العدد 1520 - الجمعة 03 نوفمبر 2006م الموافق 11 شوال 1427هـ

توفيق ينتقد «الإعلام» لعدم تثقيفها الناخبين بشأن الرشا

قاسم: مجلس كله معارضة لن يتحقق... والمقاطعة ستفرزه موالاة

شن خطيب الجمعة في جامع سار الكبير الشيخ جمعة توفيق حملة على وزارة الإعلام، إذ رآها مقصرة في تثقيف الناس بشأن عدم قانونية عملية الرشوة الانتخابية، إذ اقتصر الأمر على إذاعة نصوص من الدستور والميثاق الوطني فقط، مشيراً إلى أن ثقافة المجتمع البحريني ليست ديمقراطية، إذ يجهل معنى عمليات شراء الأصوات ما يجعله ينزلق فيها، منبهاً إلى اتفاق أهل العلم على حرمة شراء الأصوات الانتخابية باعتبارها رشوة، يستحق فيها الراشي والمرتشي اللعن.

من جهته، نفى خطيب الجمعة في جامع الإمام الصادق بالدراز الشيخ عيسى أحمد قاسم إمكان تحقق مجلس نيابي كله معارضة اليوم وغداً، إذ إن «الحكومات قادرة على أن تجعل لها ممثلين في المجالس النيابية، وفي ظل أرقى دستور فإن المال فاحش والمال بيد الحكومات أكثر منه بيد المعارضة»، لافتاً إلى أن مقاطعة الانتخابات ستحول المجلس النيابي إلى مجلس موالاة.

توفيق: «الإعلام» لا يثقف الناخبين بشأن الرشا

ذكر خطيب الجمعة في جامع سار الكبير الشيخ جمعة توفيق، أنه «كلما تقدم الزمان وتغير المكان أصبح الناس في حاجة إلى معرفة أحكام ما يستجد عليهم من نوازل، وكلما تغيرت المسميات والسبل كان جديراً بأهل العلم أن يستنبطوا الأحكام من الكتاب والسنة»، مشيراً إلى أن «الزمان الذي نعيش فيه اختلفت الأطر وتبدلت الأحوال وأصبح الناس في حيرة من أمرهم فيما يستجد من مسائل، فلا يمر يوم إلا ويطفو على السطح أمر يستدعي البحث فيه... هي وقفة الممارسات اليومية التي نسمع عنها، وهي كما يسمع الجميع أن بعض من يرشح نفسه ينفق الأموال الطائلة للفوز»، موضحا «وليس الكلام فقط عن الإعلانات بل بلغ الأمر إلى ما هو أقرب إلى الرشوة من كونها حملة انتخابية، فمما سمعناه أن بعضهم يوزع الأجهزة الكهربائية وآخر يوزع أموالا ومبالغ وآخر يسدد فواتير الهاتف والكهرباء، وآخر وآخر وآخر».

وذكر توفيق أن «عملية التصويت يجب فيها الابتعاد عن عملية شراء الأصوات، أو بيعها، لأنها من قبيل الرشوة المحرمة، كما أن الراشي والمرتشي ملعونان»، موضحا أن «الأشد في الأمر أن يكون اختيار المرشح قائما على أساس الرشوة سواء كانت مادية أو لمصالح أخرى فهي حرام شرعاً».

وأشار توفيق إلى أن «هذه السلبيات تعطي مؤشرا خطيرا على أن ثقافة المجتمع البحريني ليست ثقافة ديمقراطية كما يقولون وليس لديهم أي إلمام بهذه القضية الوطنية المصيرية، بل لما سألت أحدهم قال: والله إن الناس أخذوا يطلبون من المرشحين ذلك، ويقولون: ادفع لنا لننتخبك، فهل هذه الثقافة الحقيقية للترشح والانتخاب؟ أظن أن هذه الثقافة تنبع وتظهر من خلال جهل الناس وعدم قيام الدولة ووزارة الإعلام على الخصوص بتثقيف الناس عبر التلفاز، الذي اقتصر على إذاعة نصوص من الدستور والميثاق الوطني»، منوها إلى أن «هذه الوقفة تستلزم منا أن ننظر في شرع الله تعالى ليكون الحكم سديداً».

واعتبر توفيق أنه «لتصحيح المفاهيم والوقوف على الخلل لابد أن نرجع إلى كتاب الله وسنة رسوله (ص)، كما يجب أن يعلم أن النيابة وسعي المرء الى أن يكون نائباً مسألة خطيرة، إذ ستكون مصلحة الناس في عنقه، وسيسأل أمام الله تعالى عن تقصيره، فالتصدي لمثل هذه الولايات يحتاج إلى مراقبة الله تعالى في الناس، ولا يطمع بما عندهم»، مشيرا إلى أن «أصوات الناس ـ وهنا أنقل أقوال أهل العلم ملخصة ـ يجب فيها الابتعاد عن عملية شراء الأصوات، أو بيعها، لأنها من قبيل الرشوة المحرمة، كما أن الراشي والمرتشي ملعونان».

وأوضح أن «الأشد في الأمر أن يكون اختيار المرشح قائما على أساس الرشوة سواء كانت مادية أو لمصالح أخرى فهي حرام شرعاً وإن وقع ذلك منهما أي من المترشح والناخب فهما ملعونان وعلى من أخذ الرشوة أن يردها فورا على الراشي»، معتبرا أن «على المترشح في فترة الدعاية الانتخابية أن يتمتع بمجموعة من الآداب، من أبرزها ألا ينشغل في هذه المرحلة عن طاعة الله تعالى وأن يتحلى بالخلق الإسلامي الرفيع بين الناس وألا يتكلف المبالغ الكبيرة في حملته الانتخابية حتى لا يقع في الإسراف المنهي عنه شرعاً، وألا يذكر أحد منافسيه أو غيرهم بسوء وأن يكون صادقا ويحرم عليه تقديم الرشا مهما كان نوعها مباشرة وغير مباشرة».

قاسم: المشاركة مسألة تمس دين الناس ودنياهم

أوضح خطيب الجمعة في جامع الإمام الصادق بالدراز الشيخ عيسى أحمد قاسم أن حديثه كثر عن المشاركة والمقاطعة، مشيرا إلى أن «حديثي شخصيا في المشاركة والمقاطعة تكرر مرات وهو مع ذلك لم يكثر بلحاظ أهمية الموضوع، إنها مسألة تمس دين الناس ودنياهم وتؤثر على كل الملفات الساخنة العالقة فإما أن تخفف من الشر وإما أن يزداد طغيانا»، مضيفا «إما أن نحقق بعض المكاسب أو نضيف إلى المأساة مأساة، وقد يكون الحل في المقاطعة وقد يكون الحل في المشاركة فلابد من بيان، وانصب البيان على أن المشاركة أقرب في النظر من المقاطعة في عطاء التجارب وعطاء النظر الموضوعي وعطاء النظر الشرعي».

وأوضح قاسم أن «4 سنوات مقبلة فإما أن يتولى أمرنا فيها بالإضافة إلى من يتولاه مجلس نيابي معاد أو يتولى ذلك مجلس نيابي فيه صوت حر ينطق بالحق بقوة وجرأة ويذود عن حمى حقوق هذا الشعب المظلوم»، مؤكدا أن «الخيار هو الثاني وليس الأول. وهذه صور لمجلس نيابي قادم فاختاروا الصورة التي ترون؛ مجلس كله موالاة للحكومة وهذا له مرشحات تترشح عنه قوانين وتترشح عنه توصيات وتترشح عنه مواقف ليس منها ما يسر الشعب (...)».

ونوه قاسم إلى مجلس «كله معارضة وهذا المجلس لا يتحقق اليوم ولن يتحقق غدا فدائما الحكومات قادرة على أن تجعل لها ممثلين في المجالس النيابية وفي ظل أرقى دستور، فإن المال فاحش والمال بيد الحكومات أكثر منه بيد المعارضة»، مشيرا إلى أن «مجلسا فيه معارضة مفككة، مجلسا فيه معارضة بنسبة مؤثرة وهي معارضة مترابطة ومنسجمة وواعية ومخلصة... أتستوي كل هذه الصور عطاء في الخارج؟»، متسائلا «وهل تأتي النتائج بالنسبة إلى هذه الصور كلها على حد واحد، أم أن ما هو الممكن من أن يكون المجلس فيه معارضة مؤثرة بنسبة معينة، فيه عدد من النواب يمثل كتلة واحدة مترابطة ومنسجمة وواعية ومخلصة ومنتظمة... هذه الصورة التي يمكن أن يعول عليها؟»، معتبرا أن «الصورة المثلى هي أن يكون المجلس كله معارضة... صورة ليست بيد هذا البلد ولا بيد أي بلد آخر ولا يمكن أن تكون عطاء هذه الظروف ولا عطاء أي ظروف أخرى. الشيء الممكن دائما أن تمثل الشعوب بكتلة نيابية مؤثرة قادرة على الصراع وإدارة الصراع بكفاءة... نرجو أن نتوفر في هذه التجربة الماثلة على هذه الكتلة»

العدد 1520 - الجمعة 03 نوفمبر 2006م الموافق 11 شوال 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً