صرّحت مبعوثة روسيا لدى مجموعة الـ20، كسنيا يودايفا، بأن النمو الاقتصادي المستقر يظل أولوية لجميع الدول في حين يترنح الانتعاش الاقتصادي العالمي وسط تحديات مختلفة.
وقالت يودايفا في مقابلة أجرتها معها مؤخراً وكالة الأنباء «شينخوا»، قبل انطلاق منتدى بواو الذي تستضيفه مدينة سانيا الصينية، إن الآفاق الاقتصادية العالمية، وخاصة في أوروبا، تثير القلق هذا العام.
وأضافت أنه على رغم أن الأزمة المصرفية التي تواجهها قبرص لم تسفر عن ضرر كبير للاقتصاد العالمي بفضل الإجراءات التي اعتمدها البنك المركزي الأوروبي، إلا أنها تظهر لمحة «عن أزمات أخرى غير متوقعة قد نواجهها في المستقبل».
وإضافة إلى أزمة الديون الأوروبية المستمرة، يبتعد الاقتصاد الأميركي كل البعد عن أن يكون واعداً، وفقاً للخبيرة الروسية.
وأشارت يودايفا إلى أن الولايات المتحدة، وعلى رغم الوضع المستقر عموماً، لاتزال تواجه صعوبات بسبب العجز في الموازنة الفدرالية، في حين يؤدي الخلاف السياسي المحتدم بين الحزبين الرئيسيين في الكونغرس إلى عرقلة حل مطلوب بشدة لمسألة الإنفاق الحكومي، موضحة أن السياسات الاقتصادية الأميركية المستقبلية قد تثقل كاهل الأفق الاقتصادية العالمية إلى حد كبير.
كما لفتت يودايفا إلى أن مشكلات الديون موجودة في دول أخرى أيضاً، على رغم أنها لم تطفُ على السطح بعد في بعض هذه البلدان.
ومقارنة مع الدول المتقدمة، تتمتع الصين ودول صاعدة أخرى بنمو اقتصادي مستقر تماماً وثقة متزايدة في السوق، على حد قول الخبيرة الروسية.
ومع ذلك، بحسب ما ترى يودايفا، تواجه الصين أيضاً نطاقاً عريضاً من التحديات وخاصة مهمة إعادة هيكلة اقتصادها؛ إذ أصبح نمط النمو القديم الذي تتبعه بكين أقل فعالية. وأوضحت الخبيرة أن موسكو ستراقب عن كثب التنمية الاقتصادية والسياسات ذات الصلة في الصين أكبر جار وشريك تجاري لروسيا.
وأعربت الخبيرة الروسية عن أملها في أن تتمخض قمة مجموعة الـ20 المقررة في شهر سبتمبر/أيلول 2013، بمدينة سان بطرسبرغ الروسية، عن نتائج ملموسة عن طريق اتخاذ قرارات في مجالات الاستثمار وأسواق المال، والتعهدات المتعلقة بالديون، والقضايا الأخرى، وتعرض على بعض الدول برامج عمل لتسهيل النمو الاقتصادي والاستقرار المالي.
العدد 3866 - الأحد 07 أبريل 2013م الموافق 26 جمادى الأولى 1434هـ