العدد 3923 - الإثنين 03 يونيو 2013م الموافق 24 رجب 1434هـ

محاضرة حول "العنف الأسري" تحذر من إهمال الظاهرة وتدعو علماء الدين لتوعية المجتمع

الجنبيه – المحافظة الشمالية 

تحديث: 12 مايو 2017

أثنى محافظ المحافظة الشمالية علي بن الشيخ عبدالحسين العصفور على الجهود التي يبذلها المتخصصون في مجال القضايا الأسرية والمجتمعية بما يسهم في استقرار المجتمع، مؤكداً على ضرورة مشاركة الباحثين الاجتماعيين والتربويين في بحث ظاهرة العنف الأسري ومسبباتها وأبعادها واقتراح الحلول لها.

وقال العصفور تعقيباً على محاضرة مهمة حول :"العنف الأسري وتأثيره الخارجي"، أقيمت بالتعاون مع مركز بتلكو لرعاية حالات العنف الأسري وتحدثت فيها الاختصاصية بالمركز شريفة سوار، قال أن انتشار ظاهرة العنف بين أفراد الأسرة يحملنا مسئولية كبيرة، خصوصاً وأن هناك تبعات كبيرة وخطيرة تنتج عن استمرار مثل هذه الممارسات التي تصيب أركان الأسرة بالتصدع، معبراً عن الألم والأسى لما يتم تسجيله من حوادث بقوله :"يملأنا الأسى والأسف حين نعلم بوقوع حوادث العنف الأسري الشديد.. نتأسف بالطبع لأحوال الأمهات والأبناء والبنات وكذلك الأطفال حين يتعرضون للعنف والمعاملة الوحشية السيئة.. تلك حوادث تقع خلف الجدران، لكنها شيئاً فشيئاً تنتقل إلى المجتمع.. واجبنا جميعاً أن نسهم في حماية كل فرد من أفراد الأسرة البحرينية لأنهم جزء منا ونحن جزء منهم".

ومن جهتها، حذرت المحاضرة شريفة سوار من مخاطر انتشار ظاهرة العنف الأسري، واللامبالاة التي تحيط بهذه الظاهرة من جانب جهات رسمية عديدة، لكنها حذرت أيضاً من إهمال الظاهرة من جانب المشايخ وعلماء الدين الأفاضل ذوي الخطاب المعتدل والمسموع من كل الفئات، فعليهم تقع مسئولية استمرار التوعية ومناقشة هذا القضايا في المساجد والمآتم والجوامع، والتركيز عليها، لا بشكل هامشي، بل بشكل متعمق كونها تنخر المجتمع من الداخل.

وزادت قولها :"تحدثت مع العديد من المشايخ والعلماء وخطباء الجمعة.. قلت لهم.. حذروا الناس من قضايا التحرش والعنف والاعتداءات الجنسية.. إن دورهم مهم في توجيه المجتمع، ولا بد من أن تكون هذه القضايا حاضرة لديهم لأنهم حالما تركوها، فستكون عواقبها وخيمة".

واطلعت المشاركين في المحاضرة بأهمية العمل معاً للحد من هذه الظاهرة، فخلال 6 أشهر استقبل مركز بتلكو لرعاية حالات العنف الأسري 222 حالة! فما بالك بالمراكز الأخرى ومراكز الشرطة والحالات التي يتم التكتم عليها، كما طرحت مجموعة من القصص المؤلمة جداً من حالات العنف المسجلة.

وشارك في المحاضرة مجموعة ممثلون عن المجلس الأعلى للمرأة والمجلس البلدي والاختصاصيين بالمحافظات الخمس، بالإضافة إلى المراكز الاجتماعية والجمعيات النسائية والرائدات وشرطة المجتمع والمراكز الشبابية والأندية، وعدد من المواطنين.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 12:18 م

      نقاش صريح وواقعي

      كباحثة اجتماعية شاركت اليوم في حضرت المحاضرة كنت اتوقع انها ستكون من نوع الخطاب المنتشر في الاعلام الرسمي، لكن المحاضرة الأخت الفاضلة د شريفة سوار كانت رائعة وكل المشاركين كانوا رائعين بصراحة مطلقة.. نقاش واقعي جداً تعمق في فهم ظاهرة خطيرة تعاني منها آلاف الأسر بسرية فهناك حالات ظهرت وحالات كثيرة لا تزال سراً ونحتاج الى دور علماء الدين والإعلام لتوجيه الناس قبل أن يتدمر مستقبل الكثير من الناس.
      حوراء صالح - باحثة اجتماعية

اقرأ ايضاً