العدد 1542 - السبت 25 نوفمبر 2006م الموافق 04 ذي القعدة 1427هـ

مشعل: انتفاضة ثالثة خلال 6 أشهر وحكومة الكفاءات لا تصلح

«التشريعي» يشترط الإفراج عن نوابه لمنح الثقة لأية حكومة قادمة... استشهاد 3 فلسطينيين في غزة

القاهرة، الأراضي المحتلة - قنا، يو بي آي 

25 نوفمبر 2006

أمهل رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل المجتمع الدولي والإدارة الأميركية وأوروبا ستة أشهر لفتح أفق سياسي جديد، ونبه إلى انه إذا لم يستجب المجتمع الدولي للمطلب الفلسطيني المتمثل في إقامة دولة على حدود يونيو/ حزيران 1967 وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكل الأراضي الفلسطينية فستنهار السلطة وسيغلق الشعب الفلسطيني جميع الدفاتر السياسية وينطلق في مشروع انتفاضة ثالثة.

جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقده مشعل أمس بمقر نقابة الصحافيين المصرية في القاهرة أكد خلاله مطلب الفلسطينيين بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو بما فيها القدس الشرقية وحق عودة اللاجئين من دون المستوطنات، مشددا على أن الشعب الفلسطيني لن يستسلم وان لم يحصل على حقه بالتفاهم والسلام سيحصل عليه بتضحياته عبر خيار المقاومة.

وعن الأجواء الحالية في الساحة الفلسطينية وصفها بأنها ليست مناسبة لتعطيل الحوار أو تعليقه، داعيا إلى ضرورة احترام الشرعية الفلسطينية سواء كانت ممثلة في موقع رئاسة السلطة أو الحكومة.

ونوه مشعل في هذا الصدد بأن التفاهم الداخلي هو حق فلسطيني يراد منه إنهاء المعاناة، وقال انه «ليس من المعقول أن يتعرض الشعب الفلسطيني للتجويع والحصار الظالم وهذه العقوبات الجماعية لذلك جاء حوارنا في مصر لحسم الأمور»، مبينا أن الشعب الفلسطيني الآن أمام حق طبيعي له ولابد أن يكفر المجتمع الدولي عن خطيئته التي يرتكبها بحق الشعب الفلسطيني طوال العشرة شهور الماضية. ولدى تطرقه لملف تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة أوضح رئيس المكتب السياسي لـ»حماس» ان تشكيل الحكومة متوقف عند نقاط يجرى الحوار بشأنها وفي مقدمتها ضمانات رفع الحصار، وقال «إن بعض الضبابية تكتنف هذه الضمانات إذ تارة تعطى الإدارة الأميركية إشارة ايجابية ومعها أوروبا وتارة سلبية، (مرة نعم ومرة لا) ومعلقين الأمور على مراقبة أفعال الحكومة الفلسطينية الجديدة وكأننا مازلنا تحت الاختبار وكأن رفع الحصار مازال أمامه زمن طويل».

ورأى مشعل أن حكومة «حماس» تعرضت لغبن لعدم تمكينها من أدوات السلطة والصلاحيات ومطالبتها في الوقت نفسه بتحمل المسئولية. كما اعتبر تشكيل حكومة تكنوقراط لرفع الحصار الإسرائيلي عن الفلسطينيين أمر غير مناسب، وقال «إن الساحة الفلسطينية لا ينفع فيها حكومة تكنوقراط فنحن شعب مسيس قائم على نظام الفصائل ونستطيع أن نجمع بين دور الفصائل في تشكيل الحكومة وما بين اختيار الوزراء على أساس الكفاءة والنزاهة».

وعن قضية الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط أكد مشعل ضرورة الفصل بين هذه القضية وملف تشكيل الحكومة الجديدة والمسألة الخاصة بالتهدئة، معتبرا أن هذه مسارات منفصلة، منوها بأن «حماس» حريصة على انجازها بسرعة من دون أن يعلق احدها بالآخر.

في جانب من تصريحاته أكد مشعل أن رفع الحصار هو حق للشعب الفلسطيني ولا مساومة عليه، منبها إلى محاولة البعض الدخول بالفلسطينيين إلى نفق استحقاقات رفع الحصار وكأنه مطلب لابد من دفع الثمن له. ولفت الانتباه في هذا الشأن بما تم بالقاهرة في مؤتمر وزراء خارجية الدول العربية بالجامعة العربية والذي تقرر فيه رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وكذلك قرار مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية الذي عقد في جدة برفع الحصار أيضا، وطالب بتفعيل هذين القرارين وترجمتهما إلى قرار بالتنفيذ.

وتعقيباً على المؤتمر الصحافي لمشعل طالب الناطق الرسمي باسم حركة «فتح» أحمد عبد الرحمن حركة «حماس» بانتهاج «الواقعية السياسية في التعامل مع القضايا والشئون الفلسطينية لتجنيب الشعب الفلسطيني مزيداً من التراجع».

في المقابل، أكد الناطق باسم كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية (التابعة لحركة حماس) صلاح البردويل أن الحركة ترفض مبدأ الاستدراج الذي يمارس عليها في مفاوضات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ومحاولة إجبارها على التخلي عن البرنامج السياسي الذي انتخبها الشعب على أساسه.

وقال البردويل إن الموافقة على حكومة وحدة وطنية من دون برنامج سياسي محدد وواضح ومن دون رفع الحصار والإفراج عن النواب والوزراء هو بمثابة انتحار سياسي لا يمكن الإقدام عليه. وقال البردويل إن هذه الشروط والمطالب لم تكن مطروحة مسبقا في مفاوضات تشكيل الحكومة مشددا على ضرورة فصل مفاوضات تشكيل حكومة الوحدة عن باقي المسارات الأخرى من أجل ضمان نجاح المفاوضات في هذا الشأن. كما قال النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة إن المجلس لن يمنح الثقة لأية حكومة فلسطينية مقبلة قبل أن يتم الإفراج عن جميع النواب والوزراء المعتقلين لدى «إسرائيل».

ميدانياً، قال مصدر طبي فلسطيني أمس إن حصيلة العملية العسكرية الإسرائيلية المتواصلة في شمال قطاع غزة ومنذ بدايتها في الثاني والعشرين من الشهر الجاري ارتفعت إلى عشرين شخصا بعد استشهاد ثلاثة فلسطينيين أمس.


عباس وهنية في جولة مشتركة

غزة - أ ش أ

أعلنت الحكومة الفلسطينية أن جولة مشتركة سيقوم بها كل من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) ورئيس الوزراء إسماعيل هنية إلى عدد من الدول العربية تشمل الأردن ومصر ودولا خليجية أخرى، في حين أكدت عودة الحوار لاستكمال حركتي «فتح» و»حماس» أمس مباحثاتهما بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية. وكانت مصادر صحافية ذكرت أمس الأول اعتذار المملكة الأردنية عن استقبال رئيس الحكومة الفلسطينية لاسيما وان العلاقات بين «حماس» والأردن يسودها التوتر بعدما اتهمت الأجهزة الأمنية الأردنية في شهر ابريل/ نيسان الماضي «حماس» بالعبث بالأمن الداخلي الأردني وتهريب شحنة أسلحة شملت صواريخ ومتفجرات

العدد 1542 - السبت 25 نوفمبر 2006م الموافق 04 ذي القعدة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً