العدد 1520 - الجمعة 03 نوفمبر 2006م الموافق 11 شوال 1427هـ

«وعد» و «الوفاق» تطلقان حملة «رابعة الوسطى» وتتبنيان أجندة مشتركة

شهدت خيمة مترشحة رابعة الوسطى (مدينة عيسى ومدينة زايد) منيرة فخرو تجمعاً كبيراً حضرته شخصيات من مختلف الاتجاهات الوطنية، وتحدث اثناء الحفل أمين عام «الوفاق» الشيخ علي سلمان والأب الروحي لجمعية «وعد» عبد الرحمن النعيمي. وأعلن سلمان تحالف «الوفاق» مع «وعد» في هذه الدائرة تجسيداً للثبات على المبادئ المشتركة، منوهاً برمزية فخرو بصفتها المرأة التي ناضلت من أجل حقوق الناس وتسبب ذلك في فصلها من عملها في جامعة البحرين العام 1995، في الوقت الذي كانت تتوافر أمامها فرص الحياة الرغيدة. وقال ان وقوفه مع فخرو هو تجسيد للوحدة الوطنية التي ترفض الاصطفاف الطائفي، وهو اعتراف بدور المرأة في مختلف مراحل النضال الوطني. وأكدت فخرو ان ترشحها للبرلمان سيهدف الى كسر الأجندة التي تحاول تفريق الوطن على أساس طائفي، وانها ستركز على الشباب والمرأة بالاضافة الى المحاور الأساسية التي أعلنتها في برنامجها الانتخابي. وقالت فخرو ان المجلس النيابي يحتاج الى كتلة قوية ثابتة على المبادئ، وهذه الكتلة بحاجة الى اصوات الناخبين لايصالها الى قبة البرلمان متوعدة بالمطالبة بمساعدة الحكومة في معالجة الديون التي أثقلت التاجر والفقير على حد سواء وفي معالجة أزمة السكن التي تفاقمت كثيراً.

وتعبيراً عن الوحدة بين «وعد» و«الوفاق»، أطلق مترشح الدائرة ذاتها للمجلس البلدي عضو جمعية «الوفاق» حمزة قروف حملته الانتخابية، معلناً انه في حال نجاحه في الانتخابات البلدية سيضع يده بيد فخرو لخدمة أهالي المنطقة وابراز انموذج للتحالف من أجل الوطن.


في افتتاح خيمة فخرو الانتخابية

قرابة ألفي شخص يحتشدون... وسلمان: أنا مع منيرة في خندق واحد

مدينة عيسى - ندى الوادي

«أنا ومنيرة في خندق واحد»... بهذه الكلمات أعلن الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان تأييده الكامل لمترشحة رابعة العاصمة منيرة فخرو، داعياً جماهير «الوفاق» في الدائرة للتصويت إليها، ومندداً «بالفساد» وعمليات شراء الأصوات.

جاء ذلك في تظاهرة انتخابية حاشدة حضرها ما يناهز ألفي مواطن ومواطنة في افتتاح المقر الانتخابي للمترشحة فخرو، وسط حضور لافت وتأييد كبيرين من قبل قيادات ورؤساء عدد من الجمعيات السياسية الوطنية.

وكانت منطقة مدينة عيسى شهدت مساء أمس حضوراً لافتاً وكبيراً في المنطقة القريبة من المقر الانتخابي للمترشحة فخرو بعد الإعلان عن افتتاحه، إذ تجمع ما يناهز الألفي شخص من جميع أنحاء البحرين في تلك الخيمة الانتخابية التي غصت بحضورها الذي احتشد كثير منه واقفين، وكان من بين الحضور عدد كبير جداً من الشخصيات الوطنية والسياسية من مختلف التيارات السياسية والوطنية.

وكان سلمان حضر الافتتاح مفضلاً إياه على كثير من الخيم الانتخابية التابعة لمترشحي الوفاق التي تفتتح في الليلة نفسها، وذلك لأن تلك الخيمة «تضم أكثر من وفاق» بحسب تعبيره.

وفي كلمتها التي ألقتها بالمناسبة استعرضت فخرو بعض ملامح برنامجها الانتخابي، داعية إلى ضرورة محاسبة النواب الفاشلين وتبرير تقصيرهم ودورهم السلبي في منع فتح التحقيقات وتمييع الملفات وتمرير الموازنة، مشددة على ضرورة تحقيق أبسط ما يحتاجه المواطن العادي من عدالة اجتماعية وديمقراطية تتمثل في سكن ملائم وعمل لائق وأجر عادل ووطن حر.

بدأ الافتتاح الذي جمع كلاً من فخرو والمرشح البلدي «الوفاقي» عن الدائرة نفسها حمزة قروف بكلمة تتحدث عن التاريخ السياسي للمترشحة، ونضالها ومواقفها الوطنية المشهودة في قيادة التوقيع على العريضة النسائية والشعبية التي أدت بها إلى الفصل من عملها في الفترة التي سبقت عهد الإصلاحات السياسية.

بعدها جاء دور الرموز الوطنية وقيادات الجمعيات السياسية في تزكية فخرو، إذ بدأ الأمين العام للمنبر التقدمي الديمقراطي حسن مدن بإلقاء كلمة أكد فيها أن فخرو هي نموذج رافض لنهج الفساد، وأن «المنبر» تقدم كل الدعم لها في حملتها الانتخابية لأنها صوت للتيار الديمقراطي الواسع والمعارضة الإصلاحية التي يسعون إليها.

بعدها ألقى عضو الوفاق مترشحها في المحافظة الوسطى جلال فيروز كلمة أخرى ألقى الضوء فيها على الطائفية التي بدأت تستشري في المجتمع البحريني وفي المحافظة الوسطى خصوصاً، مشيراً إلى أن «الوفاق» تقف في خندق واحد مع جمعيات التجمع الديمقراطي، وعد، والمنبر الديمقراطي، وعليها جميعاً أن تقف معاً لتكريس المواطنة ونبذ الطائفية بالتحالف مع الجمعيات الصديقة.

وفي كلمته بالمناسبة قال الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان: «أمامنا في هذا الوطن خيارات متعددة، أولها أن نبنيه أو نحاول بناءه على أساس المغالبة بين طائفة وأخرى وعرق وآخر، أو تلك الخيارات المجنونة التي تحاول تكريس التمييز والمحسوبيات واستمرار الواقع الفاسد بكل أبعاده».

وأضاف «ليس للبحرين فقط أقول إنه إذا كانت هناك رؤية ضيقة أو عقلية قاصرة أو نفوس مريضة لا تفكر إلا في طائفتها أو عرقها أو مذهبها، فإنها تبذل جهودها عبثاً في دولة تستمر وتعطي الخير لأبنائها، هذه العقلية سنية كانت أو شيعية، عربية أو أعجمية أو غيرها، تخلق المطبات والفتن أمام الوطن، وتدمر إمكاناته».

واستطرد سلمان قائلاً «في المقابل توجد هناك عقلية تنطلق من قناعات وتصورات أحياناً إسلامية، وأحياناً وطنية، ذات أفكار متنورة، تجمع على أن الوطن لا يمكن أن يبنى إلا على أساس المساواة بين أبناء الوطن الواحد... أقول للحكام قبل المحكومين، ليس هناك من أمل أو استقرار في أوضاع البحرين سياسياً أو اقتصادياً إلا بهذه الرؤية، لذلك فإنني مع منيرة فخرو في خندق واحد، لأنها تؤمن كما أؤمن أن هذا الوطن يحتاج إلى حضن واسع للجميع، ولم تقل ذلك في مقالة عبرت، بل قالته عبر نضالها الطويل عندما ألقت باسمها في تلك المواقف الوطنية المشرفة دفاعاً عن حرية الشعب وكرامته، بشكل يجعلنا نتساءل ما الذي يدفعها وهي ابنة الأسرة الميسورة الحال أن تختار هذا النضال وهي التي كان بإمكانها أن تعيش متنعمة يسبغ عليها الكثير من العطايا، لكنها كانت عزيزة وأبية. علينا جميعاً أبناء هذا الوطن، بمختلف مذاهبه، أن نحترم هذه المواقف المشرفة لهذه المرأة، ولذلك اخترت هذه الخيمة دون سواها لأحضرها، على رغم وجود خيام كثيرة للوفاق تفتتح اليوم، إلا أنني كنت حريصاً أن أكون معها، لأنها تضم أكثر من وفاق». واختتم سلمان حديثه قائلا «أقول للنساء في هذه الدائرة، أرجو ألا يتكرر الأمر وتخذل المرأة المرأة، وأقول للرجال لنقف ضد الفساد، لنقف ضد من يشترون الأصوات بمئة دينار أو حتى أقل، إنني أدعو جمهور الوفاق للتصويت لمنيرة فخرو».

واختتم الكلمات رئيس الهيئة المركزية لجمعية العمل الديمقراطي (وعد) عبدالرحمن النعيمي الذي أكد في كلمته أن الجمعية لم ترشح فخرو بناء على كوتا، وإنما بناء على قناعة بعطائها وخبرتها وعلى اعتبار تاريخها النضالي الطويل إذ كانت أحد مؤسسي الجمعية. وأضاف أنه بترشيحها في هذه الدائرة تريد منيرة أن تقول «اللي يجرب المجرب يكون عقله مخرب». وشن النعيمي هجوماً على نواب المجلس التشريعي السابق إذ إن عدداً منهم «نسي الشعب ولم يتردد في تسلم الرشاوى من الحكومة للتنازل عن القضايا المصيرية». واختتم حديثه بالتنويه إلى ما نال فخرو حتى الآن من إشاعات مغرضة بعد ترشحها تتعرض لشخصيتها وتاريخها وإسلامها، متهماً مروجي هذه الإشاعات بالخفافيش الذين لا يمكنهم التجرؤ على الظهور في النور ومواجهتها لجبنهم

العدد 1520 - الجمعة 03 نوفمبر 2006م الموافق 11 شوال 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً