عرض طلبة التسويق في كلية إدارة الأعمال بجامعة البحرين ستة مشروعات تطبيقية لما تعلموه في مقرري تسويق الخدمات والإعلانات التجارية، في معرض أقيم بفناء الكلية اليوم الثلثاء (28 مايو / أيار 2013).
واتخذ المعرض الذي - يقام في نسخته السابعة - ذوي الإعاقة موضوعاً للمشروعات. وقد أخضع الطلبة منظمات وشركات عدة للبحث انطلاقا من الموضوع المحدد، وقدموا في هذا المجال عدة مقترحات لهذه المنظمات التي من بينها: شركة خدمات مطار البحرين "باس"، وشركة البحرين للسينما، وجامعة البحرين، والأولمبياد الخاصة.
ومن بين المقترحات: سوار مجهز بنظام إلكتروني يوضع في معصم المكفوف في المطار ليدله على مكوناته، ونظام تسجيل ودفع لذوي الإعاقة في السينما، وإطلاق حملة إعلانية بشأن المصابين بمتلازمة داون ، وتسجيل المقررات لطلبة الجامعة الصم والبكم في مقر جمعيتهم.
وقالت أستاذة المقررين عضو هيئة التدريس في الكلية لمياء العريض: "إن الطلبة في المقررين بذلوا جهوداً مضنية في سبيل تطبيق ما تعلموه عمليا، حيث وقفوا على المنظمات واتصلوا بها وبحثوا أهدافها وممارساتها واقترحوا عدة توصيات تتعلق بالتسويق أو الإعلان". وأضافت: "الطلبة التزموا بالخطوات العلمية المنهجية وأنتجوا مواد فلمية بحسب ما طلب منهم".
وأبدى عميد كلية إدارة الأعمال منور الشمري سروره بمشروعات الطلبة والمستوى المتميز لمخرجات المقررين.
وقال: "لقد كانت التفاتة إنسانية رائعة من أستاذة المقررين الدكتورة لمياء العريض أن تختار ذوي الإعاقة موضوعاً للمشروعات". وأضاف قائلاً: "هذا الاختيار خطوة في طريق تفهم احتياجات هذه الفئة وتقديم المعونة اللازمة لها".
وأكد الشمري أن عمادة كلية إدارة الأعمال في جامعة البحرين منفتحة على أية مقترحات لتطوير المعرض في نسخه المقبلة من جانب أستاذة المقررين الدكتورة لمياء العريض.
ومن بين مشروعات مقرر تسويق الخدمات الذي يدرسه طلبة المستوى الرابع في برنامج التسويق قدم الطلبة عبدالله خميس وآية الجارحي وهاشمية سيد هاشم مشروعاً لتحسين الخدمات المخصصة للمكفوفين في مجتمع مطار البحرين.
وقال خميس: "لم يسعفنا الوقت للتواصل مع شركة خدمات مطار البحرين (باس) غير أننا قيمنا خدماتها الممنوحة لذوي الإعاقة البصرية من خلال لقاء أفراد من هذه الفئة استخدموا مرافق هذه الشركة والتسهيلات المشار إليها على موقع الشركة في الإنترنيت".
وذكرت الجارحي أن "سبب اختيار شركة (باس) جاء انطلاقاً من أن السفر حاجة لجميع الفئات بمن فيهم المكفوفين".
ونوهت سيد هاشم إلى أن "من بين المقترحات التي انتهى إليها المشروع: منح ذوي الإعاقة البصرية سواراً مجهزاً بنظام ودليل صوتي ليرشده ويعرفه بمكونات المطار والأماكن التي يقصدها، وتوفير مرشدين خاصين لفئة المكفوفين كما هو معمول به في مطار دبي".
وبحث فريق آخر خدمات شركة سينما البحرين، وقدم عدة مقترحات للمسؤولين فيها مشفوعاً بمادة فيلمية من المنتظر أن تعرض في صالة العرض بالسينما في حال تطوير العرض الفلمي.
وتكون الفريق من الطالبة زينب محمد، وزينب السكران، وثمينة قاسم، وبلال سليم.
وقالت السكران: "بحسب دراستنا تبين أن المعاقين حركياً يشكلون نحو 10% فقط من رواد السينما، ولقد قمنا بمقابلة بعض المعاقين واستطلعنا آراءهم وزرنا صالات العرض والتقينا مدير التسويق المسؤول".
وأضافت قائلة: "تبيَّن لنا أن الشركة تمنح ذوي الإعاقة تخفيضاً يصل إلى 30% غير أن كثيراً من الموظفين والمعاقين لا يعرفون ذلك، كما وقفنا على أن الصالات غير مهيئة بمسار خاص للمعاقين مما يجعل حضوره أمراً محرجاً لأن مرافقيه سيضطرون إلى حمله على الدرج".
وذكرت محمد أنّ "الفريق الطلابي اقترح على الشركة إصدار بطاقة تخفيض خاصة بذوي الإعاقة الحركية، وتهيئة مسارين للكرسي المتحرك في الصالات أحدهما في طريق الوصول إلى الصف الأول، والثاني في طريق الوصول إلى مخرج الطوارئ"، مشيرة إلى أن "الفريق اقترح أيضاً التواصل مع المنظمات المعنية والترويج للعروض دورياً ليتسنى للمعاقين معرفة الجديد في دور السينما".
وقدم فريق من ثلاثة طلبة آخرين في المقرر نفسه، وهم: زينب الحداد، ومروة الشيخ، وطاهر الآغا عدة مقترحات لتحسين بيئة الدراسة للطلبة الصم والبكم في جامعة البحرين.
وقالت الشيخ: "من بين المقترحات التي قدمناها: تخصيص مكان لعملية تسجيل المقررات وفضلنا أن يكون في مقر جمعيتهم، وطرح مقرر لتعليم الطلبة لغة الإشارة للصم والبكم، وتنظيم دورات للموظفين وأعضاء هيئة التدريس في اللغة نفسها، وتزويد القاعات بلوحات ذكية تقرأ الصوت وتحوله إلى لغة مكتوبة يمكن للطالب نسخها في أي وقت".
وفي مقرر الإعلانات التجارية قدم الطلبة عدة مشروعات أحدها، تنظيم حملة إعلانية للتعريف المجتمع بفريق كرة القدم للمصابين بمرض متلازمة دوان. وتكون فريق هذا المشروع من زيد خضير وآمنة محمد ومحمد مصطفى.
وقال خضير: "إننا اخترنا فريق كرة القدم في منظمة الأولمبياد الخاصة البحرينية لأنه فريق متميز، وقد حقق المركز الثاني في بطولة العالم لكرة القدم مؤخراً، وهدف الحملة الإعلانية التي قمنا بها هو التعريف بالفريق وجعل المجتمع يقدم يد العون لأعضائه بشتى الوسائل الممكنة".
وأضاف: "لقد أنتجنا يافطة خاصة وفيديو يحث يقدم عدة رسائل أهمها أن الرياضة والإنجاز والمتعة للجميع وأن الإعاقة لا يمكن أن تكون حائلاً أمام الإنجاز في حال منح المعاق الفرصة وتهيئة الأسباب له".