أكد رئيس الوزراء الليبي السابق، رئيس تحالف القوى الوطنية محمود جبريل، أن هناك مجموعة تعمل وفق أجندة خاصة بها «وهي حريصة على أن تنحرف بهذه الثورة عن مسارها الذي يحقق طموحات الليبيين، وتقوضه». وقال جبريل لقناة «العربية» أمس الأربعاء (1 مايو/ أيار 2013) إن أي تحفظ على أداء الحكومة الحالية «منوط بالمؤتمر الوطني العام»، ويأتي هذا التصريح في وقت تعيش فيه ليبيا دوامة جديدة من الأزمات الأمنية الداخلية التي تقترب إلى حد الانفلات.
وبدأت الجولة الأخيرة من الأزمات، بعد اقتحام وزارة العدل، بعد ثلاثة أيام فقط من حصار وزارة الخارجية من قبل مجموعة من المسلحين، وحظر دخول موظفي الوزارة، كما طال الحصار أيضاً وزارة الداخلية التي اقتحمها عشرات المسلحين وبعض ضباط الشرطة، ودخلوا المبنى وهم يطلقون النار في الهواء.
وفي حين تتسع دائرة حصار المؤسسات الحكومية الليبية السيادية، أعلنت الحكومة أنها تسعى إلى تجنب أي صدام لفرض الأمن والنظام، وإذا كانت المطالب في الخارجية والعدل، مطالب سياسية، تتعلق بما يسمى في ليبيا بملف العزل السياسي، ففي وزارات كالداخلية، اختار المقتحمون شعارات مطلبية تتعلق بالرواتب وظروف العمل. ودفعت هذه الاضطرابات المؤتمر الوطني العام إلى تأجيل جلسته التي كانت مقررة إلى الأسبوع المقبل، وسط أنباء تتحدث عن توجه البرلمان لدراسة التشريع الذي يطالب المحتجون بإقراره والمتعلق بالعزل السياسي، وفي حال تمريره فقد يتم استبعاد عدد من الوزراء وكبار المسئولين.
وأوضحت «العربية» أن القضية تعود إلى الصراع المتنامي في ليبيا بين تيار سياسي من الإسلام السياسي يسعى إلى إقصاء شخصيات سياسية لعبت دوراً سياسياً بارزاً إبان الثورة ضد الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي أو بعد ذلك، بدعوى أنها عملت في وظائف حكومية قبل الثورة.
العدد 3890 - الأربعاء 01 مايو 2013م الموافق 20 جمادى الآخرة 1434هـ