العدد 3821 - الخميس 21 فبراير 2013م الموافق 10 ربيع الثاني 1434هـ

مجتمع الرعاية الصحية يلعب دوراً فاعلاً في حماية المرضى من مخاطر الأدوية المزيفة

الخيارات العلاجية ذات الجودة والسعر المناسب تساعد في خفض انتشار الأدوية المزيفة...

قال خبير محلي إن الصيادلة والأطباء والمختصين بالرعاية الصحية يلعبون دوراً محورياً في محاربة الأدوية المزيفة وذات الجودة المنخفضة في دولة الإمارات العربية المتحدة. وأشار الخبير إلى ضرورة أن يكون مجتمع الرعاية الصحية الإماراتي على بيّنة فيما يتعلق بالمؤشّرات الدالّة على تلك الأدوية، والتي يمكن أن تشمل حصول تراجع غير مبرر في حالة المريض الطبية، أو حدوث آثار جانبية غير متوقعة.

من بين المؤشرات التي ينبّه إليها الخبراء، والدالة على الأدوية المزيّفة أو منخفضة الجودة، إبلاغ المرضى عن أي اختلاف في طعم الدواء أو شكله، أو أي تكسّر أو تشقق يحدث في الأقراص، أو أية حرقة موضعية بعد الحقن.

وأكّد مدير إدارة الخدمات الصيدلانية بهيئة الصحة بدبي علي السيدحسين، أن الأدوية المزيفة تشكل تهديداً مباشراً لصحة المرضى بشكل عام، كما تؤدي إلى مخاطر صحية قد تؤدي إلى استخدام علاجات غير ملائمة، أو استخدام جرعات علاجية غير كافية، وبالتالي حدوث تأثيرات جانبية خطيرة تؤدي إلى استعصاء المرض والإصابة بالعجز وقد تؤدي إلى الموت في بعض الحالات.

وأضاف قائلاً: «ونتيجة لتلك المخاطر الكامنة وراء استخدام الأدوية المزيفة، يقع على عاتق العاملين في قطاع الرعاية الصحية والهيئات الصحية مسئولية اتخاذ تدابير حاسمة ووضع أنظمة فعالة لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة وأن يكون ذلك ضمن أهم أولوياتهم. ويمكن أن يلعب الصيادلة دوراً حيوياً في ضمان سلامة المرضى من خلال مبادرتهم ومساهمتهم الفاعلة في التصدي لهذا التهديد الخطير».

يُشار إلى أن اكتشاف التزييف في الأدوية والتحقيق فيه وحصره، ليست من الأمور السهلة، لذا فإن حجم مشكلة الأدوية المزيفة غير معروف في واقع الأمر.

وتقول هيئة الغذاء والدواء الأميركية إن الأدوية المزيفة متاحة في جميع أنحاء العالم، وتنتشر انتشاراً أوسع نطاقاً في البلدان النامية. أما منظمة الصحة العالمية، فتقدر أن الأدوية المزيفة تتراوح بين أقل من واحد في المئة في البلدان المتقدمة وما يزيد عن 30 في المئة في بعض البلدان النامية.

وتمثل الأدوية المزيفة خطراً على صحة المرضى وسلامتهم، نظراً لكونها مصنوعة في مواقع غير مرخّصة ولا مسجلة ولا تخضع للتفتيش، وكثيراً ما تكون غير صحية. كما تميل الأدوية المزيفة للاحتواء على كميات من المكونات الصيدلانية النشطة تقلّ أو تزيد عن اللازم، أو أنها قد تخلو منها، كما قد تحتوي على مكونات سامة مثل المبيدات الحشرية، وسم الفئران، والأصباغ المحتوية على الرصاص. وفي نهاية المطاف، فإن الأخطار الرئيسية المتربصة بالصحة العامّة والناجمة عن استخدام الأدوية المزيفة ومنخفضة الجودة هو عدم تقديم العلاج الفعال، وإحداث ضرر مباشر للجسم وجعله مقاوماً للتأثير الدوائي.

وفي محاولة لتقديم الأدوية السليمة إلى قطاع متزايد من المستهلكين في المنطقة من طالبي الحصول على خيارات دوائية ذات جودة عالية بأسعار معقولة، عبر مجموعة من المجالات العلاجية، أعلنت «سينفا»، وهي إحدى أكبر الشركات الأوروبية المصنّعة للعقاقير الدوائية عن خطط للدخول إلى أسواق الشرق الأوسط سريعة النموّ عبر بوابة الإمارات العربية المتحدة.

من جهته، قال مدير وحدة تطوير الأعمال الدولية لدى «سينفا» ألبرتو بوستامانتي: «بات المستهلكون أشدّ حساسية تجاه الأسعار، كما أنهم بطبيعة الحال، غير راغبين في تقديم تنازلات تتعلق بصحتهم، ما يجعل الحصول على أدوية مأمونة وجيدة بأسعار معقولة لعلاج أمراض بارزة في دولة الإمارات، مثل السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، أمراً شديد الأهمية».

وأضاف: «من المهم أن نلحظ أن من الدوافع الرئيسية وراء قبول المرضى شراء أدوية مزيفة أو منخفضة الجودة هو رخص أسعارها، لا سيما إذا كانوا مقتنعين بأنها ذات جودة مماثلة للأدوية السليمة».

العدد 3821 - الخميس 21 فبراير 2013م الموافق 10 ربيع الثاني 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً