العدد 3900 - السبت 11 مايو 2013م الموافق 01 رجب 1434هـ

المرباطي للبلديات: ما هو المسوغ القانوني لتبعية المرافئ لوكيل "البلديات" للزراعة والثروة البحرية؟

غازي عبدالعزيز المرباطي
غازي عبدالعزيز المرباطي

طالب رئيس اللجنة المالية والقانونية بمجلس المحرق البلدي غازي عبدالعزيز المرباطي وزارة البلديات والتخطيط العمراني بتصحيح أوضاع مرافئ الصيادين من حيث تبعيتها مالياً وإدارياً من وزارة البلديات إلى البلديات الخمس مباشرة.

وذكر في المبررات أن المرسوم رقم (68) والمؤرخ في 26 سبتمبر 2012 ينص على أنه "يعاد تنظيم وزارة شئون البلديات و التخطيط العمراني على النحو التالي:وكيل الوزارة للزراعة و الثروة البحرية ويتبعه الوكيل المساعد للثروة البحرية ويتبعه: أ) ادارة الثروة البحرية. ب) ادارة الرقابة البحرية".
وقال أنه هذا المرسوم جاء ليصحح وضع الفرض من حيث الجهة التي يجب أن تسير هذه المرافق في الوقت الذي كانت الفرض خاضعة للهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية. وبهذا القرار تكون الإدارة التي تشرف مالياً وإدارياً على الفرض هي في الوقت الحالي تحت مظلة وزارة البلديات مما يحتم على الوزارة تحويل إدارة الفرض للبلديات الخمس.
وتابع: إن الوضع الحالي لإدارة الفرض لا يستند على أي مسوغ قانوني من حيث إدارتها من قبل وكيل الوزارة للزراعة والثروة البحرية، فقانون البلديات رقم (35) لسنة 2001 نص صراحة غير معيب في فهم قراءة مصطلحات في باب اختصاصات المجالس البلدية الفقرة (ع): "تعيين إنشاء المواقف العامة للمركبات والسفن وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة". حيث تؤكد أن الفقرة سالفة الذكر تقع ضمن حصر للمجالس البلدية وهي اختصاصات أصيلة لها وأن تضمين قانون الثروة البحرية تبعية الفرض يعد انتزاعاً لصلاحيات المجالس.
هذا بالإضافة إلى أن الوضع الحالي للفرض على صعيد تبعيتها لوكيل الوزارة للزراعة والثروة البحرية يصطدم مع صحيح القانون، خاصة أن المادة (3) من قانون البلديات أكدت صراحة "تتولى البلديات إدارة المرافق العامة ذات الطابع المحلي التي تدخل في اختصاصها وذلك على الوجه المبين في هذا القانون ولائحته التنفيذية",.

لقد ترتب على القرار سالف الذكر هيكلاً تنظيمياً جديداً لوزارة البلديات ، الامر الذي اجد فيه تعارضاً مع اختصاصات المجالس البلدية ،واجهزتها التنفيذية ، حيث انه قانون البلديات رقم(35) في المادة (19) اختصاصات المجالس الفقرة (ع) قد نصت صراحتاً غير معيباً في فهم قراءة مصطلحات النص: ((تعيين إنشاء المواقف العامة للمركبات و السفن وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة ))، حيث تؤكدان الفقرة سالفت الذكر تقع ضمن حصر للمجالس البلدية وهي اختصاص اصيل لها .

بناءً على ما تقدم فأنه مرافئ السفن (الفرض) تدخل في نطاق المرافق العامة ،والتي يستلزم على الجهات المختصة مراقبتها ، وضمان حسن سير العمل فيها باضطراد و استمرار ،وهذا ما اكدته المادة (3) من قانون البلديات بنص: ((تتولى البلديات إدارة المرافق العامة ذات الطابع المحلي التي تدخل في اختصاصها وذلك على الوجه المبين في هذا القانون ولائحته التنفيذية)).

وواصل: إن المشرع عندما اعتبر المجالس البلدية هيئة رقابية تختص بأمور الرقابة على ادارة الاجهزة التنفيذية لم يخرج عن المعنى الصحيح حول مفهوم الرقابة الشعبية على أداء السلطة التنفيذية، ومن ذلك رقابة المجالس البلدية والممثلة عن ارادة الشعب في التعبير عن مصالحها نحو رعاية تلك المصلحة واسقاطها على الواقع ،وهذا ما تعبر عنه النصوص والاحكام القانونية ومنها اللائحة التنفيذية لقانون البلديات المادة (3): ((يتولى المجلس البلدي في كل بلدية ،ووفقاً لأحكام قانون البلديات إصدار اللوائح والقرارات و الاوامر والتوصيات اللازمة لحسن إدارة المرافق العامة ذات الطابع المحلي الواقعة في نطاق اختصاص البلدية ، والكفالة بضمان تسيير هذا المرفق بانتظام واضطراد ...كما يتولى المجلس البلدي الرقابة على المرافق العامة سالفة الذكر و الاشراف على مختلف الاعمال المرتبطة بها و التي تدخل في اختصاصه)).
وأوضح المرباطيان المشرع البحريني قد حدد اختصاص البلديات بشكل عام وهو القيام بالأنشطة المحلية، ولم يحدد المرافق او الخدمات التي تقوم بإشباعها البلديات على سبيل الحصر، وهو ما يستخلص من نص المادة (19) من قانون البلديات بقوله: ((يختص المجلس البلدي بوجه عام في حدود السياسة العامة للدولة وخططها التنموية بتقديم الخدمات البلدية في دائرة اختصاصه وله على الاخص ما يلي ...))، ثم أورد المشرع امثلة لبعض الاختصاصات التي عهد بها للمجالس البلدية وجميعها لها طابع محلي. فالمشرع لم يحدد حصراً ما يعتبر حاجة محلية تدخل في اختصاص المجالس البلدية ، اذ بعد ان وضع القاعدة العامة بنصه على ان يختص المجلس بوجه عام بتقديم الخدمات البلدية في دائرة اختصاصه ، قرر في نهاية هذه الفقرة بأنه لهُ(المجلس) على الاخص ما يلي ، فعبارة او تعبير (على الاخص) تفيد-على نحو صريح لا شبه لضالة الشك فيه ان التعداد الوارد للاختصاصات التي عهد بها المشرع للمجالس البلدية قد جاءت على سبيل المثال لا على سبيل الحصر ،ومما يقطع التفسير المقول به ما نص عليه المشرع في الفقرة الاخيرة من المادة (19) سالفة الذكر: ((القيام باي عمل اخر يقتضيه تنفيذ احكام هذا القانون او اي تشريع اخر معمول به)).

ان التعديل الاخير على الهيكل التنظيمي لوزارة البلديات يجعل بالضرورة تبعية المرافئ (الفرض) خاضعة للسلطة الرقابية للمجالس البلدية كونها من اختصاصاته وفق مفهوم المرافق العامة ، الا انهُ اغفل عند انشأه بموجب القرار رقم (68) مما يعد تعارضاً مع صحيح القانون ،حيث ان المرافئ تتبع مالياً و ادارياً لوكيل الوزارة للزراعة و الثروة البحرية ، الامر الذي يصطدم مع المادة (4) من قانون البلديات: ((يتولى السلطات في كل بلدية :

أ‌- المجلس البلدي يمارس سلطة اللوائح ...ومراقبة كل ذلك في حدود اختصاصات المجلس البلدي .
ب‌- الجهاز التنفيذي ويمارس سلطة التنفيذ))، بالإضافة الى ان التبعية المالية للمرافئ معيبه من حيث تحصيلها ، لاسيما ان من يقوم باستيفاء إيجارات الورش و المحلات التجارية و المطاعم و إجار المراسي (موقف السفن)....ألخ، هي جهة غير التي نص عليها القانون في المادة (35): (( تتكون الموارد المالية للبلدية من :

ت‌- المبالغ التي تحصلها من بيع و إيجار و استثمار املاكها ...)).
بناءً على ما تقدم ادعو مجلسكم الموقر لتبني هذا الموضوع و الذي اجد فيه ضرورة ،حيث ان الوضع الحالي للمرافئ (الفرض) من حيث ادارتها مالياً وادارياً يتناقض مع مبدأ فلسفة اللامركزية التي اعتمدتها السياسة الجديدة للمملكة حيث تقوم على قاعدة المشاركة الشعبية في اتخاذ القرارات في ادارة الشئون المحلية تأسيساً على مبدأ حكم الناس لأنفسهم بأنفسهم في ادارة الخدمات وتوزيع المشاريع الانمائية بما يعزز تحقيق متطلبات احتياجات الافراد من المشاريع و الخدمات المحلية من خلال ممثليهم في مراكز اتخاذ القرار في الدولة على الصعيد الخدمي و السياسي .

 





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 2 | 7:45 ص

      اخ غازي

      الاخ غازي الموراد البحرية مظلومين الى ابعد حد الهيكل متوقف ومتبهدلين بعض موظفينها لا احد يراى من المدارء اين عنهم الوكيل تقول عن القانوان لا تطبق تميز بين موظفين الفروع المورد متبهدلين بلديات الفروع جيد اوظاعهم بس راس حيان الموارد البحريه عسكر كل شئء متوقف من درجات وترقيات والهيكل وكل شئء يجب مناشدة رئيس الوزارء الموقر على تصحيح اوظاع موظفين الموارد

    • زائر 1 | 7:19 ص

      زين

      الزبدة

اقرأ ايضاً