تسلم عاهل البلاد صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة في المنامة أمس التقرير السنوي للديوان للعام 2005.
وقال رئيس ديوان الرقابة المالية حسن خليفة الجلاهمة، الذي سلم التقرير الى جلالته عقب انتهاء المقابلة: «إن التقرير السنوي تضمن عرضاً لأهم أوجه نشاط الديوان خلال السنة المهنية 2005/ 2006 والملاحظات الجوهرية على الجهات التي تمت أعمال الرقابة عليها وتقويم نشاطاتها والسياسات التي تدار بها وجوانب تنظيم إدارتها المالية كما شمل بصفة خاصة ملاحظات الديوان ورأيه المهني بشأن الحساب الختامي الموحد للدولة والحسابات الختامية للوزارات والجهات الحكومية التي ترد ضمن الحساب الختامي الموحد للدولة للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر/ كانون الأول 2005 بالإضافة الى ملاحظاته بشأن التقارير التي صدرت عن الجهات الأخرى الخاضعة للرقابة.
المنامة - بنا
تسلم عاهل البلاد حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة في قصر الصخير أمس لدى استقباله رئيس ديوان الرقابة المالية حسن خليفة الجلاهمة التقرير السنوي للديوان للعام 2005. واشاد جلالة الملك بالجهود الطيبة التي يبذلها الديوان والمتضمنة الحسابات الختامية للوزارات والجهات الحكومية، متمنيا جلالته للقائمين على الديوان كل التوفيق والسداد.
إلى ذلك، صرح رئيس ديوان الرقابة المالية بأن التقرير السنوي تضمن عرضا لأهم أوجه نشاط الديوان خلال السنة الهمنية 2005/ 2006، والملاحظات الجوهرية على الجهات التي تمت أعمال الرقابة عليها، وتقويم نشاطاتها والسياسات التي تدار بها وجوانب تنظيم إدارتها المالية، كما شمل بصفة خاصة ملاحظات الديوان ورأيه المهني بشأن الحساب الختامي الموحد للدولة والحسابات الختامية للوزارات والجهات الحكومية التي ترد ضمن الحساب الختامي الموحد للدولة للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر/ كانون الأول 2005، بالإضافة إلى ملاحظاته على التقارير التي صدرت عن الجهات الأخرى الخاضعة للرقابة.
وذكر الجلاهمة أن أعمال الرقابة شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنة المهنية 2005/ 2006 من ناحية أنواع الرقابة التي باشرها الديوان، وبالإضافة إلى الرقابة النظامية ورقابة الالتزام، تم التوسع في رقابة الأداء تنفيذا للاستراتيجية التي وضعها الديوان والاتجاهات الحديثة للرقابة الحكومية، كما شرع الديوان في مباشرة أعمال الرقابة على الشركات والمؤسسات والهيئات العامة الخاضعة لرقابته.
وأضاف أن عدد التقارير التي قام الديوان بإصدارها خلال السنة المهنية 2005/ 2006 مئة وخمسة وعشرون تقريرا، منها 48 تقريرا عن الرأي المهني بشأن الحسابات الختامية للوزارات والجهات الحكومية والحساب الختامي الموحد للدولة، و46 تقريرا تضمنت ملاحظات الديوان على مدى التزام تلك الجهات بالقوانين والأنظمة والإجراءات المعمول بها في الحكومة، ومدى سلامة وكفاءة أنظمة الرقابة الداخلية بها، بالإضافة إلى إصدار 31 تقريرا عن المهمات ذات الطبيعة الخاصة.
وقد عكس التقرير فلسفة الديوان بشأن أهداف الرقابة على المال العام وحسن إدارته، إذ لا يقتصر دور الديوان على مجرد الكشف عن المخالفات وضبط المخالفين وتقديمهم إلى العدالة، إذ إن مساعدة الجهات الخاضعة للرقابة على أن تدير شئونها بأسلوب مؤسسي يستند إلى القوانين والأنظمة والإجراءات المنظمة لأعمالها، تعتبر من العوامل الأساسية التي تساعد تلك الجهات على تطوير أدائها وسد الثغرات التي تستغل في ارتكاب المخالفات والتلاعب بالمال العام.
وأضاف رئيس الديوان أن التقرير لم يقف عند مجرد عرض المخالفات والأخطاء فحسب، وانما تعرض لأسبابها والاقتراحات والتوصيات والتوجيهات العملية لمعالجتها، والتركيز خصوصاً على تحسين أداء الإدارات المالية في الجهات الخاضعة للرقابة، الأمر الذي يتيح لتلك الجهات التعرف على مشكلاتها والمعوقات التي تواجهها في مرحلة مبكرة ومعالجة تلك المشكلات والمعوقات ووضع الإجراءات التي تحول دون ارتكاب المخالفات والأخطاء لرفع مستوى الأداء كماً ونوعاً بأيسر السبل.
قام جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة بتوزيع الأوسمة التقديرية على الرواد المكرمين من أبناء المملكة.
جاء ذلك لدى استقباله المكرمين عصر أمس في قصر الصخير بحضور رئيس الوزراء صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة وولي العهد القائد العام صاحب السمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، إذ ألقى مستشار جلالة الملك للشئون الثقافية والعلمية كلمة نيابة عن المكرمين. بعد ذلك ألقى عضو مجلس الشورى محمد هادي الحلواجي قصيدة شعرية بهذه المناسبة ثم قام المدعوون بالسلام على جلالة العاهل المفدى، وبدأت عروض فرقة العرضة البحرينية.
وخاطب جلالته المكرمين بقوله: «في هذا اليوم المجيد هذا العام يسعدنا أن نخصكم بالتكريم وهو بعض تقديرنا لعطائكم وعرفاناً لما قدمتموه لوطنكم من خدمات جليلة وما بذلتموه من جهود طيبة تبدو ثمراتها المباركة في كل جزء من هذا الوطن العزيز، فما العيد الوطني إلا الثمرة لريادة المبدعين والتي تعطي العيد معناه الأجمل وذلك ما نتطلع إليه كل عام». وأكد جلالته مخاطباً المكرمين «إنكم إذ تمثلون مختلف فئات المجتمع وسائر قطاعات العمل الوطني لنؤكد أننا لن ننسى كما لن تنسى لكم البحرين ما قدمتموه من عطاء وتضحيات فذلك كله سيبقى دائماً محل فخرنا واعتزازنا».
وختم جلالته حديثه السامي بالقول: «إننا إذ نكرم هذه الكوكبة الخيرة من أبناء الوطن العزيز وبناته فلكي نرفعهم في أفق البحرين نجوماً للقدوة الحسنة ومثالاً رائعاً للأجيال القادمة، آملين أن يعلي الشباب هذا البناء وأن يحافظوا على هوية البحرين العربية والاسلامية في عصر لا مجال فيه لغير الهويات القوية الراسخة»?
العدد 1563 - السبت 16 ديسمبر 2006م الموافق 25 ذي القعدة 1427هـ