قال الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان: «إن اسم رئيس مجلس النواب السابق خليفة الظهراني غير مشطوب من خيارات (الوفاق) لرئاسة المجلس القادم». وترك سلمان مسألة الرئاسة لحوار يجمع كل القوى السياسية داخل المجلس، مشدداً على أن «(الوفاق) غير مصرة على الرئاسة أبداً»، معتبراً المسألة ليست جوهريةً بل «جزئيةً»، وقال: «ما يهم (الوفاق) هو إعطاء أكبر فرصة ممكنة للتجربة من أجل أن تنجح وهذه هي البوصلة التي تحرك إيقاع الجمعية في العمل السياسي عموماً والعمل النيابي خصوصاً بالصورة نفسها، والرئاسة مسألة جزئية بسيطة في العمل النيابي».
جاء ذلك في لقاء أجرته معه «الوسط» بعيد الانتخابات الأخيرة كشف فيه عن أن الجمعية تدرس بجدية اللجوء إلى انتخابات محلية في دوائرها لاختيار مرشحيها لانتخابات 2010، وذلك بعد التحقق من الوضع القانوني لهذا الخيار، واصفاً إياه بـ «العملي» و«غير المستبعد».
القفول - عقيل ميرزا، مالك عبدالله
قال الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان إن الجمعية تدرس بجدية اللجوء إلى انتخابات محلية في دوائرها لاختيار مرشحيها لانتخابات 2010، وذلك بعد التحقق من الوضع القانوني لهذا الخيار واصفًا إياه بـ«العملي» وبـ«غير المستبعد».
وقال سلمان في لقاء أجرته معه «الوسط» بعيد الانتخابات الأخيرة إن اسم رئيس مجلس النواب السابق خليفة الظهراني غير مشطوب من خيارات «الوفاق» لرئاسة المجلس المقبل تاركا مسألة الرئاسة إلى حوار يجمع كل القوى السياسية داخل المجلس، مشددًا على أن جمعيته «غير مصرة على الرئاسة أبدًا» معتبرًا المسألة ليست جوهرية بل هي «جزئية». وأضاف «ما يهم الوفاق هو إعطاء أكبر فرصة ممكنة للتجربة من أجل أن تنجح وهذه هي البوصلة التي تحرك إيقاع الجمعية في العمل السياسي عمومًا والعمل النيابي بالصورة نفسها، والرئاسة مسألة جزئية بسيطة في العمل النيابي».
? «الوسط»: «الوفاق» كانت حاضرة بقوة في غالبية المراكز الانتخابية، كيف يقيم الأمين العام للجمعية العملية الانتخابية؟
- الشيخ علي: كانت هناك ملاحظات أعلنتها قبل العملية الانتخابية وفي يوم العملية الانتخابية وهذه الملاحظات هي خروقات ومازلت أتحدث عن هذه الملاحظات، أولاها، إنني مازلت أقول إن مشاركة المؤسسة العسكرية مضرة بها ولن نستطيع رفع التوجسات والأحاديث التي انطلقت عن أن المؤسسة العسكرية شاركت بتوجيه معين، والمراكز العامة التي شارك فيها العسكريون بكثافة أيضًا جاءت نتائجها ذات طابع معين ما يعطي دلالة أكبر على الحديث الذي سبق، نحن نضر بالمؤسسة العسكرية بدخولها في العمل السياسي بهذه الكيفية التي يسمح لها بالتصويت من عدمه في الأسبوع الأخير.
شاع عدد من الأقاويل عن أن عددًا من العسكريين صدرت لهم توجيهات بالتصويت إلى جهات معينة وهذا يحتاج إلى نفي أوتأكيد، ومن المفترض أن المؤسسة العسكرية، إذا كانت ستشارك، أن تشارك بشكل حر، وأنا أقول هذا على رغم أن الوفاق لا تتأثر كثيرًا بمشاركة العسكريين أو المجنسين لأنهم يشكلون نسبة محدودة في الدوائر التي تترشح فيها الوفاق، لذلك فأنا أؤكد هنا ليس على مسألة فوز الوفاق أوحظوظها إنما أؤكد مصالح عليا تتعلق بالعملية السياسية، وبالنسبة إلى المراكز العامة أؤكد أن وجودها سلبي أكثر منه إيجابي، وجزء من سلبيتها ضعف الرقابة فيها على رغم أنه كان لنا مراقبون فيها ولكن لم تكن هناك عمليات مراقبة حقيقية لعمليات التصويت والفرز، بعض المراكز العامة لم تسلم النتائج إلى مندوبي الجمعيات بحجة أنه لا تسلم النتيجة إلا إلى الوكيل أوالمترشح أوغير ذلك من الحجج وهذه مخالفة للمادة (20) من المرسوم بقانون رقم 14 لسنة 2002، والمراكز العامة أخرت إعلان النتائج لفترة طويلة جدًّا، أعتقد أن التسهيل على المواطنين كان مسألة محدودة قياسًا بهذه الأمور، في يوم الانتخابات ساهمت باصات في نقل العسكريين ونشرت في بعض الصحف ووجدنا طوابير العسكريين نقلوا كمجموعة واحدة وعندما يتم نقل مجموعة بهذه الطريقة وفي باص رسمي هذا في حد ذاته لا يترك حرية كاملة ولا يترك أجواء منفتحة لهذا الناخب لكي يصوت بما يملي عليه ضميره لا غيره، كيف يمكن أن تأمره بالتصويت قبل 3 أيام ثم تنقله من مركز عمله مع مجموعة واحدة؟ أعتقد أنه أمر غير جيد في العملية الانتخابية، كنا نطالب و مازلنا نطالب بوجود المراقبين الدوليين وبصراحة إذا فات البحرين هذا المكسب هذه المرة، يجب أن تعالج ذلك وتتحرك في الدور الثاني لهذا الموضوع.
ومن بين الملاحظات أيضًا - والحديث لسلمان- أن بعض المراكز لم تبدأ في تمام الساعة الثامنة وتأخرت ما بين ربع ساعة وثلث ساعة، كما أن طواقم العمل في هذه المراكز كانت أقل مما هو مطلوب، على الأقل في الدائرة الأولى بالمحافظة الشمالية، إذ كان هناك إرباك كبير طوال فترة عملية التصويت بسبب الضغط والعدد الكبير الذي توالى على المركز إذ لم يستطع العاملون ولا القاضي متابعة أمور الناخبين ما أدى إلى وجود أكثر من 200 ورقة نيابية باطلة وأكثر منها بلدية أي ما مجموعه أكثر من 500 صوت باطل، وأيضًا في هذه الدائرة كان خيار الناخب ينتقل من خيار إلى آخر أحيانًا بتعمد وأحيانًا بسبب شدة الارتباك، فكانت هناك حالات يقول فيها الناخب إنه يريد شخصًا فتوضع العلامة على شخص آخر فيقول ليس هذا من أريده فتوضع له علامة على الشخص الآخر وهذا جزء من الأوراق الباطلة، هذه بعض الملاحظات التي سجلتها أثناء العملية الانتخابية.
? الوسط: الواضح من كلامك أن موضوع العسكريين ليس به تدخل مباشر، أقصد ليس به عبث بالأوراق وإنما ما تتحفظون عليه هو توجيه هؤلاء العسكريين؟
- الشيخ علي: ليس هناك إمكانية لرصد شيء مباشر في هذا الأمر.
? الوسط: إذًا تقصدون التوجيه فقط.
- الشيخ علي: ماذا تعني بالتوجيه؟
? الوسط: توجيه العسكريين.
- الشيخ علي: أنا طالبت بأن تصدر تأكيدات من الجهات العليا في المؤسسة العسكرية بأن العسكريين لن يوجهوا وإذا كان أحد من صغار الضباط قام بأي عمل في هذا الاتجاه فهو عمل غير مقبول، وإن كل عسكري يستطيع أن يصوت لمن يريد. هذا ما كان يجب على المؤسسة العسكرية أن تقوم به، وزارة الداخلية سجلت شيئًا في هذا الاتجاه وسجلنا إيجابية هذا التصريح وكان على وزارة الدفاع أن تقوم بالشيء نفسه بالشدة التي تسقط فيها المقولات التي تسربت بتواتر عن أن هناك توجيهًا من بعض الضباط.
? الوسط: تقول إن المتضرر الأول من ذلك ليست دوائر الوفاق، ألا تعتقد أن توجيهًا صدر للعسكريين أولآخرين للتصويت لمنافسي «الوفاق» في المراكز العامة، وبالتالي فإن الوفاق تضررت؟
- الشيخ علي: بعض مؤشرات المراكز العامة التي اختلفت كثيرًا عن مؤشرات المراكز الخاصة، تترك عملية استفهام كبيرة مبررة ومنطقية على تصويت العسكريين وعلى المراكز العامة، وأعتقد أن هذه مسألة واضحة وأعتقد أنه يجب علينا أن ننظر، كيف يحقق عبدالرحمن النعيمي في دائرته نسبة وتأتي المراكز العامة بنسبة أخرى مغايرة تمامًا، وكذلك منيرة فخرو هذا سؤال مشروع نتمنى أحدًا أن يجيب عليه.
? الوسط: النتيجة التي حصلتم عليها 16 مقعدًا وهناك مقعد مضمون وآخر محتمل، في الجولة الثانية، كيف تقيمون هذه النتيجة، وخصوصًا أنكم صرحتم في وقت سابق بأنكم ستفوزون بـ13 أو14 مقعدً؟
- الشيخ علي: هذه التصريحات كانت قبل إعلان توزيع الدوائر الانتخابية، وبعد أن صدر مرسوم بتحديد الدوائر الانتخابية تمت قراءة الدوائر الانتخابية بشكل واقعي، ومختلف عن التصريحات السابقة.
? الوسط: هل نفهم أنكم غير متفاجئين بالنتيجة؟
- الشيخ علي: لا، فقد أعطيت مؤشرات مبكرة بعد صدور مرسوم الدوائر الانتخابية بأن «الوفاق» سيكون لها 17 مقعدًا أوأكثر، ومع العملية الانتخابية كان هذا الرقم يتأكد باستمرار، وقبل صدور الدوائر الانتخابية كنا لا نريد أن نتفاءل أكثر حتى لا نسبب أي نوع من الإحباط، فكنا نتحدث عن 13 أو 14 مقعدًا وهذه كانت تصريحات قديمة قبل 6 أشهر وبالتالي مع العملية الانتخابية كانت الأرقام التي حصلنا عليها مرصودة ومتوقعة.
? الوسط: الدائرة السابعة بمحافظة العاصمة التي تصفها «الوفاق» بالمضمونة ودعمت فيها الأمين العام للمؤتمر الدستوري عبدالعزيز أبل، كيف تفسرون هذه النتيجة التي خرجت بها هذه الدائرة؟
- الشيخ علي: هناك تشتت أصوات، وهذا التشتت سينتهي في الدور الثاني و-إن شاء الله- ستكون النتيجة لصالح أبل، ولعل مؤشرات المراكز العامة ليست طبيعية قياسًا بمركز الدائرة وهي من الأمور التي تحتاج إلى توضيح.
? الوسط: المعارضة ستدخل في دور ثان في عدة دوائر، كم دائرة تتوقعون أن تفوز بها المعارضة؟
- سلمان: عادة يصعب علي الحديث عن الدوائر التي لا أديرها بشكل مباشر من دون أن أتلقى تقاريرعنها، لذلك عندما تحدثني عن الدوائر التي أتابعها كنت أستطيع أن أجيب عنها، ولكن هذه الدوائر والمؤشرات بحسب الذين يقودون العمل الانتخابي في هذه الدوائر تبشر بالخير، وتقول إن هناك إمكانية للفوز بعدد منا.
? الوسط: الحديث عن المجلس العلمائي ودخوله على خط الانتخابات، حديث قديم لكنه تجدد في الانتخابات ونهض من جديد على اعتبار أن النتيجة جاءت وفق ما يرتئيه المجلس العلمائي، ولكن ما هي وجهة نظركم في الاعتراضات التي يقولها منافسوكم في الدوائر من أن المجلس تدخل بطريقة كان يجب ألا يتدخل بها؟
- سلمان: أعتقد أن المجلس العلمائي يجب أن يوجه إليه الشكر لأنه هو من ساعد في وصول نسبة المشاركة إلى 72 في المئة.
? الوسط: هذا بالنسبة إليكم كفائزين فقط.
- سلمان: ليست بالنسبة إلينا كفائزين فقط بل بالنسبة إلى البحرين، لذلك يجب أن يقدم الشكر إلى رموز هذا البلد وقواه السياسية، والعلماء الذين ساهموا في أن تكون الانتخابات أنجح من خلال مشاركة أكبر للمواطنين.
? الوسط: هل تقصد أن المجلس العلمائي هو السبب في ارتفاع نسبة المشاركة؟
- سلمان: هو أحد الأسباب الرئيسية، أليست نسبة 72 في المئة هي مؤشر على نجاح أكبر من نسبة 42 في المئة أو51 في المئة أوغيرها من النسب المدعاة في 2002 إذًا علينا أن نسجل نقطة شكر للمجلس العلمائي وغيره من القوى السياسية التي دعت المواطنين إلى المشاركة ونسجل شكرًا للناس الذين لبوا النداء الوطني وصوتوا في الانتخابات سواء لكتلة «الوفاق» أو للكتل الأخرى أوالمستقلين.
بالنسبة إلى المنافسين عبرنا في أكثر من مرة في العملية الانتخابية نحن نحترم جدا منافسي «الوفاق» من مستقلين وغيرهم، وعبرنا عن حقهم في ذلك وقلت ذلك في المناظرة التي جرت بيني وبين المنافسين لي في الدائرة والتي نشرت في «الوسط» وذكرت أنه ربما هناك ظرف معين يحرج البعض من النزول في مقابل الأمين العام وهذا الإحراج لا ينتج من «الوفاق» أوجمهورها بل عائلة المترشح نفسه هذا الذي كنت أعرفه وأسمع عنه ويقوله لي بعض المترشحين من أن أهاليهم كانوا يطالبونهم بالانسحاب وكنت أقول إنه لا بأس في ذلك فهذه منافسة وهذه المنافسة «لا تفسد في الود قضية» وأنتم على احترامكم وإذا وفقتم للفوز فألف مبارك وإذا وفقت الوفاق فهي جمعيتكم بالنتيجة النهائية، والوفاق تحترمهم وتقدر وجودهم في العملية الانتخابية وإن شاء الله تتعاون معهم في المستقبل، العمل السياسي ليس في الانتخابات فقط؛ فهذه مجرد مرحلة ونتمنى أن ننسق بدرجة أكبر وإذا كان لا بد من الدخول في عملية تنافسية فلتكن عملية تنافسية يؤطرها عنوان المودة.
? الوسط: ماذا عن «المظلة الجامعة للعلماء» التي يتحدث عنها البعض؟
- سلمان: هناك في الموضوع دائرتان، دائرة القوى السياسية والمتشكلة في شكل قوى سياسية ويمكن أن يكون أبرزها جمعية الرابطة وجمعية أمل والدائرة الثانية فيها المستقلون الوجود الممثل في «أمل» و»الرابطة» التي آمل أن يكون هناك تنسيق نيابي وبلدي في العملية ونتيجة لتقارب البرامج كنت على استعداد لأن أعطي مقاعد نيابية وبلدية ومازالت على هذا الاستعداد وآمل أن نستطيع تحقيق ذلك في تجربة انتخابية قادمة.أما في مستوى العمل السياسي فأعتقد أن المنعطف الانتخابي يجب أن يلفت نظرنا إلى الحاجة إلى اللقاء والحوار ووجود العمل المشترك.
أما بالنسبة إلى المستقلين، فلي وجهة نظر فليسمح لي المستقل أن يسمعها، ليس هناك من مصلحة في إيجاد العمل المستقل ولا أفق للعمل المستقل فمن يجد من المستقلين أن لديه رغبة في خدمة وطنه في البعد السياسي عليه أن يكون ضمن إحدى هذه القوى السياسية وبالتالي يكون هناك تنسيق قوي(...)». أما العمل السياسي الفردي فهو خلق نظرية غير موجودة في الدنيا أن فردًا يمارس العمل السياسي ويستمر في ممارسة العمل السياسي، المجالس البلدية والنيابية ليست نزهة وهي ليست مرتبات، وهذه المجالس على رغم الملاحظات عليها فإن وظيفتها سياسية أي أن وظيفتها إيصال رؤية في كيفية تحريك الاقتصاد وتنشىء المجتمع فالعمل الفردي خطأ فذلك كأنك تأتي بإنسان بحار عمله يصطاد السمك وهذا ليس انتقاصًا منه ولكنك وضعته في البورصة، ماذا يعمل؟ وهذا مثل ما تضع مستقلاًّ في العمل السياسي، وهذه الحال إذا وجدت في بعض البلدان نتيجة التخلف السياسي فليس للتقدم السياسي، لن تجد في أميركا مستقلين بهذا المعنى ولن تجد ذلك في بريطانيا، بل هناك أحزاب وعند ضعف حزب يظهر حزب آخر، فالحزب له رؤية يتعامل بها مع الاقتصاد ومع المجتمع وكيف يتعاطى مع السياسة، وكيف يتعاطى في العلاقات الدولية، لذلك فالعمل الفردي غير صحيح، يا جماعة لا تتعبوا أنفسكم ولا تقولوا إن المستقل حر... حر يضارب في التجارة وليس في العمل السياسي.
? الوسط: البعض كان يقول إن «الوفاق» كانت ستفشل فشلاً ذريعًا في حشد ما حشدته يوم الانتخابات لولا أن طلبت من المجلس العلمائي العون، هذا الكلام المتداول عند البعض، ما هو رد الأمين العام عليه؟
- سلمان: ربما شاع هذا الكلام عند البعض نتيجة بعض الإثارات التي يغلب عليها مزاج معين والوفاق لم تكن ترد على ذلك، كما أن الصوت العالي الموجود في بعض وسائل الإعلام سواء وسائل الإعلام الصحافية أووسائل الإعلام الحديثة، عندما تدخل في هذا الجو تعتقد أن هناك واقعًا مختلفًا في البحرين عن الواقع الفعلي، أحد مراقبي المواقع الإلكترونية وقبل صدور دعوة المجلس العلمائي للتظاهر بشأن الأحوال الشخصية كان يعتقد أن الذين سيخرجون في المسيرة بضعة آلاف، لما أتت الدعوة ونزلت هذه الآلاف كان يبدو أن هناك أشياء غير واقعية تكون في وسائل إعلامية معينة تعطيها انطباعًا غير واقعي.
دعني أقول إن جمعية الوفاق بلحاظ أن فيها مساحة كبيرة من الحرية في إدارتها القديمة وفي إدارتها الحديثة التي أسست لوجود مراكز بالإضافة إلى كميتها الموجودة وعدم وجود ذلك المعنى من التركيبة الحزبية الصارمة تركت المجال لأن يخرج هذا الكلام وهذا جزء من القوة وجزء من الضعف، كم من مواقع صحافية روجت إلى أن الجمعية تنزل بقائمة فوقية، «الوفاق» لم تنزل بقائمة فوقية الذين تحدثوا في كل دوائر «الوفاق» عن أن هناك خطأ في الاختيار هم أقلية ولكن لأن هذا الصوت مسموع وهو يتردد بشكل يومي يخلق انطباعًا بأن هناك حالاً فوقية ولكن ليست هناك حال فوقية. كان هناك امتزاج بإرادة الناس ولكن إذا كانت هذه الإرادة متفقة مع 90 في المئة ومختلفة مع 10 في المئة فهؤلاء العشرة يستطيعون قول هذا الكلام في دعايتهم الانتخابية وخصوصًا إذا كانوا مترشحين، هذا الصوت الذي يأخذ مساحة كبيرة يعطي انطباعًا عن أن «الوفاق» مؤسسة ضعيفة أو أنها مؤسسة غير متماسكة، طبعًا أنا أقدر دخول المجلس العلمائي في دعم الكتلة كرؤية وهذه رؤية من حقها أن يدافع عنها ولكن «الوفاق» في طبيعتها وتكوينها وارتباطها من قبل أي دعوة مباشرة إلى النزول للانتخابات والتصويت للكتلة بالخط العلمائي كان كفيلاً أن يدفع بـ»الوفاق» إلى الفوز بالمقاعد نفسها من الدور الأول. أنا أعرف طبيعة «الوفاق» وأعرف حجم قوتها وعندما كان بعض الإخوة يتوجس كنت أقول لهم إن لديكم قراءة غير دقيقة للناس، سأبرهن لكم في 25 نوفمبر/تشرين الثاني على طبيعة نظرة الناس إليكم.
? الوسط: ماذا عن القول إن «الوفاق» جعلت الدوائر التي طرحت بها مرشحين خالية من التنافس وكأن التنافس الحقيقي ليس يوم الانتخابات بل هو الحصول على موطئ قدم لقائمة الوفاق، وهذا يعني أن هناك 18 دائرة لن تشهد انتخابات حقيقة، لأن «الوفاق» توصل من تريد وتترك من تريد، بماذا يرد الأمين العام على هذا الإشكال؟
- سلمان: مؤسسة قوية ظاهرة إيجابية علينا أن نستمر في الحفاظ على هذه المؤسسة وتطويرها، وماآمل أن تستطيع أن تنجزه المؤسسة بدرجة أكبر هو مزيد من الانفتاح على كل المستويات الشعبية ومع كل الكوادر بحيث أن تجد الكوادر التي ترغب في ممارسة العمل السياسي لها أرضًا مفتوحة، تستطيع أن تنخرط في «الوفاق» وأن تتنافس داخل الجمعية ثم تتبناها «الوفاق» ويكون في العملية نوع من التمحيص قبل أن يخضع الإنسان نفسه في امتحان مقداره يوم واحد يدخل في هذا العمل السياسي لأربع سنوات ومن خلال هذا العمل السياسي يمكن أن يتمحص كشخصية ماثلة أو لا، بدل أن يدخل الانتخابات ويخسرها فليأخذ هذه الآلية... أمر في المحصلة النهائية سيكون أفضل إنتاجية للعمل البلدي والنيابي لأن الأشخاص سيكونون ممحصين أكثر.
? الوسط: تعتقد أيهما أبرز في هذه العملية، رغبة «الوفاق» أم رغبة الناس؟
- سلمان: الناس كناخبين يدعمون هذه الجمعية، وجود الكوادر في الجمعية، وجود النشاط في الجمعية ويمكن أن نلجأ في الانتخابات المقبلة إلى فكرة الفروع وبالتالي يمكن أن نلجأ إلى انتخابات داخلية.
? الوسط: هذا الخيار موجود؟
- سلمان: نعم موجود، بعد تحقق الوضع القانوني ووالوضع الموضوعي وهو أحد الخيارات العملية.
? الوسط: ما طبيعة العلاقة بين جمعية الوفاق والمجلس الإسلامي العلمائي، عرفنا طبيعة العلاقة بين «الوفاق» والمجلس العلمائي قبل دخول المجلس وأثناء الانتخابات، ولكن كيف ستكون هذه العلاقة في المجلس؟ هل ستستوردون جميع قراراتكم من المجلس العلمائي؟
- سلمان: علاقة الوفاق بالمجلس هي نفسها مستمرة، طبيعة هذه العلاقة عبرت عنها أكثر من مرة، المجلس العلمائي كجهة نتشارك معها في الأرض نفسها، لا بد من عملية التنسيق مع هذه الجهة، المجلس العلمائي ليس بطلب من عندنا نحن ولكنه لا يرى أن يتدخل في الشئون التفصيلية في جمعية الوفاق وفي شئون إدارتها، الجمعية هي تخوض آلياتها الداخلية، فمثلاً في قرار المشاركة والمقاطعة؛ جمعية الوفاق هي أخذت القرار... قاطعنا في 2002 والأمر أصبح مكشوفًا الآن أنها كانت على خلاف رغبة رموز المجلس العلمائي، وذلك بسبب وجود احترام لقرار المؤسسة، الآن عندما شاركنا، الجمعية سبقت المجلس بقرار المشاركة، والقائمة الموجودة هي قائمة الجمعية.
والمجلس العلمائي لا يتدخل في أسماء هذه القائمة بلديًّا أو نيابيًّا، المجلس لديه موقف عام بالمشاركة في الانتخابات، فدعا إلى المشاركة ولديه فكرة عامة بأن الكتلة هي أقدر على عمل شيء.
? الوسط: لكن رئيس المجلس العلمائي أعلن أن «الوفاق» لو أعلنت رأيًا خلاف المشاركة لاختلف رأي المجلس معها؟
- سلمان: أنا لا أعرف هذه العبارة ولكن تأكد لو كان هناك اختلاف لأي قوى سياسية مع رأي المجلس العلمائي أعتقد أن هذه القوى السياسية ستكون خاسرة.
? الوسط: حتى لو كانت «الوفاق»؟
- سلمان:حتى لوكانت«الوفاق»?
العدد 1545 - الثلثاء 28 نوفمبر 2006م الموافق 07 ذي القعدة 1427هـ