنائي الفرنسي كريم بنزيمة والإسباني الشاب خوسيه كاييخون على حساب الأرجنتيني جونزالو هيجوين والألماني سامي خضيرة لتنشيط الأداء الهجومي في الشوط الثاني.

وكانت الفرصة الوحيدة الخطيرة والحقيقية للريال قبل نهاية اللقاء بست دقائق فقط ولكن بنزيمة أطاح بها خارج المرمى.

العدد 3803 - الأحد 03 فبراير 2013م الموافق 22 ربيع الاول 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً