حذرت دراسة نشرت الاثنين الماضي أن اختبارات مرض نقص المناعة المكتسب (الايدز) التي يجريها الأشخاص لأنفسهم باستخدام مجموعة أدوات تعتمد على أخذ عينات من الدم يمكن أن تؤدي إلى عواقب وخيمة لأن المرضى لا يجرون الاختبار بصورة صحيحة في أحيان كثيرة.
وأوضحت الدراسة التي أجراها ستة أطباء على 350 شخصاً في سنغافورة أن 85 في المئة منهم فشلوا في إجراء كل الخطوات بصورة صحيحة و56 في المئة خرجوا بنتائج خاطئة و12 في المئة قد أساؤوا تفسير النتائج. ووفقا لصحيفة «ستريت تايمز» فإن كل الأشخاص تقريباً قالوا إنهم وجدوا أنه من السهل استخدام الاختبار وفهم اتباع التعليمات المزودة برسوم وتوضح الاختبار خطوة بخطوة.
وقد رأس الطبيب فيرنون لي الذي يعمل بقسم الأمراض المعدية بمستشفى تان توك سينغ الدراسة التي أجراها أطباء من المستشفى بالاشتراك مع المركز الوطني للأمراض الجلدية. ونقل عن لي قوله «إن الحصول على نتيجة خاطئة لاختبار فيروس (اتش آي في) المسبب لمرض الايدز أمر خطير للغاية». وقال لي «إذا كانت النتيجة سلبية بينما أنت مصاب بالمرض فإنك قد تعتقد خطأ أنك سليم ما يؤدي إلى زيادة تفشي المرض وإذا كانت النتيجة إيجابية بينما أنت سليم فإن التأثير النفسي قد يكون خطيرا». كما أوضحت الدراسة أن نسبة واحد في المئة فقط من النتائج كانت غير صحيحة عندما أعيد إجراؤها على يد متخصصين في مجال الرعاية الصحية.
وذكرت الدراسة أن وخز المريض لاصبعه وجمع عينة الدم في أنبوبة شعرية شكلت أكثر الصعوبات التي واجهها المرضى. وتأتي شرائح الاختبار التي تظهر نتائج الاختبارات في دقائق من شركة أبوت الأميركية. ولا تباع الآن اختبارات فيروس (اتش آي في) السريعة علنا في سنغافورة على رغم توافرها في هونغ كونغ وماكاو. وصرح لي للصحيفة بأن نتائج الدراسة لا تعني انه يجب توقف إجراء الاختبارات التي يجريها الأشخاص لأنفسهم. ويمكن أن يكون الأمر مقبولا إذا ما كانت أدوات الاختبار صديقة للمستخدم مع إمكان تقديم المشورة للمستخدمين لهذه الأجهزة
العدد 1549 - السبت 02 ديسمبر 2006م الموافق 11 ذي القعدة 1427هـ