أعلن النائب البرلماني الكويتي صالح عاشور أن العسكريين في الكويت لا يشاركون في الانتخابات لا ترشحا ولا انتخابا، وقال: «إن رجال الأمن والقوات المسلحة في الكويت لا يستطيعون أن ينتخبوا فضلا عن الترشح (...)، والعسكري يستطيع أن يترشح اذا استقال من عمله؛ لأن العسكريين يمكن تسييسهم، كما أن الإشراف على الانتخابات في الكويت بعيد عن سلطة الحكومة، إنما القضاء هو الذي يشرف على كل العملية الانتخابية».
ودعا عاشور (إسلامي مستقل) في افتتاح حملة مترشح الدائرة الثالثة من محافظة العاصمة رضوان الموسوي (أمل - مستقل) إلى ضرورة الاستفادة من التجارب الأخرى بحيث تصب في صالح البرلمان البحريني، والاستفادة يجب أن تدرس بعناية. ورأى عاشور أن قضية الديمقراطية والمشاركة الحقيقية غير مقبولة للحكام، قائلا: «من الضروري بمكان تغيير تفكير حكام المنطقة تجاه الديمقراطية، ويجب أن تكون الديمقراطية خيارا لا رجعة فيه بالنسبة إلى شعوبنا، والجانب الآخر هو قضية الوعي والثقافة، ولا مجال أمام الإصلاحات إلا العملية الديمقراطية (...) وفي غياب الديمقراطية تعطي الحكومات بعض المزايا، ولكن هناك تجاوزات مالية ورسالة واضحة للحكام؛ أن الخيار الديمقراطي هو السبيل الوحيد لشراكة حقيقية»، مؤكدا ضرورة «التعاون بين الحكومة والبرلمان المبني على أسس واضحة لخلق تنمية شاملة تعالج فيها مشكلات شعوبنا التي تزداد يوما بعد آخر مثل كرة الثلج».
وعن سبب عدم انضمامه لإحدى الكتل السياسية، قال عاشور: «لا يمكن وجود ديمقراطية حقيقية من دون وجود أحزاب، ولكن الديمقراطية في الكويت متقطعة ومفهوم الحزب عند قطاع كبير من شعوبنا غير واضح، فهم ينظرون إلى الأحزاب على أنها شبيهة بحزب البعث أو الحزب الناصري أو التقدمي وكثير من الأحزاب عندما وصلت إلى الحكم نسفت شعوبها»، مضيفا أن «التجارب الحزبية العربية في العراق ومصر والمغرب والأردن غير ممتازة، ولكن الأحزاب في الدول المتقدمة حكومات ظل».
وأوضح عاشور أن «التكتلات ليس لها تصور للمرحلة المقبلة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وتفتقر لوجود رؤية واضحة لكيفية حل هذه المشكلات، وبرنامج الكتل دون مستوى الطموح وهذا يسبب العزوف عن التوجه للتكتلات، وقضية المصالح الضيقة تقضي على التكتلات السياسية، من هذا المنطلق التكتلات السياسية لم تأخذ موقعيتها، ويجب تغليب المصالح العامة على المصالح الخاصة، والأحزاب تنحي المستقلين الأكثر كفاءة، والمترشح المستقل عندما يصل إلى البرلمان ويعالج مشكلاتهم بكل روية ويحقق بعض النجاحات سيتفاعل معه الناس».
من جانب آخر، انتقد عاشور عدم تفاعل المرأة الكويتية مع حقوقها السياسية، مبينا «أن الرجال هم من نادوا بإعطاء المرأة حقوقها السياسية، وفي الجامعة - حيث يرتفع مستوى الوعي - اجري استفتاء بين أن 80 في المئة من الطالبات يرفضن المشاركة السياسية للمرأة الخليجية (...) وهناك دور دون الطموح للجمعيات النسائية التي تركز على قضايا الأسرة أكثر من الجانب السياسي، في حين أنه يمكن حل مشكلات المرأة عبر سن قانون واحد وإعطاء المرأة حق التجنس والأولوية في التوظيف سيحل الكثير لأبناء المرأة الكويتية».
وفي رده عن الاستفادة التي يمكن أن يتحصل عليها المواطنون من المشاركة أجاب عاشور: «يمكن للنواب تقديم مشروعات بقوانين أو رغبة تعالج مختلف القضايا من بينها قضية التمييز، وفي الكويت تمكن النواب من تشريع قانون يحظر على الوزراء توظيف أحد في وزاراتهم، وأصبحت عملية التوظيف قضية مركزية والأولوية لأصحاب الشهادات العلمية، والوزارة يحق لها المطالبة بالتخصصات وديوان الخدمة يعطيها الأسماء الموجودة»، معتبرا أن «سلب عملية التعيين من الوزراء من مصلحة المواطنين، والتسجيل عبر الانترنت وتعرف شهادتهم ومدة الانتظار وإذا تعدت الستة أشهر يصرف لك راتب (...) وفي القضية الإسكانية تأخذ رقما وتعرف بالضبط دورك في تسلم منزلك بحسب الترتيبات».
وأضاف عاشور قائلا: «نحن في الكويت عضو واحد في مجلس الأمة يستطيع أن يشرع وفي الجانب الآخر يتمثل دور المجلس بشكل فعال في موضوع الرقابة الذي يعتمد على الجانب المالي والقانوني وتم إنشاء ديوان المحاسبة غير التابع للحكومة ومهمته مراجعة حسابات جميع الوزارات ويضع الديوان تقريره السنوي تحت تصرف أعضاء مجلس الأمة ويتم تشكيل لجان تحقيق فيها ويتم تحويل الرقابة إلى استجواب وأحيانا تغيير الوزير، ويمكننا إصدار قوانين تلزم الوزير بالإجابة على السؤال النيابي خلال أسبوعين، وأي تعديل دستوري في الكويت يجب أن يوافق عليه ثلثا أعضاء مجلس الأمة»
العدد 1520 - الجمعة 03 نوفمبر 2006م الموافق 11 شوال 1427هـ