العدد 3919 - الخميس 30 مايو 2013م الموافق 20 رجب 1434هـ

إقبال على المنتجات الإسلامية في إندونيسيا

من المجوهرات والمكياج إلى تطبيقات هاتف بلاكبيري، المنتجات الإسلامية تحظى باهتمام غير مسبوق في إندونيسيا، في رد على محاولة إضفاء طابع غربي على أكبر بلد مسلم في العالم من حيث عدد السكان.

وتقول ريستي رحمدي: «اعتبر أن الطابع الغربي يطغى على اندونيسيا كثيراً. يمضي الاندونيسيون غالبية وقتهم في المراكز التجارية وينسون أن يصلوا». وهي شأنها في ذلك شأن الكثير من الإندونيسيات كانت قبل نحو عشر سنوات تقبل كثيراً على شراء ساعات من ماركة «غيس» ومستحضرات تجميل من ماركة «ريفلون».

أما اليوم فهذه المرأة البالغة 37 عاماً ترتدي الحجاب وتضع احمر الشفاه الحلال وقد حملت على جهاز بلاكبيري الخاص بها تطبيقاً يذكرها بمواعيد الصلاة خمس مرات في اليوم.

ورحمدي عضو في «جماعة المحجبات».هذا «النادي» الذي يضم ثلاثة آلاف عضو يسعى إلى الترويج للمنتجات الإسلامية من حلى ومستحضرات تجميل . وتوضح رحمدي «نأمل أن نتمكن من إزالة بعض انعكاسات النزعة الغربية على ثقاتنا» ذاكرة وخصوصاً ما اعتبرته اختلاطاً كبيراً بين غير المتزوجين.

وقد شاركت في تظاهرة في يوم عيد العشاق للتنديد بهذا الاحتفال الغربي من خلال توزيع منشورات تطلب من المسلمات وضع الحجاب. والحجاب لم يكن منتشراً كثيراً في إندونيسيا حتى الآن.

وتشهد إندونيسيا وهي رابع اكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان مع 240 مليون نسمة، منذ ثلاث سنوات نموا سنوياً تجاوز نسبة 6 في المئة في السنة فيما زادت عائدات الفرد أكثر من ثلاث مرات منذ العام 2003 وصولاً إلى ثلاثة آلاف دولار تقريباً في 2011 على ما تفيد آخر أرقام البنك الدولي.

أما الطبقة المتوسطة التي تضم راهنا 65 مليون نسمة فيتوقع أن يصل عدد أفرادها إلى 120 مليوناً بحلول العام 2020 على ما جاء في تقرير لشركة الاستشارات المتخصصة «بوسطن كونسالتينغ غروب».

ومع ارتفاع القدرة الشرائية تكثر محلات الماركات الفاخرة مثل «لوي فويتون» و»غوتشي» وشانيل» الى جانب مطاعم الوجبات السريعة والمقاهي مثل «ماكدونالدز» و»ستارباكس».

إلا أن هذه النزعة الغربية أثارت ردة فعل عكسية دفعت بمسلمين إندونيسيين إلى الإقبال على «استهلاك» ديانتهن» بشكل «ملموس جداً» على ما يقول غريغ فيلي الخبير بالشئون الإندونيسية في «أستريليان منشونال يونفيرستي».

ويوضح أن «الكثير من المسلمين الممارسين لشعائر دينهم يريدون أن يظهروا الآن أنهم متدينيون من خلال الملابس التي يضعونها أو المتاجر التي يتبضّعون فيها أو المدارس التي يرسلون إليها أولادهم».

والدليل على ذلك نجاح الدعاة الإسلاميين الذي تحولوا إلى نجوم فعليين يجنون الثروات بفضل برامجهم التلفزيونية أو بفضل خدمات الرسائل الهاتفية مثل «رومانت إسلام» التي توفر نصائح حول العلاقات مستندة إلى القرآن.

وهذه الموجة تثير استغراب البعض. وتقول ريني فيبي التي تبيع مشابك للحجاب: «قبل 15 عاماً ما كان أحد يريد أن يشتري مجوهراتي لأنها كانت تعتبر ذات طابع إسلامي جداً».

وتضيف مصممة المجوهرات (42 عاماً) التي تضع حجاباً ازرق قائلة «الإندونيسيون فخورون الآن بالموضة الإسلامية».

ويتزامن هذا الأمر مع تشدد في الإسلام المحلي أدى مثلاً إلى إلغاء حفلة موسيقية للمغنية الأميركية ليدي غاغا قبل سنة. وكان مجيء المغنية الأميركية أثار غضب الإسلاميين الذين اعتبروها «شيطانية».

ومن المؤشرات على هذا الميل ، الإقبال غير المسبوق على الرحلات الدينية . فمثلاً في شرق جزيرة جاوا، زاد عدد زوار المواقع الإسلامية المعروفة نحو تسع مرات بين عامي 1988 و2005 ليصل إلى 3,5 ملايين زائر.

وهذه الإقبال على المنتجات الإسلامية يطال أيضاً السكن. فقد دشن مجمّع سكني إسلامي على مقربة من قاعة حفلات في ضاحية جاكرتا أقامت فيها كايلي مينوغ وجاستن بيبر حفلتين بيعت كل بطاقاتهما.

والمجمّع بني قرب مسجد وهو يحرم استهلاك الكحول والتدخين ويلزم المقيمين فيه على اعتماد ملابس تتماشى مع الشريعة.

وأوضح المجمع عبر موقعه الالكتروني أن الهدف هو «التخلص من تأثيرات الحياة العصرية التي تصيب الناس بلامبالاة حيال القيم الدينية».

العدد 3919 - الخميس 30 مايو 2013م الموافق 20 رجب 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً