العدد 3821 - الخميس 21 فبراير 2013م الموافق 10 ربيع الثاني 1434هـ

عشرات القتلى في انفجار وسط دمشق

عناصر من قوات الأمن السورية يتفقدون موقع الانفجار في دمشق   - AFP
عناصر من قوات الأمن السورية يتفقدون موقع الانفجار في دمشق - AFP

قتل 59 شخصاً على الأقل غالبيتهم من المدنيين أمس الخميس (21 فبراير/ شباط 2013)، في انفجار قوي وقع في حي المزرعة وسط دمشق، وتبيَّن أنه ناتج عن تفجير انتحاري بسيارة مفخخة قرب مقر حزب البعث في المنطقة، وذلك بحسب حصيلة المرصد السوري لحقوق الإنسان. وأصيب في الانفجار الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة بجروح طفيفة، خلال وجوده في مكتبه القريب من مكان الانفجار، كما لحقت أضرار بالسفارة الروسية. واتهمت دمشق مجموعات «إرهابية» مسلحة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» ومدعومة من «دول في المنطقة وخارجها» بتنفيذ التفجير.

في هذا الوقت، حث وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ من بيروت نظام الرئيس السوري بشار الأسد على التجاوب مع مبادرة رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الخطيب، للتفاوض من أجل إنهاء الأزمة.


النظام السوري يتهم مجموعات «إرهابية»

عشرات القتلى في انفجار بوسط دمشق قرب مبنى لحزب البعث

دمشق - أ ف ب

اتهمت دمشق أمس الخميس (21 فبراير/ شباط 2013) مجموعات «إرهابية» مسلحة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» ومدعومة من «دول في المنطقة وخارجها» بتنفيذ التفجير الذي وقع بالقرب من مقر حزب البعث في العاصمة السورية وأسفر عن نحو 60 قتيلاً.

وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان ان «التفجير الإرهابي نفذته مجموعات إرهابية مسلحة ترتبط بالقاعدة وتتلقى دعماً مالياً ولوجسيتا وتغطية سياسية وإعلامية من دول في المنطقة وخارجها». وأضاف البيان أن ذلك يتم «خلافاً لالتزامات هذه الدول التي يمليها القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب».

وقتل 59 شخصا على الأقل غالبيتهم من المدنيين أمس في انفجار قوي وقع في حي المزرعة في وسط دمشق وتبين أنه ناتج عن تفجير انتحاري بسيارة مفخخة بالقرب من مقر حزب البعث في المنطقة، وذلك بحسب حصيلة المرصد السوري لحقوق الإنسان.

في الوقت نفسه قتل 13 شخصاً بينهم 10 من قوات الأمن في تفجيرين بالسيارة المفخخة في برزة شمال العاصمة.

في هذا الوقت، حث وزير الخارجية البريطاني من بيروت نظام الرئيس السوري بشار الأسد على التجاوب مع مبادرة رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد معاذ الخطيب للتفاوض من أجل إنهاء الأزمة، في وقت أكد الائتلاف في اجتماعه الشهري في القاهرة على تنحي الأسد وكل قادة أجهزته الأمنية.

ودوى بعيد العاشرة من صباح أمس انفجار قوي في حي المزرعة في وسط دمشق، تبين أنه ناتج عن تفجير انتحاري بسيارة مفخخة بالقرب من مقر حزب البعث في المنطقة، بحسب ما ذكر المرصد وصحافية في وكالة «فرانس برس».

وأورد الإعلام الرسمي السوري خبر «التفجير الإرهابي الانتحاري»، مشيراً إلى أنه «وقع في منطقة مكتظة بالسكان وتقاطع شوارع رئيسية»، ما «أوقع العديد من الشهداء والإصابات بين صفوف المدنيين وراكبي السيارات والمارة وطلاب المدارس وأدى إلى نشوب حريق في عدد كبير من السيارات بالمنطقة».

وأوردت وزارة الصحة في بيان نشرته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بعد الظهر أنه «وصل إلى المستشفيات العامة والخاصة بدمشق أمس جثث 53 شهيداً و235 جريحاً جروح بعضهم خطرة» نتيجة التفجير. وأضافت الوزارة ان «العدد قابل للزيادة جراء الإصابات الحرجة لبعض المصابين».

وأشار المرصد إلى أن بين القتلى «ما لا يقل عن تسعة عناصر من القوات النظامية»، موضحاً أن معظم القتلى والمصابين من «المدنيين من سكان المنطقة أو مستقلي سيارات صودف وجودها في المنطقة». وهو التفجير الأكثر دموية في العاصمة بالنسبة إلى الخسائر بين المدنيين منذ الانفجارين اللذين وقعا في العاشر من مايو/ أيار 2012 وتسببا بمقتل 55 شخصاً.

وأصيب في الانفجار الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة بجروح طفيفة، خلال وجوده في مكتبه القريب من مكان الانفجار. ولحقت أضرار بالسفارة الروسية. وبعد وقت قصير من تفجير أمس، أفاد المرصد السوري عن انفجار «سيارتين مفخختين بالقرب من مراكز أمنية في منطقة برزة» في شمال دمشق، تلتهما اشتباكات.

وبعد نحو ثلاث ساعات، ذكرت قناة «الاخبارية» السورية أن «إرهابيين أطلقوا قذيفتي هاون» على مبنى الأركان في دمشق. والمبنى قيد الصيانة بعد التفجيرين اللذين تعرض لهما في 26 سبتمبر/ أيلول وتلاهما اشتباكات، وقتل يومها أربعة من حراس المبنى.

ودان الائتلاف السوري المعارض في بيان صادر عنه «التفجيرات الإرهابية التي استهدفت دمشق»، مؤكداً أن «أي أعمال تستهدف المدنيين بالقتل أو الانتهاكات لحقوق الإنسان هي أفعال مدانة ومجرمة أياً كان مرتكبها وبغض النظر عن مبرراتها».

وهي المرة الأولى التي تتجنب فيها المعارضة السورية توجيه الاتهامات في تفجير بهذا الحجم إلى النظام السوري.

من جهة ثانية، أكد الائتلاف الذي بدأ أمس اجتماعه الشهري في القاهرة بحسب ما جاء في بيان له نشر على صفحته على موقع «فيسبوك» على «مطالبته بتنحي بشار الأسد وجميع قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية المسئولين عن شلال الدماء بسورية».

ويتوقع أن تتناول اجتماعات المعارضة السورية مبادرة الحوار التي أطلقها رئيس الائتلاف أحمد معاذ الخطيب مبديا استعداده المشروط للجلوس مع ممثلين للنظام من أجل إنهاء الأزمة.

ودعا وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الذي قام بزيارة إلى بيروت النظام السوري إلى التجاوب مع دعوة معاذ الخطيب. وفي سياق متصل، أعلن هيغ خلال تفقده مركزاً للتوزيع تابعا لبرنامج الأغذية العالمي في محلة برج حمود شمال بيروت تخصيص مساعدة قدرها 17 مليون دولار للاجئين السوريين في لبنان، ما يرفع قيمة المساعدات البريطانية لهؤلاء إلى 30 مليون دولار.

ميدانياً أيضاً، أفرج أمس عن مئات الرهائن الذين كانوا قد خطفوا في نهاية الأسبوع الماضي في شمال غرب سورية، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. وذكر المرصد في بيان: «أفرج اليوم (أمس) عن المختطفين من بلدتي الفوعة وكفريا الذين خطفوا يوم الخميس الماضي عندما كانوا في حافلة كبيرة كانت في طريقها من إدلب إلى دمشق».

العدد 3821 - الخميس 21 فبراير 2013م الموافق 10 ربيع الثاني 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 4 | 5:57 ص

      حكومه ارهابيه بكل المعايير

      فعلا اثبت المقوله ان هذا الاسد, كفاك قتلا ونحرا للابرياء تنحي لقد دمرت سوريا, الشعب لا يريدك والعالم يكرهك

    • زائر 3 | 1:46 ص

      حقاني

      الله ينتقم من ما يسمى بالجيش الخر دمر سوريا , ارهابيين ويقولون يبغون حريه , نحن مع مطالب السوريين لاكن ليس بهده الطريقه الارهابيين سحقا لكم يا ارهابيين , ستبقى سوريه قويه

    • زائر 2 | 1:40 ص

      لا حول الا بالله

      اصحاب مبدأ ( الغاية يبرر الوسيلة) هم من يتحملون وزر هذه الجرائم اللاانسانية.وهم معروفون

    • زائر 1 | 12:49 ص

      عظم الله لك الاجر يارسول الله

      الامة تقتل الامه .. الم تقل إن دماءكم واموالكم واعراضكم حرام .. !!

اقرأ ايضاً