العدد 3902 - الإثنين 13 مايو 2013م الموافق 03 رجب 1434هـ

لقاء الأمانة العامة والغرف الخليجية: التأكيد على أهمية تعميق التكامل الاقتصادي ودعم مبدأ المواطنة

اجتماع مجلس اتحاد غرف دول مجلس التعاون واللقاء المشترك مع الأمانة العامة في المنامة
اجتماع مجلس اتحاد غرف دول مجلس التعاون واللقاء المشترك مع الأمانة العامة في المنامة

استضافت غرفة تجارة وصناعة البحرين صباح أمس الإثنين (13 مايو/ أيار 2013) الاجتماع الـ42 لمجلس اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، واللقاء المشترك الـ28 بين الأمانة العامة لمجلس التعاون ورؤساء وأعضاء غرف دول المجلس، بمشاركة الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني، ووزير الصناعة والتجارة حسن فخرو، وبحضور رؤساء وأعضاء غرف دول مجلس التعاون الخليجي.

وناقش اللقاء المشترك الـ28 بين الأمانة العامة لمجلس التعاون ورؤساء وأعضاء غرف دول المجلس القرارات الاقتصادية الصادرة عن القمة الخليجية في المنامة 24 و25 ديسمبر/ كانون الأول 2012 وخاصة فيما يتعلق بتعميق التكامل الاقتصادي بين دول المجلس، كما استعرض المواضيع ذات الصبغة الاقتصادية التي ستعرض على اللجان الوزارية للعام 2013، وبحث المذكرة المقدمة من الأمانة العامة للاتحاد حول شهادات المنشأ ونظام الإدخال المؤقت للبضائع ATA Carnet، كما استعرض اللقاء الفعاليات المشتركة مع الأمانة العامة لمجلس التعاون للعام 2013، ومشاريع المؤسسات والمنظمات والهيئات والمكاتب التنفيذية الخليجية، وبالنسبة للاجتماع الـ42 لمجلس اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي فقد ناقش تقارير لجنتي التشييد والمقاولات والأنشطة العقارية الخليجية والتجارة والنقل الخليجية، كما بحث تأسيس صندوق خليجي مغربي للاستثمار في القطاع الزراعي والغذائي في المغرب، وتنظيم الملتقى الثالث لمسئولي الموارد البشرية وسوق العمل بدول مجلس التعاون.

وفي الجلسة الافتتاحية للقاء المشترك بين الأمانة العامة لمجلس التعاون ورؤساء وأعضاء غرف دول المجلس، قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني إن الأمانة العامة لمجلس التعاون تؤمن بأن تعميق التكامل الاقتصادي وزيادة حجم التبادل التجاري بين دول المجلس من شأنه أن يعزز دور المجموعة الاقتصادية الخليجية في منظومة العمل الاقتصادي الإقليمي والعالمي، مؤكداً أن دول المجلس تعول كثيراً على مساهمة القطاع الخاص الخليجي الإيجابية والبناءة في دعم هذا التوجه ومساندته، وأضاف أن مسيرة التكامل الاقتصادي بين دول المجلس قد شهدت تطورات إيجابية خلال الأعوام الماضية، حيث تم تنفيذ عدد من المشاريع الإستراتيجية المهمة لتحقيق التكامل والترابط المنشود بين دول المجلس، كالسوق الخليجية المشتركة، والاتحاد الجمركي، والاتحاد النقدي، وشبكة الربط الكهربائي، معرباً عن تطلعه إلى تدشين شبكة سكة حديد دول المجلس خلال السنوات القليلة المقبلة، لافتاً إلى أن دول المجلس استطاعت أن تحقق العديد من المكتسبات والإنجازات المهمة لصالح شعوبها يأتي في مقدمتها «المواطنة الخليجية»، وإنشاء العديد من المؤسسات والهيئات الخليجية المشتركة.

ومن جانبه دعا رئيس اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي خليل عبدالله الخنجي في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية إلى إيجاد قنوات ثابتة ومنتظمة يستطيع القطاع الخاص من خلالها المشاركة في إبداء الرأي في المواضيع والقضايا الاقتصادية، مضيفاً أن القطاع الحكومي لايزال يلعب دوراً ريادياً في قيادة مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بدول المجلس، ولكن المستجدات التي تطرأ على الساحة العالمية وخاصة تلك المتعلقة بتذبذب أسواق النفط تستوجب وضع الخطط والبرامج الرامية إلى توسيع مشاركة القطاع الخاص في بناء الاقتصاديات المحلية، وتعزيز مسيرتها التنموية، والاستفادة من تجارب التكتلات الأخرى الناجحة، مؤكداً أن مشاركة ممثلين للقطاع الخاص من خلال الغرف الخليجية في أعمال اللجان الحكومية سيكون له مردود إيجابي قوي، وسيسهم بشكل فاعل في إيصال توجهات القطاع الخاص ومرئياته، لافتاً إلى أن «طبيعة المرحلة المقبلة بكل تحدياتها تتطلب مشاركة أكبر للقطاع الخاص في كل مناحي التكامل والتنمية والوحدة الاقتصادية، وإذا كنا نتطلع نحو تحقيق المواطنة الاقتصادية، فلابد أن يكون القطاع الخاص لاعباً أساسياً، ورافداً رئيساً في سبيل تكريس هذا الواقع الجديد»، وأشار إلى أن إعادة هيكلة القطاع الخاص أصبح أمراً حتمياً في ظل العولمة الاقتصادية لكي يستطيع القيام بدوره في مسيرة التنمية الاقتصادية، ومن ثم القيام بدور أساسي وفاعل في تعزيز التنمية المستدامة. وفي هذا الشأن فقد بادر الاتحاد بإعداد دراسة في هذا الخصوص بالتعاون مع مؤسسة الخليج للاستثمار، مؤكداً على أن وجود قطاع خاص خليجي قوي قادر على المساهمة في مشاريع التنمية المستدامة وفي النهوض باقتصاديات دول المجلس يتطلب بالضرورة تقوية دور الغرف بين جميع الأطراف.

وأكد رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين عصام فخرو على ضرورة الإسراع في تذليل كل معوقات العمل الاقتصادي الخليجي المشترك، والسعي للوصول إلى مراحل متقدمة من التكامل الاقتصادي يكون للقطاع الخاص الخليجي الدور الريادي والقوة الدافعة للانطلاق بالعمل المشترك وصولاً إلى ما يخدم اقتصاديات وشعوب دول المجلس، مثمناً ما خرجت به نتائج الدورة الثالثة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، التي تشرفت مملكة البحرين باستضافتها في ديسمبر الماضي، والتي استهدفت تعزيز تعميق التكامل الاقتصادي بين دول المجلس، وصولاً لمرحلة التكامل التي ننشدها جميعاً.

وأضاف «بالرغم مما تحقق من الإنجازات من تنمية وتوسيع وتدعيم للروابط الاقتصادية بين دول مجلس التعاون، وتقريب سياساتها الاقتصادية والمالية والنقدية، وتشريعاتها التجارية والصناعية والأنظمة الجمركية المطبقة فيها، مازلنا نعلق آمالاً كباراً بتسريع خطوات التكامل والوحدة الاقتصادية، استجابة إلى تطلعات وآمال مواطني دول المجلس في تحقيق المواطنة الخليجية في المساواة في المعاملة في التنقل والإقامة والعمل والاستثمار والتعليم والصحة والخدمات الاجتماعية، لذا أجدني في هذه المناسبة ميّالاً إلى التنويه بالتأكيد على أهمية التركيز في المرحلة المقبلة على إيجاد آلية واضحة لتنفيذ القرارات التي تتوصل إليها لقاءاتنا المشتركة مع الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، وإشراك الغرف الخليجية فعلياً في صياغة القرارات والتوجهات الاقتصادية التي تتوصل إليها القمم الخليجية، وما يستدعيه ذلك من إيلاء الاهتمام اللازم بمرئيات القطاع الخاص الخليجي».

العدد 3902 - الإثنين 13 مايو 2013م الموافق 03 رجب 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً