أظهرت مؤشرات «إرنست ويونغ» بشأن الدول الأكثر جاذبية في قطاع الطاقة المتجدّدة أن السعودية ومصر والمغرب تقود مساعي تطوير قطاع الطاقة المتجدّدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وذلك بفضل احتلالها مرتبة عالية من حيث إمكانات طاقة الرياح والطاقة الشمسية.
وكشفت أحدث نسخة صادرة من التقرير ربع السنوي حول الدول الأكثر جاذبية في قطاع الطاقة المتجدّدة أن مؤشرات مصادر الطاقة المتجدّدة في تلك الدول الثلاث تقدم مثالاً يحتذى به من بين باقي دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مشيراً إلى هناك نحو 40 دولة تحتل الصدارة في هذا القطاع اعتماداً على أسواقها في مجال الطاقة المتجدّدة بمعدل ربع سنوي.
وتضمّن التقرير الذي أعدّه المستشارون الماليون في مجال الطاقة المتجدّدة بـ»إرنست ويونغ» نظرة موسعة حول التكنولوجيات الفردية والبنيات التحتية المتجدّدة ومؤشرات الرياح والطاقة الشمسية وكذلك المؤشرات الكلية المتجدّدة لكل دولة من الدول، بالإضافة إلى تقديم نظرة متعمّقة داخل سوق الطاقة المتجدّدة في المنطقة والاتجاهات الحديثة والتحديات التي تواجهه والنظرة المتوقعة لمستقبل هذا القطاع.
وذكر رئيس قسم خدمات التقنيات النظيفة في «إرنست ويونغ» الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، نمر أبوعلي «نحن في غاية السعادة عندما نرى سعي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشكل متفانٍ لتصل إلى استخدام الطاقة الخضراء (الطاقة النظيفة)».
وأظهر التقرير أن مؤشر الطاقة الشمسية قد رفع مرتبة المملكة العربية السعودية من المرتبة الرابعة عشر إلى الثانية عشر، وذلك بعد أن أعلنت بلدية مكة المكرمة مؤخراً خططها لبناء محطة طاقة شمسية؛ ما يجعلها أول مدينة في المملكة تقوم بإنشاء مشروع طاقة متجدِّدة. وبالإضافة إلى ذلك فإن شركة بولي سليكون أيديا في السعودية تمتلك خططاً لتصل إلى إتمام ترتيبات تمويل مشروع بمدينة ينبع الصناعية بنهاية 2013، بكلفة تبلغ نحو 1.1 مليار دولار، ويهدف إلى إنتاج 10,000 طن متري من البولي سليكون عالي النقاء و800 ميغاوات من رقائق الطاقة الشمسية سنوياً والتي سيتم استخدامها لإنتاج لوحات شمسية لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وبحسب التقرير صعدت مصر بمركزها بمعدل نقطة واحدة في مؤشر الرياح البرية. ويعزو هذا الارتفاع إلى إعلان مصر مؤخراً خططها لإجراء مزاد للحصول على حق استخدام أراضي منطقة خليج السويس لبناء محطات طاقة رياح والتي سيكون لها قدرة تصل إلى 600 ميغاوات.
وشهدت المملكة المغربية ارتفاعاً في مكانتها في مؤشرات الطاقة المتجدّدة والذي يرجع بشكل أساسي إلى تنفيذ سلسلة من المبادرات الحديثة؛ إذ أعلنت المغرب في الآونة الأخيرة عزمها إنشاء محطات رياح وطاقة شمسية بسعة 4 غيغاوات بحلول 2020، وتبيّن توسعاتها الحديثة في مشروع خط الأنابيب بأن خططها تمضي على المسار الصحيح.
وقد وافقت حكومة المغرب في الربع الأخير من 2012 على تمويل المرحلة الأولى من مشروع محطة «ورزازات» للطاقة الشمسية المركزة المستقلة CSP بسعة قدرها 160 ميغاوات. وتتطلع إلى البدء في المرحلة الثانية من المشروع بنهاية 2013. كما توجد خطط لموقع إضافي آخر سيتم البدء في تنفيذه في 2014، وكذلك يعتزم المكتب الوطني للكهرباء والماء إقامة مشروع لطاقة الرياح سيضم خمسة مزارع رياح منفصلة.
وبيّن التقرير أن أداء دولة الإمارات شهد تقدماً ملحوظاً في مؤشر الطاقة الشمسية، فقد أتاح صندوق أبوظبي للتنمية قرضاً كبيراً بشروط ميسرة يبلغ 250 مليون دولار للمساعدة في دعم الحكومات التي تدعم وتساند مشاريع الطاقة المتجدّدة في الدول النامية.
العدد 3889 - الثلثاء 30 أبريل 2013م الموافق 19 جمادى الآخرة 1434هـ