استدعت وزارة الخارجية المصرية، أمس الأربعاء (29 مايو/ أيار 2013)، السفير الإثيوبي لدى القاهرة محمود دردير، وأبلغته رفضها لتحركات بلاده في بناء «سد النهضة». وقالت صحيفة «الأهرام»، عبر موقعها الإلكتروني أمس، إن نائب وزير الخارجية المصري للشئون الإفريقية السفير علي الحفني ومسئولون من الوزارة التقوا دردير، و»عبَّروا له عن رفض مصر لهذا الإجراء والإصرار على الُمضي في عملية بناء سد النهضة قبل التوصل إلى اتفاق ينهي الخلافات القائمة بين إثيوبيا ودولتي المصب (مصب النيل) مصر والسودان».
ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي مصري مطلع قوله «إن وزارة الخارجية تتابع بشكل دقيق ما تقوم به إثيوبيا من تحركات خلال الفترة الماضية نحو بناء سد النهضة»، مشدداً أن الوزارة بانتظار التقرير الذي سيصدر عن اللجنة الفنية الثلاثية المنعقدة حالياً (أمس) في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لبحث الآثار الفنية للسد، والذي سيصدر خلال الساعات القليلة القادمة».
في السياق نفسه، وصل إلى القاهرة أمس (الأربعاء) وزير الموارد المائية والكهرباء السوداني، أسامة عبدالله محمد الحسن.
وصرحت مصادر مطلعة كانت في استقبال الحسن بأنه سيبحث في القاهرة مع عدد من المسئولين تداعيات الإعلان الإثيوبي بشأن تحويل مجرى نهر النيل الأزرق فى إطار تشييد سد «النهضة» ومدى تأثير ذلك على حصة دولتي المصب السودان ومصر من كمية المياه المنصرفة من النهر إضافة لتنسيق التحرك المشترك بين مصر والسودان لبحث القرار الإثيوبى المفاجئ والصادم، والذي تسبب في حدوث ضجة وغضب وسط السودانيين والمصريين.
من جهتها، اعتبرت الجماعة الإسلامية أن بناء سد «النهضة» الإثيوبي على نهر النيل، بمثابة إعلان حرب على مصر، ودعت القوى السياسية في البلاد إلى التوحّد لـ «مواجهة ذلك الخطر».
وقال رئيس المكتب السياسي لحزب «البناء والتنمية» الذراع السياسي للجماعة طارق الزمر، في بيان نشره موقع الجماعة على الإنترنت، إن «بناء سد النهضة الإثيوبي بمثابة إعلان الحرب على مصر»، داعياً القوى السياسية إلى الارتفاع فوق مستوى «المعارضة الكيدية» التي تضر الأمن القومي.
وشدَّد الزمر على أن الأمن المصري في خطر خاصة بعد وجود تهديدات للأمن القومى، محذراً من وجود «مؤامرة في الخارج تستوجب من مؤسسة الرئاسة التصدي لها مع ضرورة الاعتراف بوجود خطر». وأكد أن القرار الإثيوبي يجعل كل الخيارات مفتوحة أمام مصر.
العدد 3918 - الأربعاء 29 مايو 2013م الموافق 19 رجب 1434هـ