العدد 3902 - الإثنين 13 مايو 2013م الموافق 03 رجب 1434هـ

وزير العمل: البحرين اتخذت الكثير من الخطوات لحماية حقوق العمالة الوافدة

ترأس وزير العمل رئيس مجلس إدارة هيئة تنظيم سوق العمل جميل محمد علي حميدان ، صباح اليوم الثلثاء (14 مايو / أيار 2013) وفد مملكة البحرين المشارك في المؤتمر الدولي حول "تنقل العمالة وأثرها في التنمية المستدامة" والذي تنظمه دولة الإمارات المتحدة العربية في العاصمة أبوظبي، وذلك يومي14و15 مايو 2013، بالتعاون مع "الرئاسة السويدية للمنتدى الدولي حول الهجرة والتنمية"، والبنك الدولي، والمنظمة الدولية للهجرة، والمكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وزراء العمل بدول مجلس التعاون وخبراء من مختلف دول العالم إلى جانب عدد من المهتمين بهذا الشأن.

وخلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر وبوصفه المتحدث الرئيسي في المؤتمر، القى حميدان كلمة بالمناسبة قال فيها: "ان هذا اللقاء الهام يضع امام المشاركين من مختلف دول العالم مسؤوليات محددة تتلخص في اثراء و تطوير الجهود المشتركة للتقدم بخطوات أوسع وأكثر ثباتا لمد جسور التعاون البناء بين الطرفين، دولا مستقبلة وأخرى مصدرة للعمالة، اضافة الى اثراء جهود المنتدى الدولي للهجرة و التنمية و بلورة مقترحات تطرح في أعمال الحوار رفيع المستوى في نيويورك خلال شهر أكتوبر من هذا العام حول الهجرة و التنمية".

وتابع حميدان، "ان بلدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية تقدم المثل الأبرز بين كل مناطق العالم. فهذه المنطقة تولد فرص عمل جديدة للعمالة المتنقلة تقدر بما يزيد عن واحد و نصف مليون فرصة عمل سنويا، و هو انجاز له أهميته في وقت تشهد فيه أغلب دول العالم تراجعا في فرص التشغيل بل استفحالا للبطالة فيها. و من هذه المنطقة يتم تحويل ما يزيد عن 80 مليار دولار سنويا كمدخرات للعمالة المتنقلة، و هو مبلغ يتجاوز جميع أشكال معونات التنمية الرسمية للدول الرئيسية المعنية بالتنقل لهذه المنطقة. بل ان هذه التحويلات تتجاوز الناتج المحلي لأعضاء في دول مجلس التعاون. و بالتأكيد فهي تتجاوز حجم صافي التحويلات المماثلة من أي بلد مستقبل في العالم، وكما اشار إلى ان المنطقة تستضيف ما يزيد عن 16 مليون وافد يعيلون بصورة مباشرة ما يزيد عن مائة مليون نسمة في بلدان الارسال، أي ثلاثة اضعاف سكان المنطقة نفسها".

وأضاف حميدان، الذي يرأس حالياً مجلس وزراء العمل بدول مجلس التعاون "ان دول مجلس التعاون تحتضن اليوم أعدادا كبيرة من العمالة الوافدة، يشكلون نسبة لا تقل عن 70% من اجمالي القوى العاملة على مستوى دول المجلس مجتمعة. وترتفع نسبة مساهمة هؤلاء الوافدين في القوى العاملة الى 92%، لكنها تنخفض الى 53% في مناطق أخرى من دول المجلس، منوهاً بمساهمة العمالة المتعاقدة والمتنقلة في تنمية بلداننا، مؤكداً على ان للتنقل دورا فاعلا في التنمية بل حاسما في بعض الحالات، لكلا الجانبين سواء كنا على ضفة الدول المصدرة او الدول المستوردة".

وحول توفير اوجه الحماية الكافية للعمالة الوافدة من قبل الحكومات قال سعادة وزير العمل ان الحكومات تعتبرها احد الواجبات الضرورية الملقاة على عاتقها، بل ومن الأولويات التي تحرص على التركيز عليها، مضيفاً ان دول مجلس التعاون الخليجي تعمل جاهدة على توفير الحماية اللازمة للعمالة الوافدة، أسوة بالعمالة الوطنية بعيدا عن أي شكل من أشكال التمييز، وذلك في اطار تنفيذ التزاماتها التشريعية و الحقوقية المتعلقة بصون حقوق العمال دون استثناء، وحرصا منها على تهيئة كافة السبل التي توفر لها البيئة المناسبة للإنتاج والاسهام في مسيرة التنمية على افضل وجه ممكن. موضحاً في هذا السياق الخطوات التي اتخذتها مملكة البحرين، ومنها حرية تنقل العمال من صاحب عمل الى آخر، تقديم منافع التأمين ضد التعطل للعمال من كافة الجنسيات، التغطية القانونية لخدم المنازل في قانون العمل في القطاع الأهلي الصادر في أغسطس 2012، حظر تشغيل العمال تحت الشمس خلال شهري يوليو و أغسطس من كل عام، تسجيل الشكاوى العمالية و متابعة الاجراءات القضائية بشأنها بدون تحميل العامل أية أعباء مالية. هذا اضافة الى توفير كافة أوجه الرعاية الصحية و العلاج الطبي مجانا او برسوم رمزية.

واشار حميدان إلى انه و رغم هذا الاهتمام و الحرص الدائمين على توفير الحماية الكافية للعمالة الوافدة، لا تزال هناك عددا من الدول، و المنظمات الدولية، التي لا تنظر بموضوعية الى الجهود الحثيثة و الصادقة لدول المجلس في هذا المجال، متطلعاً إلى ان يكون لمثل هذه المنتديات والملتقيات دور في ايصال الصورة الحقيقية اليها، لكونها توفر فرصا مهمة للتعرف على ما يتم على أرض الواقع و الاطلاع عن كثب على مدى جدية دول المجلس في الالتزام بواجباتها الانسانية و القانونية.

ويشار إلى ان المؤتمر يهدف إلى تحفيز المؤسسات البحثية والأكاديمية في دول مجلس التعاون على تناول مواضيع هجرة العمل وأثرها التنموي وإصدار دراسات حولها، إضافة إلى إبراز العلاقة بين هجرة العمل والتنمية وقياس وتوثيق الأثر التنموي لهجرة العمل عوضاً عن حصرها بالجوانب الحقوقية والحمائية، وهو ما يتيح توضيح مساهمة دول مجلس التعاون الهائلة في التنمية الأقليمية ومكافحة الفقر والبطالة عبر توفيرها الملايين من فرص العمل، فضلاً عن توضيح اوجه الحماية التي توفرها دول المجلس للعمالة الوافدة.

ومن المقرر أن يعقد على هامش المؤتمر اجتماعاً يضم العديد من المؤسسات الأكاديمية والبحثية المحلية والدولية لمناقشة سبل التعاون لضمان مشاركة المنطقة في إثراء القاعدة المعرفية بشأن العلاقة بين الهجرة المؤقتة لغرض العمل والتنمية بأبعادها البشرية والاقتصادية والاجتماعية.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً