انطلقت يوم أمس مباريات لعبة الإسكواش ضمن منافسات دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة (الدوحة 2006) بمشاركة 17 دولة في فئتي الرجال والسيدات، وتستمر المنافسات على الميداليات الذهبية والفضية والبرونزية بطريقة إخراج المغلوب حتى يوم الخميس 14 ديسمبر/ كانون الأول الجاري الذي سيشهد تتويج أبطال هذه الرياضة.
وتشارك مملكة البحرين بلاعبين فقط هما حسين خليل علي وإياد السماهيجي في فئة الرجال ويلتقي الأول مع لاعب كوري والثاني مع لاعب سريلانكي لتحديد ما إذا كان بإمكانهما عبور المرحلة الأولى من التصفيات.
الوداع الأول
والتقى في اليوم الأول لاعبنا حسين خليل علي اللاعب الكوري سونج يونج كيم، وقدم لاعب الإسكواش البحريني أداء مقنعا بعد أن تمكن من حصد عدة نقاط لصالحه وإحراج اللاعب الكوري الذي يتمتع بخبرة طويلة في هذا المجال وبمشاركاته المتعددة على المستوى الدولي أكثر من مرة خلال الثلاثة أشواط وذلك بفضل تنويعه اللعب والاعتماد على إرسال الضربات المعاكسة لموقع اللاعب الخصم.
وخلال الشوط الأول من المباراة تمكن اللاعب حسين من كسب 5 نقاط جيدة في الوقت الذي تفوقت فيه خبرة الكوري، الذي تمكن من إنهاء الشوط الأول لصالحة بنتيجة 9/5.
وفي الشوط الثاني قل أداء لاعبنا وبدا عليه عدم قدرته على مجاراة اللاعب الكوري الذي أنهى الشوط لصالحه أيضا وبنتيجة 9/1، وقد يكون لقلة الإعداد الجيد واللياقة العالية التي تتطلبها هذه اللعبة السبب في خسارة لاعبنا لهذا اللقاء، إلى جانب ندرة فرص الاحتكاك مع الآخرين وقلة البطولات التي يشارك فيها اللاعب البحريني.
وجاء موعد الشوط الثالث الذي استعاد فيه لاعب الإسكواش البحريني عافيته قليلا وعاد من جديد الى مجاراة اللاعب الكوري ولكسب النقاط، فقد تمكن اللاعب حسين من إحراج الكوري وكسب 4 نقاط في الوقت الذي كان بإمكانه كسب المزيد وتحقيق الفوز في هذا الشوط لولا شدة الإرهاق الذي ظهر عليه لينتهي الشوط الثالث بنتيجة 9/4 وتنتهي المباراة بثلاثة أشواط نظيفة للاعب الكوري، وبهذه النتيجة يودع اللاعب حسين الدورة والمنافسة في يومها الأول.
اللاعب حسين خليل علي أوضح أن المنتخب جاء إلى الدوحة من دون أي إعداد لهذه المشاركة التي تجمع كل أبطال آسيا قائلا: «لم نعد للبطولة بل جئنا مباشرة للعب، لياقتي أنا شخصيا معدومة ولا أذكر بأني شاركت في بطولة وكانت لياقتي في أعلى مستوياتها ما عدا مشاركة واحدة في الكويت والتي كنت فيها موفقا ولياقتي عالية جدا».
وواصل حسين حديثه قائلا: «أنا أتكلم عن نفسي، في هذه اللعبة لا يوجد شيء يشجع اللاعب على تطوير نفسه وكل مشاركاتنا على مستوى دول الخليج والتي عادة ما تكون سريعة ومن دون أي إعداد مناسب، لذلك لا تعود علينا بالنفع بالنسبة الى مستوى الأداء والمهارات أثناء اللعب».
الوداع الثاني
اللقاء الثاني كان للاعب البحريني الشاب والواعد في رياضة الإسكواش إياد السماهيجي الذي تقابل مع اللاعب السريلانكي إرانجا ناوان ألويس، ومن خلال تحركات هذا اللاعب السليمة وضرباته الذكية يتضح أن للبحرين لاعباً له مستقبل جيد في هذا الميدان لو حصل على العناية الأكيدة والاهتمام الذي يستحقه.
ولكن السماهيجي اليوم لم يكن أحسن حالا من زميله في المنتخب البحريني حسين خليل، فقد تعرض هو الآخر لخسارة ثقيلة قوامها ثلاثة أشواط مقابل لاشيء، وعلى رغم الأداء المقنع نوعا ما الذي ظهر عليه لاعبنا، فإنه لم يتمكن من قهر اللاعب السريلانكي الذي استغل الوضع النفسي للاعبنا والرهبة العنيفة التي انتابته أثناء اللعب إلى جانب ضعف اللياقة البدنية التي أفسدت كل الأمور الجيدة لديه.
وانتهى الشوط الأول بنتيجة 2/9 والشوطان الثاني والثالث بنتيجة 3/9 بعد أن كان متقدما في بداية الشوط الثالث بنتيجة 3/صفر، لينتهي عنده مخزون اللياقة ويتهاوى السماهيجي أمام تنويع اللاعب السريلانكي وليجد نفسه عاجزا كليا عن مجاراته وعن كسب نقطة رابعة.
وأنهى إرانجا الشوط الثالث والمباراة لصالحه معلنا خروج لاعبنا الثاني من الدورة الأولمبية الآسيوية وموت الأمل الإسكواشي.
إياد علق على أدائه الخالي من النفس العميق ومن أسلحة الإعداد الجيد لمثل هذه الدورات قائلا: «كما هو معروف بأن أهم شيء في هذه اللعبة اللياقة، وبصراحة جئنا للمشاركة في هذه الدورة من دون إعداد يذكر ونحن أمام فرق لها تاريخها الكبير في لعبة الإسكواش فهناك عدة منتخبات قوية باكستان، ماليزيا، الكويت، الهند وسريلانكا».
وتابع السماهيجي قائلا: «نحن أفضل من بعض الفرق مثل لبنان والعراق والصين وبإمكاننا الفوز على هذه المنتخبات، ولكن نظام البطولة يقضي بخروج المغلوب وأنا شخصيا وقعت مع اللاعب السريلانكي في مباراتي الأولى»
العدد 1557 - الأحد 10 ديسمبر 2006م الموافق 19 ذي القعدة 1427هـ