عاد مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى فيينا اليوم الخميس (14 فبراير/ شباط 2013) من محادثات جرت في طهران دون اتفاق بشأن دخول مواقع إيران النووية أو تحديد موعد لمحادثات جديدة ليفشلوا في الخروج ولو ببصيص أمل لدبلوماسية القوى الكبرى الرامية لتفادي حرب.
وقال دبلوماسي غربي معتمد لدى الوكالة التابعة للأمم المتحدة في فيينا ولم يشارك في المحادثات "لم تتفاوض إيران بحسن نية برغم تعهداتها الكثيرة بذلك. "يبدو أنه يتعين علينا الآن أن نسأل أنفسنا عما إذا كان هذا لا يزال الأسلوب الصحيح." والجمود إشارة قاتمة للجهود الأوسع التي تبذلها القوى الست الكبرى لحمل إيران على كبح برنامجها النووي الذي تخشى أن يمنح طهران القدرة على صنع سلاح نووي وهو أمر لمحت إسرائيل إلى أنها ستسعى لمنعه بالقوة إذا فشلت الدبلوماسية. وقال هيرمان ناكيرتس نائب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية للصحفيين لدى عودته هو وفريقه الى فيينا إن الجانبين "لم يتمكنا من الانتهاء من الوثيقة" التي تحدد شروط تحقيق للوكالة في أبعاد عسكرية محتملة لبرنامج ايران النووي. وأضاف أنه لم يتحدد بعد موعد لاستئناف المحادثات التي لم تحرز تقدما منذ بدأت قبل أكثر من عام قائلا "نحتاج وقتا للتفكير بشأن الطريق الذي سنمضي فيه." ومن المقرر أن تجتمع الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا مع ايران لإجراء محادثات منفصلة في قازاخستان في 26 فبراير شباط بشأن خلاف مستمر منذ نحو عقد من الزمن وتسبب بالفعل في أربع جولات من عقوبات الأمم المتحدة ضد إيران. وتنفي إيران اي أبعاد عسكرية لأنشطتها وتطالب بالاعتراف بحقها في انتاج الوقود النووي للأغراض السلمية.
وتجري إيران انتخابات رئاسية في يونيو حزيران وهو ما يصعب على أي مسؤول تقديم أي شيء ينظر إليه باعتباره تنازلات للقوى الأجنبية ناهيك عن أشياء ترضي الولايات المتحدة وإسرائيل. ونقل التلفزيون الإيراني عن الرئيس محمود احمدي نجاد قوله اليوم الخميس "نيابة عن الأمة الإيرانية أقول إن من يعتقد أن الأمة ستذعن للضغوط يرتكب خطأ فادحا..." وفي حين لم تحرز المحادثات اي تقدم فإن الساعة الدبلوماسية بدأت تدق. وتزيد إيران مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المئة مقتربة من مستويات ستكون أمامها عندها خطوة فنية قصيرة لامتلاك المواد التي يمكن استخدامها في صنع اسلحة دمار شامل وهو ما تقول إسرائيل إنه سيكون "خطا أحمر" يدفعها للتحرك.
وحذرت واشنطن أيضا من أنها سوف تفعل كل ما يلزم لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي. وحددت في أواخر العام الماضي مهلة نهائية في مارس اذار لايران للبدء في التعاون مع تحقيق الوكالة الدولية وحذرت طهران من أنها ستحال إلى مجلس الأمن الدولي إذا لم تمتثل لذلك. وتقول إيران إن المعلومات التي تشير إلى بحوث خاصة بالأسلحة النووية في ايران مزيفة ولا اساس لها من الصحة. ويقول دبلوماسيون ومحللون إن إيران تستغل المحادثات مع الوكالة الدولية لتعزيز موقفها في المفاوضات مع القوى العالمية التي تملك القدرة على فرض عقوبات بخلاف الوكالة. وتضع الوكالة على رأس أولوياتها حاليا زيارة موقع بارشين العسكري في جنوب شرق طهران حيث تشتبه في أن تجارب على متفجرات متصلة بالأسلحة النووية أجريت فيه ربما قبل نحو عشر سنوات ثم تم إخفاء أثرها بعد ذلك. وتنفي طهران ذلك. وقالت الوكالة في مذكرة لأعضائها إنها "ستواصل العمل على حل الخلافات المتبقية" وإن "توقيت الاجتماع القادم سيحدد في وقت مناسب". وقال مارك هيبس خبير شؤون منع الانتشار النووي في معهد كارنيجي البحثي "هذه المحادثات معلقة والوكالة الدولية لن تقدم تنازلات حمقاء لايران."
لاتعليق
عساكم الفشل طول حياتكم