أطلق القائمون على مشروع مراقبة وتقييم أداء وسائل الإعلام البحرينية في تغطية الانتخابات يوم أمس تقريراً أولياً تضمن أرقاماً ورسوماً بيانية تبين مدى الحياد الإعلامي لدى الصحف اليومية الصادرة في البحرين باللغتين العربية والإنجليزية وكل من التلفزيون والإذاعة، ويأتي هذا البرنامج بالتنسيق بين المجموعة العربية لمراقبة الإعلام في الانتخابات والمركز الدولي للدعم الإعلامي في الدانمارك، والجمعية البحرينية للحريات العامة ودعم الديمقراطية.
واستعرض القائمون على البرنامج في مؤتمر صحافي عقد عصر أمس في فندق الخليج أبرز الملاحظات التي تم رصدها لتغطيات الوسائل الإعلامية خلال الجولة الأولى من الانتخابات التي أجريت يوم السبت الماضي. ومن المقرر أن يتم الإعلان عن الصحيفة الفائزة بدرع نزاهة للصحافة البحرينية، في غضون الأسبوع الجاري.
وتضمنت الرسوم البيانية التي تضمنها التقرير المساحات التي خصصتها كل واحدة من الصحف اليومية للتغطية الصحافية المتعلقة بالانتخابات بشكل عام، وكذلك المساحات المخصصة في كل صحيفة لكل واحدة من الجمعيات السياسية المشاركة في الانتخابات والمترشحين المستقلين واللجنة العليا للانتخابات، كما تضمن التقرير المساحات الكلية المخصصة للإعلانات الانتخابية بشكل عام.
وكشفت النتائج الأولية انحيازا واضحا لبعض الصحف المحلية اليومية لجمعيات المعارضة، فيما تنحاز الصحف الأخرى إلى الجمعيات القريبة من الحكومة، كما أظهرت النتائج ترابطاً وتناسباً طردياً واضحاً بين المساحات المخصصة للإعلانات الانتخابية المدفوعة والتغطية الإعلامية، فيما اقتصرت الإعلانات الانتخابية في بعض الصحف على جمعيات معينة.
وقدم سامي نصر (أحد المشاركين في المشروع والذي سبق له أن شارك في تجربة الانتخابات الرئاسية في تونس) شرحاً عن أبرز الملاحظات الكيفية في الصحف، وقال نصر: «لاحظنا الحضور المكثف لجهات الحكومة في تغطيات الصحف خلال الحملة الانتخابية والتي كان يفترض بها أن تنأى بنفسها خلال هذه الفترة، كما تم توظيف وسائل الإعلام والصحافة للرد على بعض برامج المترشحين، فضلاً عن تجاهل بعض حقوق المواطنين المتعلقة بالانتخابات، كما سعت بعض وسائل الإعلام إلى إلغاء دور عمل المعارضة في الساحة السياسية».
وانتقد نصر «دخول بعض الصحف في المعركة الانتخابية من خلال التحول إلى طرف سياسي، وتجيير بعض الأقلام لضرب المعارضة أو فتح مساحات للقراء للإدلاء بآرائهم التي تصب في نفس الاتجاه، بالإضافة إلى استخدام ألفاظ التجريح، كما انتقد توظيف الدين لضرب المعارضة».
وفيما يتعلق بالإذاعة والتلفزيون، ذكر نصر أن «الرصد توصل إلى أن الحكومة قررت عدم إقحام أهم الفضاءات الإعلامية التي تتميز بقدرتها على التأثير مثل التلفاز والراديو في الحملات الانتخابية». وبخصوص نتائج العمليات الاستقصائية التي أجريت خلال الفترة من 15 وحتى 25 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي والتي استهدفت نحو 11 ألف خبر صحفي، تبين أن «صحيفة «الوسط» خصصت مساحة 24 في المئة من صفحاتها للتغطية الصحافية للانتخابات البرلمانية بين الصحف، وكانت هذه النسبة هي الأعلى بالإضافة إلى صحيفة «الأيام» التي حصلت على النسبة نفسها»
العدد 1548 - الجمعة 01 ديسمبر 2006م الموافق 10 ذي القعدة 1427هـ