العدد 1549 - السبت 02 ديسمبر 2006م الموافق 11 ذي القعدة 1427هـ

«حماس» تقر بفشل الحوار وتحذر «فتح» والرئاسة من «الانقلاب»

سولانا «يبرئ» عباس ويحمل «حماس» مسئولية إهدار الفرصة... أجهزة الأمن توصي أولمرت باستبعاد الضفة من التهدئة

الأراضي المحتلة - يو بي آي، أ ش أ 

02 ديسمبر 2006

أقرت حركة «حماس» أمس بفشل الحوار مع الرئاسة الفلسطينية وحركة «فتح» بشأن تشكيل حكومة وحدة.

وحمل رئيس كتلة «حماس» البرلمانية خليل الحية «حركة (فتح) ومؤسسة الرئاسة بشكل مباشر مسئولية فشل الحوار، والتراجع عن ما تم الاتفاق عليه ضمن مشاورات تشكيل الحكومة»، معتبرا أن أية إجراءات ستتخذ تخالف القانون تعتبر «انقلابا على الديمقراطية» والشرعية الفلسطينية «لمصلحة أميركا ودولة الاحتلال الإسرائيلي، و(حماس) لن تسكت عليها ولن تقف مكتوفة الأيدي».

وقال الحية إن «هناك أشخاص يرقصون طربا عند سماع كلمة خلاف في الساحة الفلسطينية، وهددوا أخيرا بالانقلاب». كما حذر «فتح» والرئاسة من «إطلاق رصاصة الحياة على مشاورات تشكيل الحكومة، ومن تبعات أي توتر ينجم عن هذا القرار».

وعن اتهام «حماس»، بأنها طلبت وقف الحوار، أكد الحية أن هذا الكلام «غير صحيح»، مؤكدا أن «فتح» هي من طالبت بتعليق الحوار «الذي كان مستمرا» حتى قبل سفر الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية.

وكان رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد قال إن «المباحثات بشأن تشكيل حكومة الوحدة معلقة بناء على طلب (حماس) في إطار اللجنة المشتركة للمباحثات بين الطرفين، إضافة إلى عدم مبادرتها بتقديم خطوات جديدة بشان تشكيل الحكومة».

وقال الحية إن هناك ثلاثة أسباب رئيسية لفشل الحوار «أولها الفيتو والتعنت الفتحاوي، على الكثير من ملفات الحوار»، مضيفا أن «(فتح) لم تستوعب بعد صدمة انتصار (حماس) في الانتخابات التشريعية، ووصولها إلى سدة الحكم، وتحاول إزاحتنا عن المشهد الفلسطيني». وأشار إلى أن السبب الثاني «هو التراجع من قبل (فتح) عما تم الوصول إليه من الاتفاق والتوقيع عليه ضمن المباحثات». وأوضح أن السبب الأخير «هو التدخلات الخارجية في القرار الفلسطيني»، لافتا إلى أن هذه القرارات والتدخلات لا تكون إلا بعد اللقاءات مع المسئولين الأميركيين أو الإسرائيليين.

واستهجن النائب عن «حماس» مطالبة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، بإقالة الحكومة الفلسطينية، ووصفها بـ «اللجنة الميتة»، والتي «ما فتئت تستيقظ إلا على الصراع مع (حماس)».

وأكد الحية أن حركته متمسكة بالفعل بوزارتي الداخلية والمالية، مشددا على أن لديها الكفاءات لإدارة الوزارتين. وكشف أن حركته ستنشر لاحقا كل تفاصيل حوارات تشكيل الحكومة، وتنشر الوثائق، وكل ما تم الاتفاق عليه، أمام الشعب الفلسطيني والعالم، ليعرف الحقيقة.

وفي السياق ذاته، أكد المنسق الأعلى للشئون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أمس في غزة أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس بذل جهدا كبيرا في الوصول إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية.

وقال سولانا في مؤتمر صحافي مشترك مع عباس إن المسئولية في فشل هذه المحادثات من أجل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية لا تقع على عاتق الرئيس عباس «لكنها تقع على عاتق الآخرين». وأضاف سولانا «أود أن أقول إن عباس يتخذ خطوات وقرارات جريئة جدا وعليه أن يعرف أنه يستطيع دائما أن يعتمد على الأوروبيين»، مضيفا أن «عباس حاول بكل جهوده أن يشكل حكومة وحدة وطنية ولم ينجح ذلك لذا فعليه أن يتخذ قرارا حاسما لأن الوضع لا يمكن له أن يستمر بهذا الشكل».

وأكد أن عباس قدم عرضا لحركة «حماس»، مضيفا: «لكن للأسف هذا العرض رفض وعلى عباس أن يأخذ القرار الحاسم والمناسب من أجل إنهاء معاناة شعبه وأن الاتحاد الأوروبي سيكون دائما داعما لعباس وللشعب الفلسطيني».

وقال الرئيس الفلسطيني رداً على سؤال عن توقف مفاوضات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية: «من المعروف لماذا توقفت الحوارات بشأن الحكومة، لا نريد أن نخوض في التفاصيل وكذلك لا أريد أن أخوض في تفاصيل الخيارات التي أمامنا والتي ندرسها الآن بشكل جدي والتي أساسها كيف يمكن أن نخلص شعبنا من هذه النكبة التي يعيشها من هذا الحصار». وأضاف عباس «يجب أن يكون لدينا الإحساس بالمسئولية كيف يمكن أن يتخلص شعبنا من هذه المآسي التي يعاني منها وبالتالي سندرس كل الخيارات ونصل إلى ما يمكن أن يساعدنا».

وفي موضوع آخر، تعتزم الأجهزة الأمنية في «إسرائيل» - خلال الجلسة الخاصة للمجلس الأمني الإسرائيلي المصغر اليوم (الأحد) - التقدم بتوصية إلى رئيس الوزراء ايهود أولمرت تقضي باستبعاد الضفة الغربية من وضع التهدئة الساري بين الفلسطينيين والإسرائيليين. ومن جانب آخر، استبعدت مصادر سياسية إسرائيلية إمكان اتخاذ قرار نهائي في هذا الشأن في الجلسة المقررة اليوم.

وكان المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف أعلن أمس الأول أن «رئيس الحكومة أولمرت ربما يوافق على أن يشمل اتفاق التهدئة الضفة الغربية إذا ما أثبت فعاليته في غزة».

ميدانياً، استشهد طفل فلسطيني في الحادية عشرة، متأثرا بجروح أصيب بها خلال عملية للجيش الإسرائيلي في بيت حانون في غزة

العدد 1549 - السبت 02 ديسمبر 2006م الموافق 11 ذي القعدة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً