العدد 3861 - الثلثاء 02 أبريل 2013م الموافق 21 جمادى الأولى 1434هـ

قبرص تبدأ تحقيقاً قضائياً في ملابسات الأزمة الاقتصادية

طابور خارج بنك قبرص في نيقوسيا بالقرب من متجر يعلق لافتة بتصفية بضاعته للإغلاق
طابور خارج بنك قبرص في نيقوسيا بالقرب من متجر يعلق لافتة بتصفية بضاعته للإغلاق

بدأت السلطات القبرصية أمس الثلثاء (2 أبريل/نيسان 2013)، تحقيقاً قضائياً لتحديد أسباب وصول الجزيرة إلى شفير الإفلاس قبل أن توافق على خطة إنقاذ أوروبية مرفقة بشروط صارمة.

ودعا الرئيس نيكوس أناستاسياديس اللجنة المؤلفة من ثلاثة قضاة هم: جورج بيكيس وبانايوتيس كاليس وياناكيس كونستانتينيدس إلى التحقيق حوله وأفراد أسرته «بصرامة» و»للأهمية».

وأمام اللجنة مهلة ثلاثة أشهر قبل رفع تقريرها، وعليها أيضاً أن تحقق في قائمة نشرتها وسائل الإعلام اليونانية بأسماء سياسيين قبارصة سمح لهم بشطب ديونهم سراً قبل الأزمة.

وتبدو دعوة أناستاسياديس محاولة للتصدي لادعاءات غير مؤكدة بأن أفراداً من أسرته استغلوا معلومات سرية لتهريب أموال خارج البلاد قبل فرض القيود على الودائع.

كما وجهت اتهامات إلى مسئولين سياسيين آخرين وأصحاب أعمال باستغلال مواقعهم لحماية رؤوس أموالهم من الضريبة التي ستفرض على الودائع المصرفية بموجب خطة الإنقاذ الأوروبية.

وقال أناستاسياديس، إن «لا أحد فوق التحقيق» ولا حتى أفراد أسرته أو الشركة القانونية التي كان شريكاً فيها حتى وقت قريب».

وصرح الرئيس خلال أداء اللجنة اليمين أن «الأزمة الاقتصادية الحالية هي بدون شك نتيجة تضافر عوامل داخلية وخارجية في الوقت نفسه».

وأضاف أن «سلسلة أفعال أو هفوات لمسئولين مخولين إدارة الاقتصاد أو من القطاع المصرفي حملت البلاد إلى شفير الإفلاس وأدت إلى صدور قرار بإفلاس أحد أكبر المصرفين فيها بالإضافة إلى خسارة مليارات اليورو بسبب انخفاض قيمة الودائع».

وأثارت الخسائر الفادحة التي ستلحق بالمدخرين في المصرفين الأساسيين في قبرص استنكاراً كبيراً إزاء أي شخص يشتبه في أنه استغل مركزه أو معلومات لحماية ودائعه.

ويواجه كبار المودعين في مصرف بنك قبرص الأول في الجزيرة خسائر حتى 60 في المئة بينما سيتعين على المودعين في مصرف لايكي الثاني الانتظار لسنوات قبل استعادة ودائعهم في الوقت الذي يواجه فيه المصرف خسارة آلاف الوظائف.

وتسعى الحكومة إلى تحرير الـ40 في المئة المتبقية من الودائع التي تفوق المئة ألف يورو في بنك قبرص والتي لا تشملها الضريبة بموجب الخطة التي تم التوصل إليها مع الاتحاد الأوروبي والمصرف المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

وسرت شائعات بحصول سحوبات لمبالغ طائلة من المصرفين في الأيام التي سبقت التوصل إلى خطة الإنقاذ؛ إذ يشتبه في أن مودعين على اطلاع سارعوا إلى إنقاذ رؤوس أموالهم.

من جانبه، صرح حاكم المصرف المركزي في قبرص بانيكوس ديمترياديس في مقابلة نشرتها صحيفة «فايننشال تايمز» أمس أن القيود سيتم تخفيفها على مراحل.

وأضاف «لا يمكنني القول ما إذا سيتم رفع الرقابة في غضون 7 أو 14 يوماً (...) علينا رفعها بالتدريج».

وقلل ديمترياديس من المخاوف بحصول تهافت على الحسابات المصرفية بمجرد رفع القيود.

وقال: «بمجرد أن يدرك الناس أن مصارفنا ممولة بشكل كاف، لن يعود هناك مبرر لسحب الأموال».

العدد 3861 - الثلثاء 02 أبريل 2013م الموافق 21 جمادى الأولى 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً