العدد 3814 - الخميس 14 فبراير 2013م الموافق 03 ربيع الثاني 1434هـ

مجلس قطر للأبنية الخضراء يناقش تدني أداء الأبنية الخضراء في الدوحة

رجَّح خبراء في مجال الاستدامة إمكانية أن يكون السلوك البشري هو المسئول عن تدني أداء الأبنية الخضراء في قطر على نحو يجعلها لا ترقى لمستوى توقعات مصمميها ويوجد حالة من الانفصام بين أدائها الحالي وبين الأداء المأمول لهذه الأبنية.

وظهرت هذه الشكوك بعد نقاشات مطولة بين كبار خبراء تشييد وتصميم هذه المباني، خلال مشاركتهم في ملتقى مجلس قطر للأبنية الخضراء، والذي هدف إلى تحديد مدى مسئولية العنصر البشري عن فعالية أداء هذه المباني.

وقد أظهرت الأبحاث، التي أجريت على نحو عقدين من الزمان، أن أداء الأبنية الخضراء لا يرقى إلى مستوى توقعات مصمميها. ودفعت هذه النتيجة بمجلس قطر للأبنية الخضراء إلى التعاون مع جامعة تكساس إي أند إم في قطر، لإجراء أول بحث من نوعه على مستوى البلاد، وذلك بتمويل من الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، لدراسة أسباب هذا الانفصام بين الأداء الحالي والأداء المأمول للأبنية الخضراء.

وركز البحث على تحديد ما إذا كانت سلوكيات القائمين على إدارة هذه الأبنية - أي إدارة المرافق، هي المتسببة في هذا الانفصام. وتؤكد مديرة مركز النظم الصحية والتصميم بجامعة تكساس إي أند إم، مارديلي شيبلي، ، وأحد أعضاء الفريق البحثي، أن هذه الدراسة هي الأولى من نوعها التي تتناول دور إدارة المرافق وتأثيرها على تشغيل المباني المستدامة وتشرح أهميتها قائلة: «من الضروري أن يملك فريق إدارة المرافق خبرة كافية في التعامل مع الأبنية الخضراء، لتأمين الاستفادة القصوى من فعاليتها».

لذلك تدعو شيبلي إلى «تغيير الطريقة التي يتم من خلالها تقييم أداء المباني الخضراء». وتشرح شيبلي، التي تمتلك خبرة واسعة في مجال تقييم المشروعات العمرانية بعد إشغالها، قائلة: «جرى العرف على تقييم أداء الأبنية الخضراء بناءً على فوائدها الاقتصادية واستهلاكها للطاقة، من دون الالتفات إلى العوامل البشرية».

ولكونها تحمل هذه الأهمية، كانت «إدارة المرافق» هي موضوع ورشة العمل التي نظمها مجلس قطر للأبنية الخضراء، في 21 يناير الجاري، لبحث التحديات التي تواجه تعديل تصميم هذه المباني في جميع أنحاء الدوحة. وتعتبر هذه الورشة هي الثانية ضمن سلسلة ورش العمل التي ينظمها المجلس تحت عنوان «ثروة الدوحة العقارية والطريق إلى الاستدامة».

وشهدت ورشة العمل هذه تبادلاً للأفكار والرؤى بين الخبراء المحليين والدوليين في مجال تشييد وتصميم المباني. فعرض ممثلو شركة «إم إم جي»، المتخصصة في مجال تقديم خدمات إدارة المرافق في الشرق الأوسط، تقريراً يفتح الباب أمام إعادة التفكيرفي إدارة المنشآت بدولة قطر، بالإضافة إلى مقترحات عن كيفية تطوير هذا المجال. بينما تطرّق المختصون في شركتي هاو المتحدة للخدمات وشركة انترسيرف إلى التحديات التقنية التي تواجه إدارة المنشآت، وعلاقتها بتحسين أداء الطاقة.

من جهته، شرح أستاذ الهندسة الميكانيكية بجامعة تكساس إي أند إم في قطر ورئيس المشروع البحثي الممول من الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، جون براينت، تفاصيل المنهج المقارن الذي تعتمده الدراسة، في عرض تقديمي ألقاه بالمشاركة مع رئيس الاستدامة بمجلس قطر للأبنية الخضراء، أليكس أماتو.

وفي العرض الختامي، ناقشت الأستاذ المساعد بقسم علوم البناء بجامعة تكساس إي أند إم في قطر، صوفيا ريبكوسكي، والتي تشارك في الفريق البحثي، نظام «البناء المرن»، وهي ظاهرة عالمية تدخل في مجال التصميم والتشييد، لخفض التكاليف وتقديم المشروع بقيمة أعلى وأكثر جودة للمالك.

واختتم مدير مجلس قطر للأبنية الخضراء مشعل الشمري، بالتعليق على الحدث قائلاً: «يفخر مجلس قطر للأبنية الخضراء بمواصلة جهوده الريادية في نشر ثقافة المباني الخضراء الحديثة في قطر».

واضاف: «كما نسعى إلى تسليط الضوء على كل جوانب تصميم وتشييد المباني، واستخدام خبرات أعضائنا الواسعة للتصدي للتحديات التي تواجه قطاع البناء والتشييد في قطر».

العدد 3814 - الخميس 14 فبراير 2013م الموافق 03 ربيع الثاني 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً