المنامة - المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل ومجلس وزراء الشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون
تحديث: 12 مايو 2017
كشف المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل ومجلس وزراء الشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون عقيل أحمد الجاسم عن حاجة دول مجلس التعاون الخليجي لإطلاق مبادرة جديدة في إطار حوكمة النشاط الأهلي التطوعي.
مشيراً إلى أن المبادرة يجب ان تستند على الواقع وتعمل على زيادة الوعي والإدراك بكل أبعاد مفهوم مسؤوليات القطاع الأهلي التطوعي وبلورة مؤشرات حديثة لقياس العمل والانجاز وتحديد القضايا ذات الأهمية القصوى وأولويات العمل المطلوبة في دول مجلس التعاون. مشدداً على ضرورة ترشيد التوجهات الخيرية التقليدية القائمة على العمل الخيري المادي.
جاء ذلك في كلمة للجاسم في افتتاح أعمال المؤتمر الخليجي الأول للعمل التطوعي الذي انطلق اليوم الاثنين (29 أبريل / نيسان 2013) تحت شعار "تنمية الكفاءات الإدارية لمؤسسات المجتمع المدني.. بين قياسات الأداء وزخم الإنتاجية"، تحت رعاية وزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي.
وقال الجاسم في كلمته أن مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أصدر العديد من القرارات في مجال تعزيز العمل الأهلي التطوعي ومؤسساته، مضيفاً أن ذلك يأتي من منطلق تبنيه للمفهوم المعاصر للشراكة بين مؤسسات المجتمع المدني التطوعية والحكومات والقطاع الخاص التجاري في انجاز مهام ومسؤوليات التنمية الاجتماعية الذي يتخطى الدور الرعائي ويمتد إلى تعاون هذه القطاعات الثلاث في التنمية. لافتاً إلى أن المسؤولية في التنمية ليست مسؤولية الحكومات وحدها، بل هي مسؤولية مشتركة ومتفاعلة، لتنفيذ السياسات والبرامج التنموية بين الشركاء في المجتمع ومؤسساته الحكومية والأهلية التطوعية والخاصة التجارية في دول مجلس التعاون لتحقيق أهدافنا المنشودة في بناء النهضة والتقدم لمجتمعاتنا.
وأكد الجاسم ان الوعي والإدراك بالحاجة الى تطوير مستويات الأداء في الإنتاجية والعمل للمؤسسات الأهلية وتطوير الهياكل الإدارية والمالية لها، يحتاج لحراك أوسع من قبل القطاع الحكومي الخليجي وذلك للمساهمة في تنشيط أكبر عدد ممكن من مؤسسات القطاع الأهلي التطوعي لمواكبة البناء والتطور والتوسع في ميادين التطوع وفق برامج وخطط حديثة. منوهاً أن دول مجلس التعاون سعت لتطوير الجوانب التشريعية للمؤسسات الأهلية كما أقامت العديد من ورش العمل والإصدارات والدراسات البحثية الداعية لتطوير العمل المؤسسي لهذه المؤسسات، وساهمت في دعم مؤسسات أهلية تطوعية عديدة في أنشطتها وبرامجها لتنفيذ مشروعات تعد ذات أولوية قصوى لاسيما المشروعات المتعلقة بالفئات الضعيفة كالمعاقين والمسنين والأسر المتصدعة وغيرها ولكن بأفق وتوجه تنموي يعتمد على تمكين للمستفيدين للاعتماد على ذاتهم.
وبين الجاسم أن رعاية سعادة وزيرة التنمية الاجتماعية ودعم وزارتها الموقرة، والجهات الأخرى المتعاونة معها في تنظيم هذا المؤتمر وما تم تسخيره من إمكانيات، كل ذلك قد وفر أرضيةً ومنطلقاً لنجاح مؤكد بعون الله لهذا المؤتمر الذي يأتي كأحد الأنشطة الهامة التي تنظمها جمعية العمل الخيري الاجتماعي البحرينية (خير) وبمشاركة المعنيين بالعمل الأهلي في دول مجلس التعاون الخليجي.
وأضاف أن هذا المؤتمر الخليجي الأول للعمل التطوعي يعقد تحت شعار "تنمية الكفاءات الإدارية لمؤسسات المجتمع المدني بين قياسات الأداء وزخم الإنتاجية" فأننا بحاجة إلى التأكيد على أهمية تهيئة المؤسسات الأهلية الخليجية للتعاون معاً وللتكامل وترشيد وتخطيط حركة الشراكة الأهلية، مشدداً على أن العمل الأهلي لم يعد في كل دول العالم مجرد تطوع لتحقيق نوايا حسنة إنما هو يستند على البحث والدراسة والتخطيط والتعاون والتنسيق، ضمن سياسات اجتماعية عامة للدولة تلتزم فيها جميع القطاعات.
وأوضح الجاسم ان العمل التطوعي يهدف أساسا لتنمية مجتمعاتنا وتقديم المساعدة للآخرين دون مقابل ما يمكن اعتباره سلوكا إنسانيا حضاريا يقوم على خدمة الآخرين والعمل من أجلهم وفق ما حثنا عليه ديننا الإسلامي الحنيف من أجل ترابط أفراد المجتمع وتماسكهم وتعميق أواصر المحبة بينهم إلى جانب دورهم المهم في الحفاظ على المكتسبات الحضارية والثقافية ما يتطلب منا العمل على إرساء وترسيخ قيم ومفهوم العمل التطوعي بين أبناء دول مجلس التعاون باعتباره ركيزة أساسية في بناء المجتمع وتحقيق التماسك الاجتماعي بين المواطنين. "المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص" صدق رسول الله.
مشيراً إلى أن أهمية انعقاد المؤتمر الخليجي الأول للعمل التطوعي تكمن في التوعية بأهمية العمل التطوعي وإبراز مؤثراته الحضارية ومردوداته الايجابية العديدة على الفرد وعلى المجتمع، انطلاقاً من أن المشاركة الأهلية التطوعية تشكل أهم الروافد الرئيسية في التنمية البشرية المستدامة لمجتمعاتنا في دول مجلس التعاون.
يشار إلى أن المؤتمر يهدف إلى تعزيز التنسيق والتكامل بين المؤسسات الأهلية في دول مجلس التعاون الخليجي لبلوغ التنمية المستدامة، وتبادل الخبرات بشأن التجارب الناجحة في المؤسسات الخيرية والاجتماعية، كما يهدف المؤتمر إلى تطوير آليات العمل في القطاع الأهلي في دول مجلس التعاون، وابتكار آليات حديثة لتطوير الاستثمار في مؤسسات المجتمع المدني الخليجي، فضلاً عن تحويل العمل التطوعي في مؤسسات المجتمع المدني إلى صيغ عمل مؤسسية احترافية.