في أبريل/نيسان 2013، ارتفعت أسعار العقار بمتوسط 4.9 في المئة على أساس سنوي. ويتأثر بهذا الارتفاع كل من العقارات السكنية الجديدة والتي سبق أن سكنت، والعقارات التجارية. وينتشر هذا الارتفاع على مستوى الصين؛ إذ شهدت 68 من أصل 70 أكبر مدينة في الصين ارتفاعاً في أسعار عقاراتها حديثة البناء، سواء السكنية أو التجارية، في الشهر الماضي، وفي أبريل، ارتفعت أسعار العقارات التي سكنت من قبل في 64 من أصل 70.
والعقارات التي سكنت من قبل هي الأكثر حساسية للمضاربة العقارية؛ ما يفسر كون أسعارها أول الأسعار التي تتغير صعوداً أو نزولاً في بداية كل دورة.
وتشهد جميع أنواع العقارات الصينية، في مختلف المناطق ارتفاعاً في أسعارها، وفي معدل متزايد. وخصوصاً في بكين التي بلغ فيها ارتفاع أسعار المنازل 10.3 في المئة على أساس سنوي في أبريل.
وتواجه السلطات الصينية وضعاً معقداً الآن؛ إذ ترتفع أسعار عقاراتها، ويتراجع اقتصادها في الوقت ذاته. ولإصلاح هذا الوضع المتناقض، تسعى الحكومة الآن إلى الحد من عمليات التداول بالعقار، وتسهيل التدفق الائتماني في باقي نواحي الاقتصاد. ولكن هذه المهمة ليست سهلة. فخلال الأشهر الأربعة الأولى من العام 2013، بلغ نمو التدفق الائتماني 64.7 في المئة على أساس سنوي، لكن جزءاً كبيراً من هذا التدفق كان يصل إلى القطاع العقاري على رغم القيود.
ويعود فشل هذه القيود بشكل جزئي إلى الدور الذي تلعبه الجهات المحلية للمحافظات التي تتجاهل التعليمات بالسيطرة على الأسعار، لأنها تعتمد على عوائد مبيعات العقار، وهو ما يفسر تأخرها في تطبيق قانون الضريبة. إلا أن بعض الجهات المحلية التي تعي تداعيات تجاهل هذه المشكلة قد بدأت باستعمال طرق أخرى لضمان استقرار أسعار العقار؛ إذ طلبت شنغهاي من البنوك أن توقف منح القروض للراغبين بشراء منزل ثالث، وبالإضافة لذلك، انضمت شنغهاي إلى بكين التي حدّت من عدد المنازل التي يمكن أن يملكها شخص واحد إلى منزل واحد فقط.
ويتضمن الحل الفعلي لمشكلة القطاع العقاري فك القيود عن النظام المالي؛ ما سيلغي الضغوط ويسهل من استقبال المدّخرات الصينية في غير القطاع العقاري.
كميل عقاد
محلل اقتصادي «الشركة الكويتية الصينية»
العدد 3919 - الخميس 30 مايو 2013م الموافق 20 رجب 1434هـ