العدد 1532 - الأربعاء 15 نوفمبر 2006م الموافق 23 شوال 1427هـ

اليمن يسعى لجمع 5 مليارات دولار من مؤتمر المانحين

بدأت في العاصمة البريطانية (لندن) أمس أعمال مؤتمر المانحين المعني بجمع نحو 5 مليارات دولار لدعم اقتصاد اليمن الذي يصفه الخبراء بـ «الهش». وسيضم المؤتمر وزراء عرب وممثلين عن البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بهدف جمع مبالغ جديدة لأجل مكافحة الفقر في اليمن. وبين آمال الداخل وشروط الخارج ينعقد المؤتمر يومي الأربعاء والخميس بهدف تأهيل اليمن اقتصاديا ووسط ترقب من الدول المشاركة بأن اليمن ستقدم رؤية واضحة لما تحتاجه وكيفية إدارتها للدعم. وتتوقع حكومة صنعاء ارتفاعا كبيرا في حجم الأموال التي سيتم جمعها، لتصل إلى نحو 5 مليارات دولار لمساعدة هذا البلد العربي، وهو الأفقر في المنطقة الغنية بالنفط، على حد وصف بيان وزارة التنمية الدولية البريطانية يوم أمس الأول. وسيحضر الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الاجتماع الذي سيعقد في «لانكسترهاوس» في لندن، في زيارة هي الأولى التي يقوم بها الرئيس اليمني لأوروبا منذ إعادة انتخابه في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي. وسيحضر اللقاء مجموعة من كبار الوزراء من السعودية والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة وعُمان والبحرين، وهي الدول التي يتألف منها مجلس التعاون الخليجي.

وقال وزير الدولة للتنمية الدولية البريطانية غاريث توماس، الذي افتتح المؤتمر أمس إن «بريطانيا عازمة على المساعدة في تحسين مستوى معيشة شعب اليمن». وأضاف «يمثل هذا اللقاء فرصة لأصدقائنا في العالم العربي وخارجه للتعهد بتقديم المزيد من المعونات التي تعني انخفاض عدد الأطفال الذين يموتون كل عام، وارتفاع عدد الفتيات اللاتي يذهبن للمدارس، وحصول الاقتصاد على دفعة من الأموال هو في حاجة إليها».

ولا يحصل اليمن على ما يكفي من المساعدات، إذ يحصل كل مواطن يمني على 12 دولاراً بالمتوسط كل عام من المساعدات الخارجية، مقابل 33 دولاراً سنوياً لمن يعيشون في مناطق يشبه وضعها وضع اليمن، مثارنة بالفقر في أفريقيا وآسيا. وتشير الإحصاءات إلى أن حوالي 50 في المئة من البالغين أميون، وأن 40 في المئة فقط من الفتيات يذهبن إلى المدارس الإعدادية، و30 في المئة يلتحقن بالمدارس الثانوية، كما أن 69 في المئة فقط من المواطنين يحصلون على المياه الصالحة.

وتسجل في اليمن نسبة تزايد ديمغرافي تصل إلى 3 في المئة سنوياً، إذ من المتوقع أن يتضاعف عدد سكان البلاد ليصل إلى 40 مليون نسمة بحلول العام 2030. ويحتل اليمن المرتبة 151 بين 177 دولة مدرجة على قائمة التنمية الدولية في الأمم المتحدة، ويبلغ متوسط دخل الفرد 600 دولار سنويا، مقابل 2200 دولار متوسط دخل الفرد في الشرق الأوسط. واستبق الرئيس صالح المؤتمر بزيارة قصيرة إلى السعودية. وقال مصدر رسمي رفض الكشف عن اسمه قال ليونايتد برس انترناشونال أمس «أن العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز تعهد للرئيس اليمني بتقديم الدعم خلال المؤتمر». ولكن خبيراً اقتصادياً يمنياً تساءل» ماذا سيقدم اليمن وما هي المؤهلات التي تجعلها تحصل على هذه المساعدات؟». ويعتقد أستاذ الاقتصاد بجامعة صنعاء محمد الأفندي أن مؤتمر المانحين سيكون بالنسبة لليمن نقطة انطلاق أو انكسار والنتيجة تعتمد بالأساس على التقديم الصحيح من اليمن في إظهار مدى جديتها في عمل منظومة الإصلاحات وتثبت جدارتها في حسن استخدام المساعدات.

وأضاف «مع أهمية مؤتمر الدول المانحة بالنسبة لليمن، إلا أن ما يمكن أن تحصل عليه صنعاء في أحسن الأحوال مليار دولار سنوياً». وأضاف إذا نظرنا إلى الاعتماد الإضافي الذي صرفته الحكومة خلال العام الماضي 2005 فقد بلغ 435 مليار ريال، أي 2 مليار و227 مليون دولار، وصرف معظمه في إنفاق ترفي وغير ضروري، لم تستفد منه اليمن. وقال خبير اقتصادي، رفض الإفصاح عن اسمه «لماذا يحتاج اليمن إلى دعم خارجي؟ لأنها غير قادرة على إدارة مواردها الداخلية بصورة جيدة»

العدد 1532 - الأربعاء 15 نوفمبر 2006م الموافق 23 شوال 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً