فضلاً عن المخاوف بشأن الآثار المترتبة على إمكانية انتعاش الاقتصاد المتعب، يؤكد المعارضون من القطاع الخاص أن الحكومة لا يمكنها تحمّل هذه الزيادة على أي حال.
ففي الأشهر العشرة الأولى من العام 2012 زاد الإنفاق الحكومي عن الدخل بنسبة 2.7 مليار دولار؛ ما يمثل زيادة تفوق ثلاثة أرباع مقارنة مع الفترة نفسها من العام 2011.
ومع بلوغ الدَّين القومي نحو 140 في المئة من الاقتصاد، ليس هناك حماس حقيقي لتغطية نفقات إضافية كبيرة قد تزيد الاقتراض.
وجاء رد النقابات على اللجان الاقتصادية في صورة انتقادات للفساد الحكومي والمصالح المكتسبة مما يسمى «لوبي» الريعية». وأشارت النقابات إلى الأرباح الكبرى من العقارات والقطاعات المصرفية كأهداف رئيسية لزيادة إيرادات تمويل الأجور في القطاع العام.
وتؤكد النقابات ومؤيدوها أن الحفاظ على عائدات وافرة لرفع الأجور يمكن جمعها من خلال الضرائب على أرباح رأس المال من المعاملات العقارية والضرائب على إيرادات الفوائد والغرامات لاحتلال الممتلكات العامة المستشري ومن خلال حملة على الفساد في مرفأ بيروت.
واستندت إلى أن ذلك من شأنه أن يرفع العائدات المطلوبة كما سيساعد أيضاً على إعادة التوازن إلى الاقتصاد نحو القطاعات الإنتاجية مثل الصناعات التحويلية والزراعة، بما يفيد السكّان على نطاق أوسع.
ويبدو أن قرار ميقاتي بإحالة مشروع قانون سلّم الرواتب للبرلمان يمثل نجاحاً إلى حد ما للعاملين في القطاع العام.
ومن بين الوسائل المقترحة لدفع ثمن هذا الارتفاع هو زيادة الضرائب على بعض السلع الكمالية، وفرض ضريبة 15 في المئة على الأرباح الرأسمالية من المعاملات العقارية، وغرامات على المنشآت غير المشروعة على خط الساحل العام.
ومع ذلك، لايزال البرلمان بحاجة إلى التصويت على مشروع القانون حتى يدخل حيز التنفيذ، وخاصة أنه في أعقاب استقالة نجيب ميقاتي تنشغل الأحزاب السياسية بتأمين تحالفاتها وتحصين دوائرها الانتخابية.
وفي المدى القصير على الأقل، من المرجّح أن يغيب نضال عمّال القطاع العام عن طريق الانتخابات المقبلة المخطط لها والحالة الأمنية الهشّة في جميع أنحاء البلاد.
زاك بروفي
وكالة إنتر بريس سيرفس
العدد 3866 - الأحد 07 أبريل 2013م الموافق 26 جمادى الأولى 1434هـ