قتل عشرون شخصاً على الأقل وأصيب أكثر من خمسين آخرين بجروح أمس الخميس (21 فبراير/ شباط 2013) في الهند عندما انفجرت عدة قنابل في وقت متزامن تقريباً في حي بمحيط حيدر آباد في هجوم اعتبرته الشرطة «إرهابياً».
وتأتي هذه الاعتداءات بعد تنفيذ حكم الإعدام في التاسع من فبراير الجاري بحق ناشط انفصالي في كشمير حكم عليه بالموت لمشاركته في الهجوم الإسلامي الدموي ضد برلمان نيودلهي في ديسمبر/ كانون الأول 2001. وتعيش الهند منذ ذلك الوقت في حال تأهب.
وانفجرت قنبلتان على الأقل مستهدفتين حياً تجارياً غالبية سكانه من الهندوس في ضاحية هذه المدينة التي تقطنها أقلية كبيرة من المسلمين وتؤوي صناعات متخصصة في تكنولوجيا المعلومات. وفكك خبراء نزع الألغام ثلاث شحنات أخرى. وأعلن المسئول في شرطة حيدر آباد، شيف كومار «انه ولا شك هجوم إرهابي».
وقال هذا الشرطي إن عشرين شخصاً قتلوا وأصيب 54 آخرون بجروح. ولم تعلن أي جهة مسئوليتها عن هذه الاعتداءات.
ووصف رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ الانفجارات بأنها «عمل جبان»، ودعا إلى معاقبة منفذيها. وأسفر آخر اعتداء في الهند عن 13 قتيلاً في سبتمبر/ أيلول 2011 أثناء انفجار قنبلة أمام محكمة في نيودلهي. واعتبر وزير الشئون الخارجية الهندي رانغان ماتاي الذي يقوم بزيارة إلى واشنطن، أن منفذي الهجمات مجهولون، من دون أن يستبعد مع ذلك تورطاً خارجياً.
وقال «لست متأكداً من وجود أدلة عن إرهاب محلي. لقد تعرضنا لعدة هجمات مستوحاة أو تم تنفيذها من الخارج»، من دون أن يذكر بوضوح باكستان التي تتهمها الهند باستمرار بعد حصول اعتداءات على أراضيها.
وقال اميت غارغ وهو شرطي كان متواجداً في مكان أحد التفجيرات الثلاثة «انفجرت ثلاث قنابل منفصلة في ديلسوخ ناغار (ضاحية حيدر اباد)». وقال إن الانفجارات وقعت في أماكن يرتادها الكثير من الناس وبينها مطعم. وأعلن وزير الداخلية كومار شيندي أن بإمكانه أن يؤكد انفجار قنبلتين على الأقل.
وأعلن الوزير للصحافيين من نيودلهي ان «القنبلتين وضعتا على دراجتين مختلفتين والمسافة بينهما كانت بين 100 و150 متراً تقريباً».
العدد 3821 - الخميس 21 فبراير 2013م الموافق 10 ربيع الثاني 1434هـ