أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي أمس أن حكومته مستعدة للحرب ضد الإسلاميين الصوماليين لكنها في الوقت نفسه «تفضل الحوار».
وقال زيناوي أمام مجلس النواب إن «المحاكم الإسلامية» التي تسيطر على العاصمة الصومالية (مقديشو) «تشكل خطرا واضحا وداهما على إثيوبيا». وتابع أنه «من أجل التصدي لهذا الخطر الراهن والحقيقي تقضي سياسة هذه الحكومة أولاً بتسوية المشكلة عن طريق التفاوض والحوار... غير أن هذه المحاولات لم تثمر حتى الآن». ورأى أنه «حين يواجه بلد ما هذا النوع من الخطر فمن حقه المطلق أن يدافع عن نفسه من هذا الخطر».
وفي إثر ذلك، أفاد مصدر برلماني بأن مجلس النواب الإثيوبي رفض المصادقة على عريضة شفوية رفعها الحزب الحاكم بشأن العلاقات المتوترة مع الإسلاميين الصوماليين لأنها قد تؤخذ على أنها «إعلان حرب».
وعرض رئيس مجموعة الجبهة الثورية والديمقراطية للشعب الإثيوبي الحاكمة شيفراو جراسو شفويا عريضة على البرلمانيين بعد خطاب زيناوي. وأكد شيفراو بعد ذلك انه تمت المصادقة على العريضة لكن نواب المعارضة احتجوا على القرار معتبرين أن النص غامض ولم يعرض كتابياً على البرلمانيين. وقرر البرلمان بعد هذه الملاحظات دراسة العريضة لاحقاً.
وأوضح النائب بييني بيتروس الذي رفض العريضة انه «يجب تعديل العريضة والتفاوض مع ممثلي الأحزاب في البرلمان وقبل المجلس ذلك». وأضاف «قد يتسبب النص في صيغته الحالية في غموض ويؤخذ على أنه إعلان حرب على «المحاكم» الصومالية ولا يمكننا تحمل هذه المسئولية».
في هذه الأثناء، كشفت مصادر دبلوماسية غربية في لندن النقاب أن وفداً من اتحاد «المحاكم الإسلامية» في الصومال قام بزيارة غير معلنة للعاصمة البريطانية في السابع عشر من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري. وأشارت المصادر إلى أن زيارة وفد اتحاد «المحاكم الإسلامية» لبريطانيا جاءت ضمن جولة للوفد تشمل كلاً من إيطاليا والنرويج والسويد. وأضافت المصادر أن الوفد عقد خلال زيارته لبريطانيا عدة لقاءات مع مسئولين في وزارة الخارجية البريطانية تم خلالها تبادل الآراء ووجهات النظر بشأن التطورات السياسية والميدانية التي تشهدها الصومال حالياً
العدد 1540 - الخميس 23 نوفمبر 2006م الموافق 02 ذي القعدة 1427هـ