العدد 1525 - الأربعاء 08 نوفمبر 2006م الموافق 16 شوال 1427هـ

افتتاح أعمال ملتقى الخرطوم الاقتصادي بحضور شخصيات خليجية

الوسط - المحرر الاقتصادي 

08 نوفمبر 2006

أكد رئيس السودان عمر البشير خلال افتتاح ملتقى الخرطوم الاقتصادي صباح أمس، أمام حشد من المشاركين من السودان وبلدان مجلس التعاون الخليجي، أن كل ما يصدر عن الملتقى من توصيات ومقترحات سيجد الدعم والمتابعة من الحكومة وسيحرص هو شخصياً على تحقيقه وتطبيقه بالكامل.

وتحت شعار فرص للأعمال وآفاق للاستثمار، وبرعاية من البشير افتتح الملتقى بمشاركة عدد من أعضاء الحكومة السودانية وحكام الولايات ووزرائها، وأعضاء السلك الدبلوماسي من ممثلي دول الخليج وحشد من رجال الأعمال والمستثمرين من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي تقدمهم وزراء ومسئولون عن هيئات التمويل الوطنية والإقليمية أبرزهم: الأمير سلطان بن ناصر بن عبدالعزيز آل سعود، محمد خلفان خرباش وزير الدولة للمالية والصناعة في الإمارات العربية المتحدة، فلاح فهد الفاجري وزير التجارة والصناعة في الكويت والشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي.

وقال الرئيس عمر البشير: بعد جهود مضنية بذلناها في الفترة الأخيرة، نجحنا في إرساء قواعد السلام في جنوب السودان، وتمكنا في سابقة فريدة من عقد اتفاق سلام شرق البلاد، وكنا وقعنا اتفاق سلام في إقليم دارفور. لكن الأيدي الخبيثة لاتزال تعيق التقدم في هذا المجال لتحقق أطماعها الخاصة. من هنا أتى خيارنا بالرفض القاطع للقرار 1706 الصادر عن مجلس الأمن والقاضي بإرسال قوات دولية ؛لأنه قرار خاطىء ومشبوه وسيؤدي قبوله إلى ضرر كبير. واقترحنا في المقابل تعزيز قوات السلام الإفريقية وتمنينا دعم الأشقاء العرب فلقينا منهم الدعم والتجاوب.

وتابع الرئيس البشير: لقد حبا الله بلادنا بإمكانات وثروات ولا نحتاج سوى المناخ المناسب لاستغلالها. وعلى رغم العقوبات الظالمة على بلادنا، فان السودان ينعم بالسلم والاستقرار والنمو الاقتصادي.

وتحدث في حفل الافتتاح عدد من الوزراء والرؤساء إذ دعا وزير الدولة للاستثمار في السودان السميح الصديق إلى تكامل بين موارد السودان الطبيعية والفوائض المالية في الخليج، وأشار إلى السعي لعقد اتفاقات لمشروعات مشتركة خلال الملتقى.

رئيس اتحاد أصحاب العمل السودانيين سعود البرير أشار إلى ما يتمتع به السودان من استقرار وتدفق استثماري بفضل الإصلاحات السياسية والاقتصادية ودعا إلى تسريع الخطى لتصبح منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ذات شان هام في الاقتصاد العالمي.

فيما أكد المحافظ الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني دعم أمير قطر لجهود الحكومة والشعب في السودان وقال: إن المصرف المركزي القطري شجع المصارف القطرية على تملك حصص في مصارف السودان.

وتحدث رئيس الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي عبداللطيف الحمد عن دور الصندوق في منح القروض لمشروعات حيوية في السودان، والمساعدات لمشروعات أخرى، وأكد أن الصندوق يدعم حاليا برامج تدريب وتأهيل للموارد البشرية في بلدان عربية ولاسيما السودان، ودعا الحكومة إلى تطبيق برنامج لإصلاح الإدارة وإزالة بعض العوائق أمام المستثمرين.

وأشار الوزير محمد خلفان خرباش إلى حرص دول مجلس التعاون على دعم مشروعات التنمية في السودان، وقال إن المناخ موات جدا للاستثمار في هذا البلد ،خصوصا في الظرف الحالي، ولاسيما أن الإمارات العربية المتحدة أصبحت أهم شريك تجاري للسودان.

أما الوزير الكويتي فلاح فهد الفاجري فقال: إن العلاقات التجارية بين الكويت والسودان ليست متوازنة مع العلاقات السياسية المتميزة، ولا بد من عمل دؤوب ومخلص لتنمية التعاون التجاري والاقتصادي عموماً.

وأسف الأمير سلطان بن ناصر للخلافات العربية التي تفاقمت في الفترة الأخيرة على رغم الروابط التي تجمع بين الدول العربية، ولكن يبدو أن بوادر تحسن تلوح في الأفق. وقال: إن اجتماع هذا الحشد هو خير دليل على الرغبة بتحقيق المصلحة المشتركة بين الخليج والسودان.

وفيما تحدث وزير الاستثمار في السودان مالك عقاد عن الموارد الطبيعية وعن أهمية الاستقرار السياسي، قال وزير المالية السوداني الزبير أحمد الحسن: إن بلاده تعتبر الخليجيين الشركاء الأساسيين للسودان، وهي دعتهم للمشاركة في الملتقى ليس بسبب الفوائض المالية المتوفرة في الخليج وإنما لان هؤلاء الشركاء يملكون الخبرة التي تساعد السودان في مرحلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأشار إلى الفرص المعروضة في قطاعات الزراعة والصناعة ومشروعات الأمن الغذائي والكهرباء والسدود والنقل. وأضاف بان في السودان 30 مؤسسة مصرفية عاملة لكن الطموح أن ينشأ مصرف كبير يلبي الحاجات المتزايدة.

وبعد الافتتاح انطلقت جلسات العمل. وتناولت الجلسة الأولى موضوعين الأول حول السياسات الاقتصادية والمالية إذ قدم الوزير الزبير أحمد الحسن ورقة شاملة عن الإصلاحات المنجزة وعن الفرص الاستثمارية. وقدم وزير الاستثمار ورقة حول مناخ الاستثمار في السودان والحوافز الممنوحة للمستثمرين.

وقامت مجموعة الاقتصاد والأعمال بحملة ترويجية خاصة بهذا الملتقى اقتناعاً منها بأهمية الاستثمار في السودان والآفاق الواسعة المتوقعة للمرحلة المقبلة.

ويتابع الملتقى أعماله في جلسة مسائية تتميز بلقاءات بين مجموعات مصرفية وتأمينية من دول الخليج مع رجال المال والأعمال في السودان.

ومن المنتظر أن يختتم الملتقى أعماله يوم غد بعد سلسلة من ورشات العمل واللقاءات الجانبية، فيما تنظم الحكومة السودانية زيارات إلى مشروعات زراعية وعقارية وسياحية للمشاركين

العدد 1525 - الأربعاء 08 نوفمبر 2006م الموافق 16 شوال 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً