كشف نائب الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين سيدسلمان المحفوظ عن لقاء سيعقد بين طرفي النزاع في نقابة العاملين في شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) وهما: رئيس النقابة الحالي علي البنعلي، وعضو النقابة المفصول ورئيس النقابة السابق إبراهيم الدمستاني.
وقال المحفوظ: «إن اللقاء الذي سيتم يوم الثلثاء المقبل جاء إثر تسلم الاتحاد العام خطاباً من 5 من أعضاء مجلس إدارة النقابة بمن فيهم الدمستاني يطعنون في شرعية الجمعية العمومية التي عقدت أخيراً بنحو 400 عضو وقررت فصل الدمستاني من النقابة»، مشيراً إلى أن الخطاب استند إلى مجموعة من مواد النظام الأساسي للنقابة وقانون النقابات العمالية. ونوه المحفوظ إلى أن الاتحاد خاطب مجلس إدارة نقابة ألبا لعقد لقاء بين هيئة مكتب النقابة والأعضاء الطاعنين في شرعية الجمعية العمومية للاستماع إلى وجهات النظر المختلفة من الطرفين والتحقق مما ورد في الطعون وقرارات الجمعية العمومية.
وأكد المحفوظ أن الاتحاد لا يستطيع حتى الآن الحكم على القضية قبل سماع وجهات النظر المختلفة ودراستها قانونيّاً، موضحاً أن الاتحاد سيسعى إلى حل الخلاف وديّاً وبشكل إيجابي من دون اللجوء إلى التصعيد من أجل سمعة النقابة ووحدة الحركة العمالية في الشركة، التي تعد من كبرى الشركات في البحرين. وقال المحفوظ: «إذا لم نستطع التوصل إلى حل ودي، فسننظر إلى الموضوع من زواياه القانونية المختلفة لنتمكن من إيجاد ما يرضي الطرفين».
وأما بخصوص الخلاف المالي وتبادل التهم بين الطرفين بـ «تبذير أموال النقابة»، وهل بإمكان الاتحاد القيام بدور المراقب المالي؟ أكد المحفوظ أن لجنة الرقابة المالية المنتخبة من قِبل المؤتمر التأسيسي للاتحاد بمقدورها مراقبة الأمور المالية في النقابات، إلا أنه توقع عدم اللجوء إلى ذلك في الوقت الراهن. وكان مصدر مسئول في ألبا أشار إلى أن إدارة الشركة لن تمارس أي دور رقابي على الأموال التي خصصتها للنقابة والبالغة 8 آلاف دينار سنوياً، لافتاً إلى أن الشركة أرادت مساعدة النقابة من خلال دعمها مالياً حسبما نص عليه البرتوكول الموقع بينهما في العام 2004. وأضاف المصدر أن «الشركة لا علاقة لها بما يحدث في النقابة من خلاف بين أطراف فيها على الأمور المالية، إذ هو أمر داخلي بينهم»، مؤكداً أنها لن تتدخل أبداً في ذلك حتى إن كانت الأموال التي يشك في أنه يتم التلاعب بها أموالاً صادرةً عنها»، وأشار إلى أن الشركة تحترم العمل النقابي وإرادة العمل، مضيفاً أن «حل الخلاف بيد الجمعية العمومية للنقابة والعمال أنفسهم».
وتعيش أكبر نقابة عمالية في المملكة وهي نقابة العاملين في شركة ألمنيوم البحرين (ألبا)، توتراً على صعيد القيادات العليا فيها، إذ نتج عنه رفع رئيس النقابة السابق وعضو النقابة الحالية إبراهيم الدمستاني شكوًى في مركز شرطة الرفاع على رئيس النقابة الحالي علي البنعلي بتهمة القذف والتشهير، وأخرى إلى القضاء يطعن فيها قرار إسقاط عضويته من النقابة. وجاء ذلك بعد أقل من 12 ساعةً من إقرار الجمعية العمومية، التي دعا إليها البنعلي، إسقاط عضوية الدمستاني من النقابة بتهمتي التشهير و»تبذير أموال النقابة»، إذ أقرت الجمعية العمومية - بحضور نحو 400 عامل من أصل 1600 يشكلون ثلثي الجمعية العمومية التي يشترط النظام الأساسي وجودها - إسقاط العضوية. وتستند كتلة الولاء العمالي بنقابة عمال ألبا في طعنها بعدم شرعية الجمعية العمومية الاستثنائية التي عقدت لغرض فصل الدمستاني إلى المادة رقم (30) من النظام الأساسي، التي تشير إلى اشتراط انعقاد الجمعية العمومية الاستثنائية الخاصة بفصل عضو المجلس بحضور ثلثي أعضاء النقابة المسددين للاشتراكات أي ما يعادل 1600 عضو، كما أن طلب تغيير النظام الأساسي في وقت الجلسة ومن دون إدراجه في جدول الأعمال بعدد الحضور الذي لم يتجاوز 300 عضو من أصل 2400، مخالف للمادة (56) التي تشترط لتعديل النظام الأساسي أيضاً، حضور ثلثي أعضاء الجمعية العمومية المسددين لاشتراكاتهم. وعليه، فإن جميع القرارات التي جاءت من خلال هذا الاجتماع تكون باطلةً. وقالت كتلة الولاء العمالي: «سنحكّم القضاء في هذا الإشكال لإصدار القرار العادل والملزم لجميع الأطراف، علماً بأننا طالبنا بلجنة تحقيق من الجمعية العمومية وأبدت مجموعة استعدادها لهذه المهمة إلا أن رئيس النقابة رفضها وطلب في بيانه من الأعضاء الموافقة على جميع مقترحاته»
العدد 1561 - الخميس 14 ديسمبر 2006م الموافق 23 ذي القعدة 1427هـ