قال وزير الصناعة والتجارة حسن فخرو، في كلمة له في اللقاء الثامن والعشرين المشترك بين الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ورؤساء وأعضاء غرف دول مجلس التعاون الخليجي، والذي أعقبه الاجتماع الـ 42 لمجلس اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي الذي تحتضنه مملكة البحرين، إن الناتج المحلى الإجمالي الخليجي للعام 2011 تزايد بنسبة 28 في المئة ليحقق 1,4 تريليون دولار أميركي، لتصبح دول المجلس في المرتبة 13 عالمياً؛ بينما يبلغ الناتج الإجمالي العالمي 70 تريليون دولار. كما بلغ متوسط نصيب الفرد من مواطني دول المجلس 30 ألف دولار سنوياً، وذلك بمعدل ثلاثة أضعاف، بالمقارنة مع متوسط نصيب الفرد من الدخل على مستوى العالم والمقدر بنحو 10 آلاف دولار».
وأضاف «كما حققت جملة المبادلات التجارية لدول المجلس مع دول العالم الأخرى نحو 1.2 تريليون دولار خلال العام 2011، وذلك من خلال تحقيق صادرات دول المجلس نحو 811 مليار دولار، محققة المركز الخامس بعد الصين والولايات المتحدة وألمانيا واليابان. بينما بلغت الواردات 379 مليار دولار. وبذلك حققت دول مجلس التعاون مشتركة فائضاً تجارياً قدره 432 مليار دولار، وهو من أعلى مستويات الفائض التجارى في العالم. وفي الوقت نفسه فقد تضاعف حجم التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون والعالم بنحو عشرة أضعاف من 138 مليار دولار العام 1984 إلى نحو 1,3 تريليون دولار العام 2012».
واستطرد «وتحققت طفرة كبيرة في حجم التجارة البينية بين دول مجلس التعاون، بين الأعوام 2005و2012، وذلك من 32 مليار دولار العام 2005 إلى 100 مليار دولار العام 2012. وتعزى هذه الطفرة الكبيرة في تنامي حجم التجارة البينية الخليجية أولاً إلى زيادة تفعيل اتفاقية الاتحاد الجمركي، وبدء السوق الخليجية المشتركة في العام 2008؛ فضلاً عن تزايد وتيرة التنوع الاقتصادي والتنمية الصناعية الخليجية».
مشيراً إلى أن «النمو السكاني تسارع في دول مجلس التعاون؛ إذ تضاعف عدد السكان أكثر من 3 مرات (من 14مليون نسمة العام 1981، إلى ما يزيد على 45 مليون نسمة العام 2011). وتضاعفت أرقام القوى العاملة أربعة أضعاف (5 ملايين العام 1981 إلى ما يزيد على 20 مليون العام 2011)؛ أي ما يعادل 44 في المئة من إجمالي عدد السكان؛ إذ تضاعف الإنفاق الحكومي بنحو خمسة أضعاف، من 93,6 مليار دولار العام 1984 إلى 443 مليار دولار العام 2011».
وأضاف الوزير بأن هذا الاجتماع السنوي المشترك بين اتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، يعتبر مناسبة وفرصة سانحة لتداول القضايا الاقتصادية والتجارية المهمة التي تمثل حجر الزاوية والأعمدة الأساسية لمسيرة التعاون المشترك وتنمية العلاقات الاقتصادية بين دول مجلس التعاون، وخاصة ما أسفرت عنه قمة الصخير برئاسة عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والتي استضافتها مملكة البحرين في شهر ديسمبر/كانون الأول 2012 من قرارات المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الثالثة والثلاثين.
وأشار الوزير إلى التحديات البارزة والتي منها على سبيل المثال توابع الأزمة المالية والاقتصادية العالمية، وتحديات الانبعاثات الضارة وتغيّر المناخ، وفجوات الغذاء والماء والأراضي الزراعية، ومتطلبات الطاقة المتجدّدة والاقتصادات الخضراء؛ الأمر الذي يتطلّب المزيد من التدبّر والجهد والتكامل البنّاء، تنفيذاً لتوجيهات قيادات دول مجلس التعاون، وتمشياً مع «إعلان ريو» للتنمية المستدامة، وتحقيقا لآمال شعوب المنطقة في مستقبل يسوده الأمن والأمان والرفاه الاقتصادي واتحاد مستقبلي يدمج دول المجلس معاً.
العدد 3902 - الإثنين 13 مايو 2013م الموافق 03 رجب 1434هـ