كشف نائب رئيس المجلس البلدي لبلدية المنامة طارق الشيخ عن أن المجلس البلدي أدرج 329 ملفا من ملفات مشروع تنمية القرى والمدن، موضحا أن المجلس رفع 150 منزلا إلى الإدارة العامة المشتركة حتى الآن.
وأشار الشيخ إلى أن الإدارة العامة المشتركة بدأت تنفيذ ما يقارب 20 ملفا، فيما ينتظر 30 ملفا التنفيذ في قائمة الانتظار.
من جهته، أكد عضو المجلس السابق جعفر القيدوم الذي يستمر في متابعة المشروع بأن العمل سيستأنف بعد أن توقف المشروع لأسباب خارجة عن إرادة المجلس البلدي والإدارة العامة المشتركة، وذلك بعد أن وصلت الإدارة إلى اتفاق مع مجموعة من المقاولين ليبدأوا في تنفيذ البيوت المدرجة على القائمة.
وقال القيدوم:» المشكلة الرئيسية كانت في المقاولين، فالإدارة العامة كانت تتعامل مع مجموعة من المقاولين في بادئ الأمر، وبعد ذلك تفاجأنا بأن الإدارة انتقلت لأسلوب عمل جديد وهو الاعتماد على مقاول كبير في كل محافظة وحددت لكل مقاول مبلغ 200 ألف دينار فقط في المحافظة الواحدة ما صعب من المهمة، علما بأن الموازنة المرصودة للمشروع هي 600 ألف دينار».
واستطرد» هذا التعطيل سبب مشكلة للمجلس البلدي، إذ ازداد عدد المراجعين الذين ظلوا يستفسرون عن أسباب تأخر مشروع تنمية المدن والقرى (الخدمة الاجتماعية سابقاً)، ولكن وبعد أن وصلت الإدارة إلى تسوية لهذه المشكلة سيبدأ المهندسون المعنيون عملهم».
وبين القيدوم أن المجلس البلدي لبلدية المنامة خصص مبلغ 150 دينارا بدل سكن للأسر المدرجة ضمن المشروع في حال اضطرارها إلى ترك المنزل بسبب أعمال الصيانة، وهو ما حدث فعلا في الكثير من البيوت التي بدأ العمل فيها.
في الإطار نفسه أكد الشيخ أن مشروع تنمية القرى والمدن الذي تبنته وزارة البلديات والزراعة سيكون لاعبا أساسيا في ترسيخ المفهوم الشامل للعمل البلدي الذي تجاوز الأمور التقليدية المتمثلة في إنشاء الحدائق والاهتمام بالنظافة وتراخيص البناء، اذ ان الجانب الاجتماعي ذو أهمية بالغة، خصوصا فيما يتعلق بالمشاركة الشعبية المتمثلة في الاهتمام بالمشكلات الوطنية ذات الجوانب الإنسانية والاجتماعية والثقافية والتعليمية والصحية وغيرها من الأمور التي تسهم في تحقيق شمولية العمل البلدي.
وقال:»يشكل مشروع الخدمة الاجتماعية دعما مهما للمجالس البلدية في ظل الصلاحيات المحدودة التي أعاقت مسيرة العمل البلدي وأزاحت من دفة المشروع البلدي الكبير عن خطه الصحيح المأمول. وما يزيد من أهمية هذا المشروع أنه يخدم شريحة كبيرة من المجتمع البحريني الذي يعاني الأمرين، فهو يركز على الفئات ذات الدخل المحدود وهي الغالبية العظمى في البحرين».
وبين الشيخ أنه نظراً إلى هذا البعد المهم، سعت المجالس البلدية إلى الانتهاء منه على وجه السرعة، ليضاف إلى إيجابيات التجربة البلدية الأولى التي شابها الكثير من الغموض والعقبات. وكان لمجلس بلدي المنامة بصماته في هذا الجانب، فقد أوكل دراسة المشروع إلى لجنة الخدمات والمرافق العامة في دور الانعقاد السابق، وأولت اللجنة اهتماما منقطع النظير لما للمشروع من مردود إيجابي على إحدى الفئات في المجتمع البحريني، ورأى البعض في المشروع صورة مكملة لمشروع البيوت الآيلة للسقوط التي شملت الفئات المحرومة إلا أن الفرق بين المشروعين هو أن مشروع الخدمة الاجتماعية يستهدف ترميم وتصليح البيوت التي لا تستدعي الهدم والبناء من جديد، وفي حال تم العثور على منازل تنطبق عليها معايير البيوت الآيلة للسقوط سيتم تحويلها إلى مشروع البيوت الآيلة للسقوط الوطني.
وأضاف» وضع أعضاء المجلس البلدي لبلدية المنامة نصب أعينهم الاستعانة بالمؤسسات الخيرية في مناطقهم، لأنها الأقرب إلى الفئات المستحقة للمشروع».
وطالب الشيخ الإدارة العامة المشتركة والأعضاء الجدد في المجلس البلدي لبلدية المنامة بالعمل سريعا للانتهاء من الملفات التي بدأت تتكدس في ملفات لجنة الخدمات والمرافق العامة، وطمأن الأهالي بأن المشروع سيسير بوتيرة أسرع في هذا الدور إذ سيسعى المجلس البلدي لتسخير كل إمكاناته للدفع به وتنفيذ أكبر قدر ممكن من الملفات
العدد 1561 - الخميس 14 ديسمبر 2006م الموافق 23 ذي القعدة 1427هـ