العدد 3871 - الجمعة 12 أبريل 2013م الموافق 01 جمادى الآخرة 1434هـ

وزراء خارجية مجموعة الثماني يفشلون في التوصل لاتفاق بشأن سورية

أوباما يفرج عن 10 ملايين دولار كمساعدة «غير قتالية» للمعارضة

أقارب شاب يقول نشطاء إنه قتل على يد القوات الموالية للرئيس الأسد، خلال جنازته في حي اليادودة في درعا - reuters
أقارب شاب يقول نشطاء إنه قتل على يد القوات الموالية للرئيس الأسد، خلال جنازته في حي اليادودة في درعا - reuters

فشل وزراء خارجية مجموعة الدول الثماني الغنية في تسوية خلافاتهم بشأن سورية أثناء اجتماعهم في لندن يوم أمس الأول (الخميس) وأدانوا تهديدات كوريا الشمالية لكنهم لم يعلنوا أي إجراءات ملموسة للتصدي للاستفزازات الصادرة عن بيونغ يانغ.

وبعد المحادثات مع نظرائه سلم وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ بأن العالم لم يفعل شيئا يذكر لمحاولة حل الصراع في سورية الذي مضى عليه عامان وتقول الأمم المتحدة أنه أودى بحياة 70 ألف شخص.

وأبلغ هيغ الصحافيين «مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لم يضطلع بمسئولياته لأنه منقسم. ذلك الانقسام مستمر. هل توصلنا لحل لهذا الانقسام؟ لا... لم نتوقع أن نفعل هذا (...) العالم فشل حتى الآن في الاضطلاع بمسئولياته وهو مستمر في هذا الفشل».

ومع تعثر الجهود الدبلوماسية يبقى الصراع في سورية أكبر صداع للقوى العالمية ووصف هيغ البلد المضطرب بأنه الجهة الأولى في العالم التي يقصدها الجهاديون. وتعهدت جبهة النصرة - وهي إحدى الجماعات المسلحة التي تقاتل قوات الرئيس السوري بشار الأسد- بالولاء لزعيم تنظيم «القاعدة» أيمن الظواهري يوم الأربعاء وهو ما يغذي المخاوف من أن سورية قد تصبح مرتعاً للمتشددين الإسلاميين في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان منفصل يوم الخميس «موسكو لديها قلق جدي من اهتمام أكبر لـ «القاعدة» بسورية وخطط مرصودة لإرهابيين دوليين لتحويل هذا البلد إلي منصتهم الرئيسية للانطلاق في الشرق الأوسط».

وحضر زعماء من الائتلاف الوطني السوري المعارض على هامش اجتماع لندن ليطلبوا مزيداً من المساعدة الإنسانية لكن مسئولين قالوا إنهم لم يتلقوا أي وعود. وفي بيانهم دعا وزراء الدول الثماني إلى «زيادة المساعدة الإنسانية وتحسين الوصول الآمن للوكالات الإنسانية إلى الشعب السوري بالتنسيق مع جميع أطراف الصراع».

ولم تظهر نتائج ملموسة في لقاءات غير رسمية للوزراء مع أعضاء من المعارضة السورية على هامش الاجتماع.

على صعيد متصل، اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس الأول (الخميس) أن الحرب في سورية وصلت إلى نقطة «حاسمة» وأمر بالإفراج عن 10 ملايين دولار لتزويد المعارضة السورية مباشرة بمساعدة غير قاتلة مثل الأغذية والأدوية وكما أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري نهاية فبراير/ شباط الماضي.

واستقبل الرئيس الأميركي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وبحث معه الوضع في سورية. وقال أوباما «بالتأكيد، الأزمة الإنسانية تتفاقم والأمين العام وأنا متفقان على القول بأننا في وقت حاسم وإننا نعلق أهمية على عملية انتقالية سياسية فعالة تحترم حقوق جميع السوريين». وطلب من بان كي مون تعاون الولايات المتحدة والأمم المتحدة «ليس من أجل تسوية كاملة للأزمة ولكن على الأقل من أجل تحسين الوضع بالنسبة للشعب السوري (...) نحو عملية سياسية انتقالية».

من ناحيته، طلب بان كي مون «من الرئيس أوباما القيام بكل ما يمكنه القيام به من أجل العمل مع الشركاء الأساسيين داخل مجلس الأمن» المنقسم كلياً منذ أشهر بين غربيين من جهة وروس وصينيين من جهة أخرى.

وقبل استقباله بان كي مون وفي مذكرة إلى وزيري الخارجية والدفاع، أمر أوباما تقديم مبلغ يصل «حتى 10 مليون دولار لتقديم مساعدة طبية وغذائية إلى الائتلاف السوري المعارض وإلى المجلس العسكري الأعلى» السوري الذي يشرف على الجيش السوري الحر.

وكان جون كيري أعلن عن المساعدة المباشرة إلى المعارضة السورية بشكل مواد طبية ووجبات غذائية، في ختام اجتماع «أصدقاء سورية» في روما بتاريخ 28 فبراير.

وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي، كايتلن هايدن إن هذا المبلغ الذي «قد يصل إلى 10 ملايين دولار (...) يضاف إلى 117 مليون دولار كمساعدة قدمت للائتلاف السوري المعارض».

وتقدم الولايات المتحدة أيضاً مبلغ 385 مليون دولار كمساعدة إنسانية لسورية مخصصة لنحو أربعة ملايين نازح سوري في الدول المجاورة لسورية. ولكن الولايات المتحدة وعلى غرار الدول الغربية الأخرى ترفض تزويد المعارضة السورية بالسلاح خشية أن يصل إلى أيدي متطرفين إسلاميين. ومع ذلك، وخلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ، ضم رئيس لجنة الشئون الخارجية في المجلس، صوته إلى أصوات أخرى في الولايات المتحدة معتبراً أن «الوقت قد حان لتقديم نوع من المساعدة العسكرية للمعارضة» السورية. وردت عليه مساعدة وزير الخارجية لشئون الشرق الأوسط إليزبيت جونز بأن واشنطن لا تزال تفضل «حلاً سياسياً» في سورية.

العدد 3871 - الجمعة 12 أبريل 2013م الموافق 01 جمادى الآخرة 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً