العدد 1540 - الخميس 23 نوفمبر 2006م الموافق 02 ذي القعدة 1427هـ

تشييع الجميل يتحول إلى استعراض للقوة

شارك آلاف اللبنانيين - الذين تجمعوا في ساحة الشهداء - أمس وسط العاصمة (بيروت) في تشييع جثمان وزير الصناعة اللبناني بيار الجميل الذي اغتيل قبل يومين.

وتحول التشييع إلى استعراض للقوة في مواجهة سورية والمعارضة اللبنانية، أكدت خلاله الأكثرية النيابية حضورها الشعبي وجددت مطالبتها باستقالة لحود. وترأس الصلاة على روحي الجميل ومرافقه سمير الشرتوني البطريرك الماروني الكاردينال نصرالله صفير، وأكد في كلمة أن «تعاطف العالم معنا يدعونا إلى التفاهم»، معتبراً أن «مسلسل الإجرام يتواصل لمنع عودة لبنان إلى الاستقرار». وحضر الصلاة وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى وحشد من الوزراء والنواب والشخصيات تقدمهم أقطاب قوى 14 آذار سعد الحريري ووليد جنبلاط وسمير جعجع. وتقدم الحضور رئيسا البرلمان والوزراء نبيه بري وفؤاد السنيورة بينما غاب الرئيس إميل لحود.

وبعد انتهاء القداس، أكد قادة 14 آذار أنهم مازالوا الأكثرية في لبنان، معلنين إصرارهم على تنحية الرئيس اللبناني، وعلى المحكمة الدولية في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.

وفي المنامة، ألغت السفارة اللبنانية حفل العيد الوطني الذي كان مقرراً إقامته في منتجع «الكورال بيتش» مساء الأحد المقبل. وقررت السفارة فتح سجل للتعازي في مكاتبها الأحد والاثنين المقبلين بدءاً من الساعة التاسعة صباحاً حتى الواحدة بعد الظهر.


صفير: تعاطف العالم معنا يدعونا إلى التفاهم... و«الكتائب» ينفي رفض مشاركة التيار العوني في الجنازة

آلاف اللبنانيين يشيعون الجميل وقادة الأكثرية «يستعرضون»

بيروت - د ب أ، أ ف ب

شارك آلاف اللبنانيين أمس (الخميس) وسط العاصمة (بيروت) في تشييع جثمان وزير الصناعة اللبناني بيار الجميل الذي اغتيل قبل يومين. وتجمع الآلاف في ساحة الشهداء وبينهم النساء والرجال والأطفال والمسنون الذين شاركوا في تشييع الجميل الذي لُفَّ نعشه بالعلم اللبناني وعلم حزب الكتائب الذي كان ينتمي إليه.

وأوقف موكب التشييع في مناطق عدة وأنزل النعش من السيارة ليرفع على الأكف. وحملت الحشود الأعلام اللبنانية وأعلام حزب الكتائب والقوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي وصوراً للراحل ولقيادات سياسية بينها زعيم الأكثرية النيابية سعد الحريري ووالده رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري.

وكانت الحشود تطلق هتافات تطالب الرئيس لحود بالاستقالة وأخرى ضد الرئيس السوري بشار الأسد. ورفع المشاركون في التشييع لافتات بينها «لا سلاح إلا السلاح الشرعي في لبنان» و «نحن رهائن إيران وسورية و(إسرائيل)»، و «وحدها المحكمة الدولية تحمينا»، في إشارة إلى المحكمة التي ستحاكم قتلة الحريري، و «لبنان وطن الحياة».

وتم إغلاق كل الطرق الشمالية والجنوبية المؤدية إلى العاصمة اللبنانية؛ بسبب كثافة حركة المرور. وفرضت قوات الجيش اللبناني وقوات الشرطة إجراءات أمنية مشددة حول الكنيسة التي تمت تأدية الصلاة فيها على جثمان الجميل.

وتحول مأتم التشييع إلى استعراض للقوة في مواجهة سورية والمعارضة اللبنانية، أكدت خلاله الأكثرية النيابية حضورها الشعبي وجددت مطالبتها باستقالة الرئيس اميل لحود.

وترأس الصلاة عن روحي الجميل ومرافقه سمير الشرتوني، البطريك الماروني الكاردينال نصرالله صفير المعروف بتنقلاته النادرة وأكد في كلمة أن «تعاطف العالم معنا يدعونا إلى التفاهم» معتبراً أن «مسلسل الإجرام يتواصل لمنع عودة لبنان إلى الاستقرار».

وحضر الصلاة وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى وحشد من الوزراء والنواب والشخصيات تقدمهم أقطاب قوى 14 آذار سعد الحريري ووليد جنبلاط وسمير جعجع. وتقدم الحضور رئيسا البرلمان والوزراء نبيه بري وفؤاد السنيورة وغاب لحود.

وبعد انتهاء القداس أكد قادة 14 آذار أنهم مازالوا الأكثرية في لبنان، معلنين إصرارهم على تنحية الرئيس اللبناني، والمحكمة الدولية في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.

وقال رئيس الجمهورية السابق أمين الجميل والد الفقيد: «التغيير والإصلاح يبدآن بالعد العكسي لانتخاب رئيس جديد». ومن دون أن يعلن موعداً محدداً أضاف الجميل «نعاهدكم أن قوى 14 آذار بصدد اتخاذ خطوات عملية حتى لا تذهب صرختكم اليوم سدًى». وتابع «قريبا نعلن الخطوات التي نحن بصدد اتخاذها والتي معها يكون قد بدأ العد العكسي بكل معنى الكلمة للبنان الحقيقي».

وقال سعد الحريري: «وحدتنا الوطنية أقوى من سلاحهم وأقوى من إجرامهم وأقوى من إرهابهم». وأضاف مخاطباً الحشد «إنكم تثبتون للعالم أجمع أن أبناء رفيق الحريري وإخوة بيار الجميل هم الأكثرية في لبنان. تثبتون لمن قال أكثرية وهمية، نحن الحقيقة وأنتم الأوهام، نحن الحرية وأنتم الأوهام، نحن الوَحدة الوطنية وأنتم الأوهام».

ومن دون ذكر سورية حتى حلفائها في لبنان، قال الحريري: «لهؤلاء نقول اتركوا أوهامكم وعودوا إلى الحقيقة إلى السيادة إلى الوَحدة الوطنية». وأضاف «سنبقى حتى معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة حتى ينتصر لبنان».

ومن جهته، قال الزعيم الدرزي وليد جنبلاط: «لن ينالوا من عزمنا وإرادتنا الصمود وتمسكنا بالاستقلال... لن ينالوا من عشقنا الحرية والتنوع والتعدد... لن ينالوا من حبنا الفرح والحياة والأمل ورفضنا ثقافة الحزن والموت». وأضاف «لن ينالوا من رفضنا الشمولية والدكتاتورية والعبودية... لن ينالوا من حصر السلاح في إمرة الدولة لحماية الجنوب في ظل دولة الطائف... لن ينالوا من مطلبنا بالحقيقة والعدالة والمحكمة الدولية... لن ينالوا من تمسكنا بلبنان أولاً». وتدارك جنبلاط «من فوق الألم نقول نحن مع الحوار».

وأكد رئيس الهيئة التنفيذية لحزب «القوات اللبنانية» المسيحي سمير جعجع أن «التاريخ سيحكم على الرئيس لحود وصحبه».

وقال: «إذا كان هناك من لا شرعية ولا وطنية في لبنان فهي في أحضانهم وصفوفهم ورأس حربتهم شاغل قصر بعبدا (القصر الجمهوري)». وأضاف متوجهاً إلى المعارضة «أرادوها معركة على المحكمة لكنهم لم يجرؤوا على إعلانها فقالوا إنها معركة المشاركة». وأضاف «لن نستكين حتى وقف الإجرام والإجرام لن يتوقف حتى توقيف المجرم ولن توقف المجرم إلا المحكمة».

إلى ذلك، نفى عضو المكتب السياسي والمسئول الإعلامي في حزب الكتائب جورج شاهين ما تردد عن قيام الحزب بطلب عدم مشاركة التيار الوطني الحر الذي يتزعمه العماد ميشال عون في جنازة وزير الصناعة. وقال شاهين: «كل ما يثار في الساحة الآن هو مجرد شائعات»، مؤكداً أن حزب الكتائب ملتزم بما أعلنه رئيسه الأعلى أمين الجميل التي دعا فيه إلى عدم إثارة النزعات والفتن والابتعاد عن كل ما يثير الغرائز والنعرات. وأضاف «إلا أن هناك بعض الأجواء المشحونة والمتشنجة» التي رأى أن لها ما يبررها بعد هذا الحادث تسهم في إثارة البعض وإقدامه على بعض التصرفات».


الأمم المتحدة تقدم مساعدة تقنية للتحقيق في الاغتيال

نيويورك (الأمم المتحدة) - أ ف ب

وافق مجلس الأمن الدولي أمس الأول على أن تقدم لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري، مساعدة تقنية في التحقيق في جريمة اغتيال وزير الصناعة اللبناني بيار الجميل.

واتخذ مجلس الأمن هذا القرار على اثر رسالة من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الذي تسلم من رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة طلب «مساعدة تقنية من الأمم المتحدة للتحقيق في جريمة اغتيال الجميل».

وأعلن المجلس في رسالة إلى عنان انه «مصمم على دعم الحكومة اللبنانية في جهودها لإحالة منفذي ومنظمي وداعمي اغتيال الجميل وعمليات الاغتيال الأخرى

على القضاء». ودعا أعضاء مجلس الأمن لجنة التحقيق الدولية إلى «توسيع مساعدتها التقنية طبقاً لحاجات السلطات اللبنانية في إطار التحقيق» في اغتيال بيار الجميل.


ميليس: اغتيال الوزير «اعتداء على الأمم المتحدة»

برلين - أ ف ب

رأى الرئيس السابق للجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، ديتليف ميليس أن اغتيال وزير الصناعة اللبناني بيار الجميل «اعتداء (...) على الأمم المتحدة». وقال ميليس في مقابلة مع صحيفة «سودويتشه تسايتونغ» أمس إنه «اعتداء ضد الحكومة اللبنانية وضد المحكمة الدولية الخاصة، أي في نهاية المطاف ضد الأمم المتحدة». وأضاف أن «ما يلفت النظر هو توقيت هذا الاعتداء - مع إقرار مجلس الأمن الدولي المحكمة الخاصة بلبنان - وطريقة تنفيذه - اعتداء احترافي ومعد جيداً كما في اغتيال الحريري وهدفه شخصية معارضة بعناد لسورية». وتابع «من الواضح للجميع أن كل الأدلة تشير بعد هذا الاعتداء إلى القوى التي تريد إسقاط الحكومة اللبنانية والتخلص من المحكمة الدولية». وأضاف «أنها ما يسمى القوى الموالية لسورية في لبنان ولديها دوافع واضحة». وقال ميليس إنه «مازال من غير المؤكد» إقامة هذه المحكمة. وأضاف أن إقرار مجلس الأمن الدولي يشكل ربع عملية الموافقة. فكرة المحكمة يجب أن تحصل الآن على موافقة مجلس النواب اللبناني وربما الرئيس أو رئيس الحكومة

العدد 1540 - الخميس 23 نوفمبر 2006م الموافق 02 ذي القعدة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً