أكد وزير العمل مجيد العلوي لـ«الوسط» أن عاهل البلاد الملك حمد بن عيسى آل خليفة أقر قبل أسبوعين قانون التأمين ضد التعطل، وبذلك أصبح ساري المفعول منذ صدوره في الجريدة الرسمية، مشيراً إلى أن القانون رفع إلى مجلس النواب للنظر فيه ومناقشته.
وكشف العلوي عن اتصالات جرت بينه وبين الكتل النيابية من أجل التأكيد على أهمية المشروع، مشيراً إلى أن جميع الكتل أبدت ارتياحها الشديد من القانون الجديد، مستبعداً أن يتم عرقلته في المجلس أو تغييره، إذ إن الدستور ينص على أن تتم إحالة أي قانون يقره عاهل البلاد إلى مجلس النواب خلال شهر من إقراره للنظر في أمره.
وأكد العلوي «ان القانون أصبح ساري المفعول وسيدخل حيز التنفيذ بعد ستة أشهر من نشره في الجريدة الرسمية»، معللاً ذلك من اجل إعطاء الوزارة الفرصة لتجهيز الهيكل التنظيمي للمشروع، وإعداد المحفظة الخاصة في الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، بالإضافة إلى التأكد من جهوزية صندوق العمل، وإعطاء الشركات في القطاع الخاص الفرصة لتعديل أوضاعها بما يتناسب ومواد القانون. وأشار العلوي إلى «ان الموازنة المخصصة للمشروع في حال وجود 20 ألف عاطل فإنها ستكون 15 مليون دينار سنوياً»، موضحاً «إن عدد مستحقي التأمين ضد التعطل لا يمكن التنبؤ به في الوقت الراهن وهو عرضة للصعود والهبوط».
الوسط - هاني الفردان
أكد وزير العمل مجيد العلوي لـ «الوسط» أن عاهل البلاد أقر قانون التأمين ضد التعطل قبل أسبوعين تقريباً، وبذلك أصبح ساري المفعول منذ صدوره في الجريدة الرسمية، مشيراً إلى أن القانون رفع إلى مجلس النواب للنظر فيه ومناقشته.
وكشف العلوي عن اتصالات جرت بينه وبين الكتل النيابية من أجل تأكيد أهمية المشروع، مشيراً إلى أن جميع الكتل أبدت ارتياحها الشديد من القانون الجديد، مستبعداً أن تتم عرقلته في المجلس أو تغييره.
وأشار العلوي إلى أن القانون سيدخل حيز التنفيذ بعد ستة أشهر من صدور القانون في الصحيفة الرسمية، وذلك من أجل إعطاء الوزارة الفرصة لتجهيز الهيكل التنظيمي للمشروع، وإعداد المحفظة الخاصة في الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، بالإضافة إلى التأكد من جاهزية صندوق العمل، وإعطاء الشركات في القطاع الخاص الفرصة لتعديل أوضاعها بما يتناسب ومواد القانون.
وقال العلوي إن «الوزارة شرعت في إعداد التصور النهائي للهيكل الإداري اللازم لتشغيل والإشراف على هذا المشروع حال دخوله حيز التنفيذ، إذ أنشأت لجنة مشتركة مع الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية التي ستتولى إدارة المحفظة التأمينية».
وأشار إلى أن الموازنة المخصصة للمشروع في حال وجود 20 ألف عاطل ستكون 15 مليون دينار سنوياً، موضحاً أن عدد مستحقي التأمين ضد التعطل لا يمكن التنبؤ به في الوقت الراهن وهو عرضة لصعود والهبوط.
يذكر أن عدد العاطلين حالياً والمسجلين لدى الوزارة يبلغ 4700 عاطل فقط.
من جانبه أكد الوكيل المساعد لشئون العمل بالوزارة رئيس اللجنة الوطنية لمتابعة مشروع التأمين ضد التعطل جميل حميدان أن ثلثي الموازنة التشغيلية السنوية للمشروع المقدرة بنحو 15 مليون دينار (في حال وجود 20 ألف عاطل) ستكون لإعانات الباحثين عن العمل والباقي ستكون كتعويضات لمن كانوا يعملون في السابق.
وكشف حميدان أن المشروع يشمل العمال الأجانب في المملكة في التعويض، كونهم شركاء في الاسهام في صندوق العمل، مؤكداً أن الحكومة لا يمكنها التمييز بين العمال سواء كانوا محليين أو أجانب في ظل وجود ضوابط لحماية حق العامل الأجنبي.
وقال حميدان «مع ذلك ستكون هناك ضوابط وشروط يحددها الوزير المعني لتعويض العامل الأجنبي بعد توافق أوضاعه من صلاحية الإقامة في المملكة والظروف التي تفرض بقاءه فيها من دون عمل».
الخبير الاكتواري الذي استعانت به وزارة العمل لإعداد دراسة اكتوارية بشأن مشروع التأمين ضد التعطل، أكد في مسودته أنه بعد نضوج المشروع ستبلغ كلفة المشروع نحو 15 مليوناً و750 ألف دينار بحريني سنوياً (13 مليون دينار ككلفة أساسية بالإضافة إلى 15 في المئة كهامش على التقديرات الإجمالية من أجل تغطية التذبذبات الاقتصادية بالإضافة إلى توقع حالات عدم الوضوح). فيما أكد وكيل وزارة العمل الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله آل خليفة أن مشروع التأمين ضد التعطل سيكون علامة بارزة في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي يقودها عاهل البلاد جلالة الملك.
وسيقدم مشروع التأمين ضد التعطل مساعدات مادية إلى العاطلين عن العمل بواقع 150 ديناراً شهرياً للمتعطلين من ذوي المؤهلات الجامعية و120 ديناراً للمتعطلين من غير هؤلاء، كما سيصرف تعويض شهري بواقع 60 في المئة تعويضاً للمتعطلين المؤمن عليهم الذين سبق لهم العمل من أجر المؤمن عليه على أساس معدل أجره الشهري خلال الاثني عشر شهراً السابقة على تعطله على ألا تقل عن 150 ديناراً شهرياً وبما لا يجاوز 500 دينار من أجل إعانتهم إلى أن تتوافر لهم فرص العمل.
ويحدد مشروع قانون التأمين ضد التعطل الفئات المشمولة بهذا التأمين وشروط استحقاقه والجهات المعنية بهذا المشروع ونسب اشتراكات التأمين، علماً بأن المدة القصوى لصرف الإعانة هي ستة أشهر خلال مدة اثني عشر شهراً متصلة، وتمنح الإعانة للباحث عن عمل لأول مرة وفق الشروط التي حددها القانون ومن ضمنها أن يكون بحرينياً لا يقل عمره عن 18 سنة وألا يكون قد بلغ سن التقاعد وأن يكون قادراً على العمل وراغباً فيه وألا يزاول أي عمل تجاري أو مهني لحسابه الخاص وأن يلتحق بالتدريب المقرر ويجتازه بنجاح.
ويسقط حق صرف الإعانة أو التعويض إذا رفض المتعطل الالتحاق بعمل يراه مكتب التوظيف مناسباً من دون مبرر مرتين، ونصّ القانون الجديد على أن تصرف الإعانة بحد أقصى ستة أشهر، ووفقاً لمشروع قانون التأمين ضد التعطل فإن تمويل المتعطلين يتم من خلال حساب ينشأ ضمن صندوق التأمينات الاجتماعية كفرع للتأمين ضد التعطل ويكون مستقلاً عن الحسابات الأخرى ويتم تمويله من خلال تسديد اشتراكات التأمين ضد التعطل من ثلاث جهات وهي الحكومة وأصحاب العمل والمؤمن عليهم وذلك بواقع 1 في المئة من أجرهم شهرياً، علماً بأن صندوق العمل سيتحمل سداد حصة أصحاب العمل عن المؤمن عليهم في القطاع الأهلي.
وقد بدأ العمل في الإعداد الفعلي لمشروع التأمين ضد التعطل مطلع العام 2003، إذ تم تشكيل فريق عمل داخلي في وزارة العمل لإعداد التصور الأولي للمشروع من خلال دراسة تجارب عدد من الدول المتقدمة والعريقة في هذا المجال، وصوغ آلية العمل الملائمة بما يتناسب والواقع البحريني. وقد أدرج هذا المشروع تحت مظلة العمل اللائق لمنظمة العمل الدولية الذي اختيرت له البحرين من ضمن ثماني دول حول العالم.
وقد تم رفع التصور الأولي للمشروع لمجلس الوزراء، وفي ضوء الموافقة المبدئية على المضي في المشروع تم تشكيل لجنة وطنية ضمت أطراف الإنتاج الثلاثة إلى جانب عدد من المختصين في المجال الاقتصادي والاجتماعي والقانوني.
وأسندت إلى هذه اللجنة مهمة إعداد المسودة النهائية للمشروع التي تتضمن آليات العمل ومسودة قانون التأمين ضد التعطل، إذ تضمن عمل اللجنة عقد ندوة وطنية شاركت فيها مختلف المؤسسات الرسمية والأهلية إلى جانب المختصين والمهتمين لمناقشة المسودة قبل رفعها لمجلس الوزراء.
واستعانت وزارة العمل في إعداد المشروع بخبرات منظمة العمل الدولية إذ انتدب خبير إحصائي وخبير اكتواري من كندا ومستشارة قانونية من سويسرا, كما تم الاطلاع على الأنظمة المشابهة في بعض الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية واليابان وسنغافورة
العدد 1561 - الخميس 14 ديسمبر 2006م الموافق 23 ذي القعدة 1427هـ