العدد 1567 - الأربعاء 20 ديسمبر 2006م الموافق 29 ذي القعدة 1427هـ

الأولوية لـ «رفع الدخل» و«الإسكان» و«العمل»

رئيس الوزراء يعرض برنامج الحكومة على المجلس الوطني

شدد سمو رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة في برنامج الحكومة الذي عرضه على المجلس الوطني أمس (الأربعاء) على أن تحسين المعيشة يشمل رفع دخل الفرد، وحل المشكلة الإسكانية، وتوفير فرص العمل على رأس قائمة أولويات برنامج عمل الحكومة خلال السنوات الأربع المقبلة. وذكر سمو رئيس الوزراء أن الحكومة ستخصص ملياراً وعشرين مليون دينار للمشروعات الاستراتيجية والإنمائية منها 415 مليون دينار لبناء وحدات سكنية في مناطق متفرقة تنفذها الحكومة. وكانت قد سبقت جلسة عرض برنامج الحكومة جلسة استثنائية لمجلس النواب بدأت بتأدية كتلة «الوفاق» (17 نائباً) التي تغيبت عن الجلسة الافتتاحية والجلسة الإجرائية التي تلتها، اليمين الدستورية. وتعليقاً على حضور كتلة «الوفاق» جلسة الأمس، خص رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني «الوسط» بتصريح قال فيه: «كنا ننتظر هذا الأمر منذ زمن وتمنينا حصوله في الفصل التشريعي الأول، ومع مشاركة الإخوة في الفصل التشريعي الحالي نتوقع أن يكون الإنجاز أكبر وأفضل»، مشدداً على ضرورة التوافق بين مختلف الكتل النيابية لما فيه مصلحة المواطنين.


... و«الشورى» يشكل لجانه الخمس

أنهى مجلس الشورى يوم أمس تشكيل لجانه الخمس (التشريعية، الاقتصادية، الخارجية، الخدمات والمرافق العامة) خلال الجلسة التي عقدها المجلس ظهراً برئاسة رئيس المجلس علي الصالح، فيما أنهى أعضاء اللجان الخمس انتخاب رئيس ونائب رئيس لكل لجنة. وأفضى انتخاب رؤساء اللجان إلى انتخاب محمدهادي الحلواجي رئيساً للجنة التشريعية والقانونية، وخالد المسقطي للجنة المالية والاقتصادية، وعبدالرحمن جمشير للجنة الخارجية والدفاع والأمن الوطني، وبهية الجشي للجنة الخدمات، فيما انتخب فؤاد الحاجي رئيساً للجنة المرافق العامة والبيئة.


أكد أن نجاح الانتخابات دليل على رسوخ النهج الديمقراطي

رئيس الوزراء: التحديات التي تواجهنا كبيرة... ولابد من التعاون

القضيبية - عقيل ميرزا، ندى الوادي، علي العليوات

قال رئيس الوزراء صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة: «لاشك في أنكم تدركون بوضوح، كما تدرك الحكومة أن حجم التحديات التي تواجهنا كبير، ولها ارتباط بما يجري على الساحتين الدولية والإقليمية، وأن ما هو مطلوب من الحكومة هو ذاته المطلوب من فعاليات ومؤسسات وطننا كافة، الأمر الذي يدعونا إلى التشديد على ضرورة التعاون، وعلى قاعدة المشاركة في تحمل المسئولية والتشاور في أداء الواجب والانفتاح على مختلف الآراء والاجتهادات».

وأكد سموه «إن النجاح المشهود الذي سجلته عملية الانتخاب دليل جديد على رسوخ النهج الديمقراطي الصحيح، ومؤشر على صدقية التوجه الرشيد الذي تبنته مبادئ التطوير والتحديث التي أرساها جلالة الملك».

وأضاف سمو رئيس الوزراء خلال عرضه لبرنامج عمل الحكومة صباح أمس أمام المجلس الوطني (الشورى والنواب) «تجاوزنا مرحلة البدايات الأولى بإصرار وعزم تجلى في قدرتنا على اجتياز صعوبات تلك المرحلة، مما يؤكد على قدرة شعب البحرين على التكاتف والتعاضد ونبذ أي دواع أو نوازع للفرقة والانغلاق، وعلى الرغبة الصادقة في التقدم إلى المستقبل في إطار الوحدة الوطنية المتماسكة التي كانت وستظل دوماً سمة من سمات هذا الشعب الأصيل عبر تاريخه الطويل».

وأوضح رئيس الوزراء أن «الحكومة استطاعت خلال السنوات الماضية أن تحقق أهداف وبرامج خططها التنموية في مختلف المجالات السياسية، الاقتصادية والعمرانية، وتمكنت في مجال الخدمات كالصحة والتعليم والإسكان والكهرباء والماء من تعزيز جهودها وتطوير خدماتها وتعميم الاستفادة منها أملاً في الوصول إلى إقامة مجتمع حديث يؤمن مستويات العيش الكريم لكل المواطنين، مع الحرص الأكيد على حماية وترسيخ الأمن والاستقرار في أرجاء الوطن على اعتبارهما الأساس الصلب لكل جهود التنمية والتقدم والإنجاز».

وأشار إلى أن «الناتج المحلي الإجمالي في العام 2005 حقق زيادة نسبتها 7.8 في المئة وشمل النمو معظم القطاعات والأنشطة غير النفطية، والتي ارتفعت حصتها التي تضيفها إلى الناتج المحلي الإجمالي من 82.2 في المئة عام 2001 إلى حوالي 89 في المئة عام 2005، ومن ثم فقد حققنا تنويعاً واضحاً للقاعدة الاقتصادية وخصوصاً في مجال الخدمات المالية والمصرفية، والتأمين والصناعة التحويلية كنشاط الألمنيوم وتكرير النفط والبتروكيماويات، وغيرها من الصناعات الإنتاجية كالتعليم والصحة والاتصالات والسياحة».

وذكر رئيس الوزراء أن «الحكومة تعتزم في برنامجها الجديد البناء على ما تحقق في السابق من ارتقاء بالمستوى المعيشي للمواطنين، وارتفاع في دخل الفرد وزيادة فرص العمل وتوسيع وتنويع القاعدة الإنتاجية، وهي أمور لم تكن لتتحقق لولا الجهود التي بذلت في مختلف المجالات، لزيادة القدرة التنافسية للمملكة وجذب الاستثمارات وتهيئة البيئة المناسبة لها، والانفتاح الإيجابي على واقع الاقتصاد العالمي الجديد والمشاركة في الاتفاقات الدولية التي أصبحت عنواناً رئيسياً في التطوير الاقتصادي في العالم كله».

التركيز على رفع دخل الفرد والارتقاء بالمستوى المعيشي

أكد رئيس الوزراء التزام الحكومة المطلق بالدستور ومبادئ الميثاق الوطني وبالحريات الأساسية التي كفلها وبسيادة القانون وصون الحريات العامة واحترام حقوق الإنسان وبالعمل على منع أي مساس بهذه الحقوق، وشدد على إصرار الحكومة على حماية المنجزات الديمقراطية التي تتمتع بها سائر المجالس والجمعيات وتطويرها واحترامها وتعميقها، وكذلك بالنسبة للحريات العامة وحرية التعبير وحرية الصحافة والعمل النقابي ومنع أي تجاوزات عليها، وذلك ضمن مقتضيات الشرعية الدستورية والقانونية والاسترشاد بالمسلمات الأساسية من قواعد المسئولية التي تطبق في الدول الديمقراطية المتقدمة.

وتابع قائلاً: «إن الحكومة وهي تستشرف هذه المرحلة الجديدة من مسيرتنا الديمقراطية لتؤكد رغبتها في تحقيق أعلى مستويات التعاون والمشاركة بين السلطات الثلاث وفقاً لمبادئ الدستور، وأنها تتطلع إلى جهد جماعي مشترك بين المؤسسات الدستورية، ومؤسسات المجتمع المدني لتحقيق أهدافنا المشتركة في بناء وطن نموذجي آمن مستقر ينعم بثمار الازدهار والعمران ويسوده الوئام وحسن المشاركة والأمان».

وأوضح رئيس الوزراء أن «الحكومة حرصت على أن تتضمن المرحلة المقبلة برامج ومشروعات تهدف بشكل أساسي إلى رفع دخل الفرد والارتقاء بالمستوى المعيشي له عبر ترسيخ وتعميق وتيرة النمو لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة ومتوازنة من خلال تنفيذ برنامج عمل متكامل يشمل جميع القطاعات لتحقيق الحياة الكريمة للمواطن على اعتبار أنها هدف التنمية وغايتها»، لافتاً سموه إلى أن «الأولوية في برنامج عمل الحكومة سيكون لما يعزز ويدعم التنمية الاقتصادية معتمدين في ذلك على سياستنا الاقتصادية والمالية والنقدية التي تقوم على مبدأ الاقتصاد الحر وآليات السوق من خلال التوسع في الانفتاح الاقتصادي وتوفير بيئة عمل أكثر جاذبية للمستثمرين ورجال الأعمال».

وقال سموه: «إن الحكومة تؤمن أن النمو الاقتصادي وتأثيراته الإيجابية على مواطني المملكة، لا يمكن أن يحقق التطور المنشود في المجتمع البحريني، ما لم يتوافق مع بذل كل الجهود واتخاذ التدابير والوسائل الممكنة لمعالجة القضايا الاجتماعية سواء منها الناجمة عن تطور المجتمع عموماً، أو عن مفاعيل النمو الاقتصادي خصوصاً، وهي حريصة على أن تعم مكاسب التنمية الاقتصادية سائر فئات المجتمع وشرائحه، وتمكينها من الاستفادة القصوى من عوائد التنمية بأقصى ما يمكن من الشمول والعدالة».


مليون دينار للمشروعات الاستراتيجية والإنمائية

تحدث سمو رئيس الوزراء عن الموازنة العامة للدولة، وقال: «الموازنة هي الوعاء العام لكل نشاطات الدولة ومشروعاتها، وقد حددت الموازنة الجديدة أهدافاً واقعية تسعى الحكومة لتحقيقها عبر زيادة في اعتمادات الإيرادات والمصروفات جعلتها أكبر موازنة في تاريخ البحرين، إذ ارتفعت تقديرات إيرادات العامين المقبلين إلى 3349 مليون دينار مقابل 2629 مليون دينار بزيادة قدرها 32.4 في المئة، فيما ارتفعت اعتمادات المصروفات إلى 3727 مليون دينار مقابل 3040 مليون دينار بزيادة قدرها 22.6 في المئة مقارنة بموازنة الدورة السابقة، وسيخصص منها 1020 مليون دينار لموازنة المشروعات الاستراتيجية والإنمائية، وسيتم التركيز على الإسراع في تنفيذ المشروعات الإسكانية وتطوير آليات الاستفادة منها، تطوير قطاع التعليم والتدريب، دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة، إقامة المزيد من مشروعات الخدمة الصحية المميزة، التوسع في مشروعات البنية التحتية كمشروعات شبكة الطرق والجسور والكهرباء والماء والصرف الصحي، التوسع في تنفيذ استراتيجية التخصيص مع مراعاة حقوق ومستقبل العاملين في المشروعات التي ستخصص».


الاهتمام بالبيئة الاستثمارية وتنفيذ المخطط الهيكلي للأراضي

قال سمو رئيس الوزراء: «إن الحكومة تولي البيئة الاستثمارية جل اهتمامها لكونها العماد الرئيسي لتنشيط الاقتصاد، لذلك ستقوم الحكومة بوضع وتنفيذ المخطط الهيكلي الإستراتيجي لاستخدامات الأراضي معززاً بالآليات اللازمة التي تضمن سرعة وفاعلية تخصيص وتحديد الأراضي واستخداماتها للمشروعات الاقتصادية والصناعية، كما سيجرى تعزيز واستكمال تأهيل البيئة الاستثمارية باتخاذ المزيد من الإجراءات اللازمة لتبسيط وتسهيل المتطلبات القانونية والإدارية اللازمة لتأسيس الأعمال، والعمل على النفاذ إلى الأسواق الخارجية عبر التوصل إلى المزيد من الاتفاقات الاقتصادية والتجارية، وتفعيل آليات تنفيذها الإدارية والدبلوماسية، وتنظيم الاستفادة من الموارد البشرية وبمضاعفة إنتاجيتها والارتفاع بجودة ونوعية التعليم والتدريب واستخدام التكنولوجيا، وسيجرى تسهيل وتبسيط لإجراءات تسجيل الشركات والإجراءات المتعلقة بها وبأعمالها لتعزيز قدراتها التنافسية، وهذا ما سيترافق مع تحسين وتطوير البنية القانونية الاستثمارية وإعادة النظر في القوانين والأنظمة المتعلقة بالاستثمار بقصد تسهيل تطبيقها وتأمين كفاءتها».


زيادة الدعم المخصص للخدمات والسلع

ذكر رئيس الوزراء أن «الحكومة وكجزء من التزامها بسياسة دعم الخدمات والسلع بشكل مباشر وغير مباشر المقدمة للمواطنين فسيتم الاستمرار في تخصيص الاعتمادات اللازمة لهذا الغرض لكل من الأغذية والكهرباء والماء، إذ إنها ستصل إلى مبلغ 194 مليون دينار تقريباً في عام 2007، ومبلغ 212 دينارًا تقريباً في عام 2008، وسيتم دراسة كيفية توجيه مثل هذه الإعانات إلى الفئات المحتاجة من المواطنين».

وأوضح رئيس الوزراء أن «التوجهات المستقبلية تهدف إلى جعل سوق البحرين سوقاً دولياً تنافسياً قائماً على الاقتصاد المبني على المعرفة والابتكار وسرعة إنجاز الخدمات، وزيادة مساهمة قطاع التجارة في الاقتصاد الوطني من خلال تقديم مشروع قانون شركات متطور وخدمات ميسرة ذات جودة ومنفعة عاليتين، وعلى صعيد قطاع الصناعة ستقوم الحكومة بدعم القدرات الابتكارية لتشجيع الاستثمار الصناعي وتقديم حوافز وإبرام اتفاقات لاستقدام الشركات متعددة الجنسية للاستثمار، كما سيتم تخصيص المزيد من الأراضي الصناعية، كما ستعمل الحكومة على تبني أسلوب التجارة الإلكترونية وتطويره بشكل يجعله فاعلاً في زيادة الميزات التنافسية».


هيئة مختصة بالثقافة والتراث الوطني

قال سمو رئيس الوزراء إن الحكومة ستعمل على تحديث الوسائل والأدوات والهياكل التي يجرى التعامل من خلالها مع تراثنا الثقافي، بما في ذلك إنشاء هيئة مختصة تعنى بشئون الثقافة والتراث الوطني، والحرص على تطبيق التشريعات الخاصة بالمحافظة على الآثار وحماية المواقع الأثرية، مشيراً إلى أن الحكومة ستقدم مزيداً من الدعم لنشر النشاطات الثقافية وإنشاء المرافق الثقافية بأشكالها المختلفة.


تفعيل الشراكة في إدارة دور رعاية المسنين

أكد سمو رئيس الوزراء أن المسنين ستكون لهم أولوية في برنامج الحكومة المعني بالتنمية الاجتماعية، وقال: «سنسعى إلى طرح برنامج لتفعيل الشراكة بين القطاعين الحكومي والقطاع الأهلي والخاص عبر انتقال إدارة عدد من دور الرعاية والتأهيل الحكومية إلى هذين القطاعين مع العمل على زيادة كفاءة وتطوير عمل المنظمات الأهلية والعمل التطوعي في المملكة، وبناء قدراتهم من خلال المركز الوطني لدعم المنظمات الأهلية الذي تم افتتاحه أخيراً وتوفير الدعم المادي لهم من خلال صندوق العمل الأهلي الاجتماعي.


فتح المزيد من السفارات البحرينية في دول العالم

ذكر سمو رئيس الوزراء أنه في إطار حرص الحكومة على تعزيز انفتاح البحرين وتكريس روابطها الإقليمية والدولية، فإن الحكومة ستبادر إلى فتح المزيد من السفارات والقنصليات في الدول الشقيقة والصديقة، وتنشيط دور سفاراتها القائمة لخدمة الجانب التنموي فيما يختص بعلاقات مملكة البحرين بهذه الدول، وستواصل المملكة دعم علاقاتها الثنائية مع الدول الأخرى في إطار المصالح المشتركة وبما يخدم علاقاتها سياسياً واقتصادياً مع مختلف دول العالم?

العدد 1567 - الأربعاء 20 ديسمبر 2006م الموافق 29 ذي القعدة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً