العدد 3889 - الثلثاء 30 أبريل 2013م الموافق 19 جمادى الآخرة 1434هـ

الحكومة القبرصية تدعو البرلمان للمصادقة على خطة الإنقاذ

دعا وزير المالية القبرصي أمس الأول الاثنين (29 أبريل/نيسان 2013) البرلمان إلى المصادقة على خطة الإنقاذ الأوروبية معتبراً انه «قرار صعب لكنه ضروري» وذلك غداة إعلان الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس إصلاحات جديدة منها الحد من حصانة البرلمانيين والرئيس من أجل تحديث ومراقبة أفضل لعمل دولة قبرص التي باتت على شفير الإفلاس في انتظار الدفعة الأولى من المساعدة المالية الأوروبية.

ويفترض أن يبدا البرلمان القبرصي أمس الثلثاء (30 أبريل الجاري)، النظر في خطة الإنقاذ الأوروبية وقد يصادق عليها في اليوم نفسه.

وأقرّ وزير المال هاريس يورغيادس بأن الأمور ستكون «صعبة كثيراً» على قبرص لما يجب عليها أن تحققه مقابل القرض بقيمة عشر مليارات يورو الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

لكن الوزير حذر من أنه من دون هذا البرنامج قد تنهار قبرص تماماً اقتصادياً وقد تكون انعكاسات الخروج من منطقة اليورو «مأسوية».

وأفاد مصدر حكومي لـ «فرانس برس» أن البرلمان القبرصي «متردد وأنه قد يصوّت في هذا الاتجاه أو عكسه» في حين أعلن الحزب الحاكم «ديزي» وحليفه «ديكو» في الائتلاف الحكومي أنهما «يؤديان» الخطة بينما أعلن حزب «أكيل» المعارض أنه سيصوّت ضد الخطة في حين مازال الاشتراكيون مترددين، على ما أضاف المصدر.

ويجب أن تتم المصادقة على الخطة قبل أن تحصل البلاد على أول دفعة من قرض العشرة مليار يورو التي ستجنبها الإفلاس.

وفي كلمة ألقاها أمام اجتماع لجنتي المالية والخارجية في البرلمان قال يورغياديس إن قبرص كانت ترغب في قرض يفوق عشرة مليارات يورو لكنها في الوقت نفسه تخشى من أن يكون ذلك عبئاً ثقيلاً على الأجيال القادمة.

وصادقت الحكومة يوم الأربعاء الماضي على خطة الانقاذ التي تنص على مساهمة بـ13 مليار يورو يجب أن توفرها قبرص وخصوصاً عبر حل أكبر مصرف في البلاد بحسب الناطق باسم الحكومة خريستوس ستيليانيدس.

من جانبه أعلن الرئيس أناستاسيادس عشية اجتماع البرلمان أنه اتخذ تلك القرارات «ليثبت للمواطنين عزمه وعزم حكومته على التجاوب مع تطلعات المجتمع» وخصوصاً في مجال مكافحة الفساد.

ويفترض أن تثير هذه القرارات غير المسبوقة اليوم (أمس) في البرلمان نقاشاً ولاسيما مع الإجراءات الصارمة المطلوبة مقابل اقتراض عشرة مليار يورو من الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

وفي إطار خطة الإنقاذ الأوروبية تعيّن على قبرص أن تقتطع مبالغ كبيرة من الودائع المصرفية التي تتجاوز مئة ألف يورو في أكبر مصرفين لديها.

واتهمت شخصيات من رجال السياسة والأعمال باستغلال مناصبهم لحماية ودائعهم المصرفية.

واتهمت الصحافة أفراداً من عائلة الرئيس أناستاسيادس أيضاً بالمحسوبية وبأنهم، على غرار قادة آخرين، نقلوا ملايين اليورو من ثاني أكبر مصارف البلاد «لايكي» بفضل معلومات حكومية.

وقال الرئيس إن نظريات مثل استحقاق الكفاءة والحكم الرشيد «مسئوليات رجال السياسة أمام القضاء وواجبات الدولة أمام المواطنين والتي كانت حتى الآن كلمات بلا معنى أصبحت اليوم بسبب الأزمة الاقتصادية، ضرورة وطنية».

وأعدت تعديلات دستورية لتسهيل ملاحقات قضائية بحق الرئيس وإرغام رجال السياسة على نشر المزيد من المعلومات حول مواردهم ونفقاتهم، ووضع حد للحصانة البرلمانية وستتشكل لجان لمراقبة الوزارات في حين ستضطر الهيئات العمومية أو شبه العمومية عندما توقع عقوداً أن تنشرها وكذلك محاضر كل الاجتماعات التي اتخذت فيها تلك القرارات.

العدد 3889 - الثلثاء 30 أبريل 2013م الموافق 19 جمادى الآخرة 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً